أسئلة وأجوبة

إشترك الان

1- حين يتحول الحب إلى كره. هذه ليست قصة وليست رواية، بل هذا واقع عشته وأعيشه الآن مع ما يدعى الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي كنت أحبه والآن لا أستطيع سماع حتى اسمه .........لماذا سأقول لك لماذا. أنا ي. و. طالبة سنة ثانية في كلية الصحافة من عائلة مثقفة علمتني أن الوطن هو الأغلى وهو الأسمى وأن شعبي هو أنا وأن مصلحته هي مصلحتي وحياته هي حياتي والأخلاق هي مرتكز الأمم ومبعث احترام الإنسان. على هذا خلقت وعلى هذا أكملت حياتي وبدأت أفهم الواقع السياسي في وطني وأدرس تفاصيله وأقسامه وتاريخه. درست حزب البعث العربي الاشتراكي ....وما اكتشفته وأنا في سن مبكرة أنه بتركيبته الحالية حزب طائفي، مناطقي، لا هم لأصحابه سوى السرقة والنهب من أموال الشعب لا يملك فكرًا يمكن الاعتماد عليه، ولا حوارًا سوى ما يقوله الأب القائد مهما كان شخصه. أي أن فكره شيء وتطبيقه شيء آخر، إضافة إلى انتهازية أعضائه المخيفة . وبالنسبة للحزب الشيوعي الذي استهواني لفترة، ففكره كبير وكبير بشكل مخيف ولكنه فارغ قائم على أساس خاطئ مغرق بماديته حتى الثمالة خانق للشعوب بما يسمى بديكتاتورية الطبقة (إن كنت تفهم ما أعني طبعاً) هذا من ناحية فكره أما من ناحية أشخاصه وتاريخه فحدث ولا حرج ولكنهم أفضل بكثير من البعثيين هم لا هم لهم سوى إثارة البلبلة لا يملكون أفكارًا غير ما أكل الزمان عليه وشرب. وثبت بالتجربة وبالدليل القاطع فشل هذا التفكير وحين تحاور أحد الشيوعيين أو الماركسيين يقول لم تطبق في الاتحاد السوفييتي الشيوعية بل أنظر للصين .............وحين تقول له إن الحزب الشيوعي في الصين هو مركب مجموعة من السياسيين للوصول إلى الحكم وإن ما يطبق في الصين هو ديكتاتورية الطبقة لحماية الرأسمالية التي تنهب الصين حاليا وإن هذه النهضة الاقتصادية لا تخدم الشعب بل تخدم الحكام، يجيبك بأنني لا أفهم السياسة وأن علي أن أدرسها بشكل جيد. يجوز ولكني مقتنعة بما أفكر به ....ولا تنسى أن معظم الشيوعيين هم من المراهقين الذين وجدوه وسيلة للتحرر من الأخلاق بحجة الثورة عليها، فانحدرت أخلاقهم وتدنت لدرجة لا يمكن حتى وصفها. لقد أضَعْتُ حوالي سنة ونصف من حياتي وأنا أدرس الشيوعية. وأما فيما يخص الحزب القومي كان أول لقاء لي معه مع أحد الشباب الذي وزع لي بيانًا موقعًا باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي عن اغتيال الشيخ أحمد ياسين وأنا أزور صديقة لي في كلية التربية. أعطاني إياه مسرعًا ثم اختفى. هنا بدأت أهتم بهذا الحزب وقد صادف أن وجدت في مكتبة أبي مجموعة من الكتب الفكرية لأنطون سعادة مثل المحاضرات العشر، الإسلام في رسالتيه، نشوء الأمم، وهو من أجمل الكتب التي قرأت. وصراحة أبي وأمي كانا معجبين به وبأفكاره. هنا بدأت رحلة دراسة هذا الحزب والخوض في تفاصيله. زرته على مواقعه المنتشرة على شبكة الإنترنت .....وحاورت عددًا منهم في بعض المنتديات الفكرية وأعجبني حوارهم وفكرهم واقتنيت العديد من كتبهم وما أعجبني في الحزب هو نظرته للمدرحية و بأن الحياة هي تمازج مادة وروح (طبعاً إن كنت تفهم ما أعني مع اعتقادي بأنك لم تفهم ) أسفت لانكساراته وانشقاقاته التي زادت من إعجابي به.. نفسية التحدي وعدم الانكسار وثبات المبدأ وعودته للاتحاد وتشكيل قيادة موحدة وهذا أمر نادر إن لم نقل مستحيل ................ أعجبت به وأعجبت بفكره إضافة إلى أن من يعرف قوميًا يشهد له بأن أخلاقه لا يعلو عليها، وقررت التعرف عليه عن قرب. أنا ومن ذلك اليوم أفكر في تلك اللحظة التي سألتقي بهم ماذا سأقول لهم... أخبرت أصدقائي فجنّوا فرحًا واقترب حلمهم من التحقق ............................................................. ولكن ما حدث أنني كنت أسير مع صديقتي في الغرفة في المدينة الجامعية إضافة إلى صديقتي التي تريد تعريفي عليكم....وفجأة تحرش بنا أحد الشباب المراهقين واسمعنا كلمات أولاد شوارع لا تنم عن أخلاق أو تربية وكالعادة تركناه كما نترك أمثاله يعوي بدون أن نرد عليه .............. عندها قالت لي صديقتي إنه، أي هذا السافل، هو مسؤول الطلبة القوميين الاجتماعيين في جامعة دمشق وإنه طالب طب بشري وأسمه ح. ز. .........هنا وددت أن أعود فأبصق في ووجهه ثم أعود واستجمع قواي لأبصق مرة ثانية ولكن الدموع غلبتني .... ولم استطع أن أخفيها وحين عدت إلى غرفتي انفجرت باكية كأن أبي قد توفي ........................ وبقيت الليل بطوله أبكي وانوح على تحطم حلمي ................ الذي آمنت به من دون أن أتعرف على أحد من القوميين ......حاولت أن أجمع معلومات أكثر عنه. كانت معلومات تثير الخجل غير أخلاقه التي تدعو إلى الإقياء [ التقيّوء] بل إنه كمفكر ومسؤول يردد كالببغاء مقولات. فإن كان ربّ البيت بالدف مولعاً فأن شيمة أهله الرقص، أي إذا كان المسؤول هو أحد السفلة فأن البقية هم سفلة أيضًا ولا أخلاقيين ومراهقين وأن هذا الحزب لا يختلف عن غيره كثيرًا بل هو صنوهم، وسفالته تزيد عنهم لأنه يدعي أشياء لا يملكها ويزايد فيها كأن ينشر فكرة أن أعضائه أخلاقيين ومثقفين. يبدو أن هذه الزوبعة واقفة وتحتاج إلى تزييت أو أن بياضها هو السواد بعينه.. ووطنيين، لا تنطبق هذه المقولة على أحد مسؤوليهم وهو مسؤول الطلبة فكيف بالطلبة وكيف بالأعضاء الآخرين غير الدارسين....................هذا الحزب هو حزب وصولي وحزب انتهازي وحزب خطر لأنه حزب كاذب يدّعي ما ليس فيه، إذن إن كنت أنت ح. ز. من يقرأ فهذه ... [ كلام انفعالي وشتائم] ورحمك الله يا سعاده لأنك الرجل الوحيد الذي آمنت بأفكارك.

حضرة المواطنة ي.و. المحترمة،
لك سلامنا القومي وبعد،
 وصلتني نسخة مصوّرة عن رسالتك المؤرخة بتاريخ 13 شباط 2005، مساء يوم الجمعة في 18 شباط الساعة العاشرة مساء بواسطة زوجتي التي كانت قد جلبت معها رسائل أخرى من الرفيق المكلف بالعمل التقني على الموقع. وبعد أن أنهيت قراءة كتيّب بعنوان "انتصار المحبة" للرفيق جورج عبد المسيح ـ وكنت قد قرأت هذا الكتيب مرات عديدة ـ فتحت رسالتك وقرأتها، وكانت الساعة تشير الى الحادية عشرة ليلاً فحزنت وقلت في نفسي: أعوذ بالقوة العاقلة من الجهل والتجاهل وما ينتج عنهما من تشويه لصورة الحزب تجاه المواطنين، أعوذ بالقوة المدركة من انحطاط أخلاق نفر من الذين يدعون القومية الاجتماعية عقيدة وجهادًأ وينتحلون اسم الحزب باطلاً وزورًا فيضيفون حواجز نفسية أخرى بين الشعب وحركة نهضته الى جانب الحواجز التي أوجدتها الأمراض الاجتماعية وأوجدتها دعاية وافتراءات مشوَّهي النفسيات. وأسفت للنتيجة السلبية التي أحدثها في نفسك سلوك هذا الشخص الذي ولد عندك الانزعاج والشك والنفور والصدمة العنيفة الواضحة في عبارة "كأن أبي قد توفي" وعبارة "بقيت الليل كله أبكي وأنوح على تحطم حلمي".
ثم قلت لزوجتي خذي اقرئي هذه الرسالة، فقالت لي لقد حان وقت النوم وأنا متعبة الآن ـ وكانت عائدة من نشاط طويل مع الأشبال ـ وغدًا أقرأها، فقلت لها بل اقرئيها الآن، وبينما هي تفعل أخذت ورقة وقلمًا وشرعت بالكتابة، هكذا بطريقة عفوية مرسلة، كما هي صفة الرسالة التي قرأتُها للتوّ.
وبعد ان أنهت زوجتي قراءتها علقتْ قائلةً: حسنًا إنك لن تنام الآن قبل أن تكتب ردًّا، ولكن لي تعليق: إن هذه الفتاة صادقة جدًّا وعاطفية كثيرًا أيضًا، لقد أحبّت الحزب دون ان تتعرّف على أحد من القوميين الاجتماعيين، وكرهت الحزب بسبب أحد من غير القوميين الاجتماعيين، فقلت لها: نعم هذا صحيح. إنها ضحية الخبر، فهي لم تعرف حقيقة الحزب ولا تاريخه، ولم تتعرّف على مناقبية أعضائه، ولم يتسنًّ لها الوقت الكافي ليصبح عودها الطريّ صلبًا فتصمد أمام التجارب السيئة.
ثم أخذت الرسالة منها وأعدت قراءتها وسطرت بالقلم الأحمر تحت الأفكار الرئيسة الواردة فيها حتى يكون جوابي مفيدًا ومقنعًا ومبلسمًا للجراح النفسية الواضح أثرها في نص الرسالة.  وأرجو من كل قلبي وعقلي أن تستطيع رسالتي  توليد الارتياح والثقة من جديد، ليعود حلمك ينمو ويعظم ويتحقق.
ولكن قبل أن أبدي بعض ملاحظاتي، أودّ أن ألفت لما يلي:
إن المراسلة عبر الانترنيت مهما بلغت من تفصيل ودقّة، تبقى أقلّ غنىً من اللقاء التفاعلي وجهًا لوجه. وهذه المراسلة هي عامة ذات حدود من ناحية الحجم والوقت واللغة والفائدة..
أولاً: تقولين أنك أضعت سنة ونصف من حياتك في درس الشيوعية وأنا أقول لك لقد تعلمتي في هذه المدة ان الماركسية فلسفة خاطئة، وتعلم الخطأ يؤدي الى تفاديه وهذا شيء مفيد. وأضيف أنه لو كنتِ قد أمضيت هذه المدة في درس العقيدة القومية الاجتماعية وتاريخ الحزب لما وصلتي الى هذه النتيجة المؤسفة ولما أثر فيك سلوك هذا الشخص المشين الى هذا الحد ولما سبب لك هذه الصدمة العنيفة، بل كنت قد تجاوزتي ذلك، وأرجو أن تتجاوزيه بعد قراءة رسالتي.
ثانيًا: لقد ذكرت بأنك " أعجبت بالحزب وبفكره "، فكيف وصلت الى هذا الإعجاب؟ لقد كان ذلك بدون الاطلاع الكافي على العقيدة السورية القومية الاجتماعية بجميع أضلاعها، وإنما حصل عبر قراءة ثلاثة كتب لأنطون سعاده ـ وهذه القراءة أولية لأنه لا يكفي أن نقرأ إنتاج سعاده لمرة واحدة ـ وعبر زيارة مواقع حزبية منتشرة على الانترنيت، لا تعود للأسف للحزب السوري القومي الاجتماعي وإنما تعود لتنظيم ينتحل اسم الحزب، إذ ليس للحزب مواقع منتشرة على الانترنيت، بل للحزب موقع وحيد على الانترنيت هو هذا الموقع أي www.alqawmi.com أما المواقع الأخرى فليس الحزب مسؤولاً عنها، وهذه نقطة بحاجة الى توضيح جيد لا تفي الكتابة عبر الإنترنيت بتحقيقه، وإنما يحتاج ذلك ـ أي إيضاح "مسألة انتحال تنظيم إنحرافي لاسم الحزب" ـ إلى الاطلاع العميق على سيرة حياة أنطون سعاده وعلى العقيدة القومية الاجتماعية على العموم وعلى تاريخ الحزب على الخصوص، وما حديثك عن انكسارات الحزب وانشقاقاته سوى دليل على أنك لم تدرسي تاريخ الحزب جيدًا، وبمعنى آخر لم تصلك الحقيقة ، وإنما وصل الى سمعك الخبر بما يحمله من زيف وكذب، وبما أنك طالبة إعلام وصحافة لا يخفى عليك أن الخبر يجمع التعميم والتجزئة والتضخيم والتصغير، وللخبر سلطان على العقول، وهو قادر غالباً على إزاحة الحقيقة ولبس ثيابها، وخداع الكثيرين، طوال الوقت أو إلى حين. إنه يخدع حتى مطلقيه.  
 ولتوضيح ما قصدته فوق أقتبس ما يقوله أنطون سعاده في مواضع عديدة منها مقدمة المحاضرة الأولى والثانية من المحاضرات العشر التي ألقاها في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1948 ما يلي:
 " إذا لم نفهم أهداف الحركة وأسسها والقضايا والمسائل التي تواجهها لم نكن قادرين على فعل شيء في سبيل الحركة والعقيدة والغاية التي اجتمعنا لتحقيقها. فالمعرفة والفهم هما الضرورة الأساسية الأولى للعمل الذي نسعى الى تحقيقه."
" ولكي لا نعود القهقرى يجب ان نكون مجتمعًا واعيًا مدركًا، وهذا لا يتم إلا بالدرس المنظم والوعي الصحيح. إن محاضرة تشتمل على كل الأسس في الحركة القومية الاجتماعية لا تعطي النتيجة الثقافية المطلوبة، لأن الثقافة عمل طويل لا يمكن أن يتمّ برسالة واحدة أو كتاب واحد.."
إن " مسألة الحزب السوري القومي الاجتماعي ليست مسألة حزب سياسي بالمعنى العتيادي، أي حزب تتكتل فيه أشخاص أو مصلح معينة محدودة، تجتمع وتنتظم وتعمل لبلوغ غاياتها وأغراضها الجزئية او المحدودة، بل إن هذا الحزب يشكل قضية خطيرة جدًّا وهامة هي قضية الآفاق للمجتمع الانساني الذي نحن منه والذي نكوّن مجموعه.
وقضية من هذا النوع تحتاج، لفهمها فهمًا كاملاً كلّيًا، الى درس طويل عميق، لأن لكل قضية كلية ، على الاطلاق، أضلاعًا رئيسية هامة، كل ضلع منها يحتاج الى درس والى تحليل وتعليل والى تفهّم تام شامل.
 بديهي إذًا أن لا نتمكن من فهم قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كلّها بكامل أجزائها وفروعها وما تتكشف عنه من مناقب وأهداف سامية وما تتعرض له في سيرها من مثالب في الحياة، إلاّ بالدرس والتأمّل الطويل.  إن قضية من هذا النوع تتكشف عن كلّ هذه الأهداف الخطيرة تحتاج الى دراسة منظمة متسلسلة لا تجمعها محاضرة واحدة أو كتاب واحد بل هي تستمر، ويستمر الفكر يتغذى منها ويتفتح على شؤون العالم مطلقًا، ويظلّ مجتمعنا يجد في هذا التفتح وهذا الاستمرار مراقي الى ذروة الحياة الجيدة التي تليق بالانسان الراقي ويليق الانسان الراقي بها."
 يتضح مما تقدّم أن للحزب عقيدة واحدة كلية شاملة، نظرة واضحة الى الحياة والكون والفن، وأن هذا الحزب له غاية عظيمة ينطوي تحتها "تأسيس عقلية اخلاقية جديدة ووضع أساس مناقبي جديد " وأنطون سعاده يقول:" العقلية الأخلاقية الجديدة التي نؤسسها لحياتنا بمبادئنا هي أثمن ما يقدّمه الحزب السوري القومي الاجتماعي للأمة، لمقاصدها، ولأعمالها ولاتجاهها."
حضرة المواطنة العزيزة
لا بدّ من انتصار المحبة وانتصار الحقيقة رغم كلّ التشويه، ورغم أنك قد وصفت الحزب بأوصاف فيها تجنٍّ كبير، ولكن هذا التجنّي ليس صادرًا عنك، وإنما دفعك إليه الأذيّة من ذوي النفسيات الحقيرة، وأنا على يقين أنك ستندمين كثيرًا عندما تعرفين الحقيقة، ولكن لا عليك فالأوصاف التي ذكرتيها لا تنطبق على الحزب السوري القومي الاجتماعي وإنما تنطبق على ما خيّل إليك أنه الحزب، ولا بأس في ذلك.
وسعاده الذي ترحّمت عليه وأعلنت أنه الرجل الوحيد الذي آمنت بأفكاره هو نفسه قد تعرّض ويتعرض للتشويه والصلب والوصف بأوصاف فيها كل الافتراء والتجنّي. وصاحب كتيّب " انتصار المحبة " هو أيضًا قد نال النصيب عينه، لأنه كان أمينًا على الرسالة ومحافظًا على الحزب من أي انحراف. وسعاده نفسه يقول: " إن الطعن في كل صاحب دعوة جديدة وكل موجد عقيدة جديدة وكلّ شارع نظام جديد هو خلة كلّ رجعة وطريقة كل فئة متشبثة بالوضع القائم."
ولكن ثقي أن الحزب الذي أسسه لا يمكن ان يكون إلا كما أراد حركة هجومية على المساوئ والمفاسد وبناءة لمجتمعنا الجديد على روح التعاليم القومية الاجتماعية.
أتمنى أن تصيب هذه الرسالة هدفها، في إعادة الثقة وتحقيق الارتياح النفسي، وأن تبعثي لنا بردّ ونحن على استعداد لتقديم كل إيضاح حول أسئلتك ، إن عبر المراسلة أو عبر المقابلة. ولتحي سورية.   

بيروت في 19 شباط 2005                                            إ. خ.
                         


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

2- تحية قومية وبعد، ما هو رأيكم الكريم بالانشقاق الذي حدث للحزب القومي المركزي في الكيان الشامي الذي أنضم للجبهة الوطنية التقدمية حديثا. في

حضرة السيد ن. م. المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
لقد قلنا لك في رسالة سابقة مؤرخة في 7-10-2005 إن بعض الأشخاص الذين كانوا قد خرجوا على العقيدة، حتى قبل استشهاد سعاده، شكّلوا فيما بعد مجموعة، والأصح مجموعات  ـ كانت ولا تزال متنافرة روحيًا وعقيديًا، ومتضاربة نظامًا وإرادة ومصلحة ـ عمِلتْ في تنظيمات تحمل اسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، فأساءت في عملها الى الأمة والى الحزب والى الزعيم.
فهل ما تسأل عنه يخرج عن هذا الوصف؟
 إن التنافر الروحي والتضارب الفكري والخروج العقدي سيبقى سمة هذه المجموعات أو هذه التجمعات إلى أن تنفرط رابطتهم المادية المفروضة.
 
ولتحي سورية.
بيروت في 25-11-2005                                          لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

3- تحياتي القومية وبعد، ما هو رأيكم الصريح بالاسلام ؟

حضرة السيد س. م. المحترم،
تحية سورية قومية اجتماعية،
أولاً: نحن ليس لدينا رأي غامض أو مضمر أو مساير في كل الأمور التي تتعلق بمصلحة أمتنا. نحن لنا نظرة واضحة الى الحياة والكون والفن ولا نتكلم إلا بالصراحة القومية، لذا فكل كلامنا هو صريح.
ثانيًا: نحن ليس لدينا مجرّد رأي "بالإسلام" أو بغير ذلك، بل لنا نظرة شاملة كل شؤون الحياة، ومنها الشأن الديني.
ثالثًا: للوقوف على نظرة سعاده الى الدين، يمكنك الإطلاع على كتاب " نشوء الأمم"، وخاصة الفصل الأول والفصل السابع، كذلك على كتاب " الإسلام في رسالتيه: المسيحية والمحمدية"، وكذلك على رسائل عديدة وجّهها الزعيم الى بعض الرفقاء تناولت هذا الشأن، ومن هذه الرسائل تلك التي وجهها الى فخري معلوف.
وإذا تعذّر عليك الحصول على هذه الكتب والرسائل، يمكننا أن نؤمّنها لك.
ولتحي سورية.

بيروت في 1 تموز 2005                                             لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

4- tahya sourya je m'exuse pour avoir vous ecrire en francais . je voulais vous demander si vous pouvez m'expliquer le probleme entre les 2 parties politique (al hezb el souri el qawmi ).et pourquoi on peut pas se joindre pour faire une seul partie. N.B: la reponse en arabe s'il vous plait.

حضرة السيد ج. أ. ص. المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،

لقد وردنا أسئلة كثيرة مشابهة لسؤالك، وهنالك أجوبة عديدة منشورة على الموقع، يمكنك مراجعتها إذا شئت وهي موجودة في خانة " أسئلة وأجوبة ".
ولكن نلفت نظرك إلى أن جميع هذه الأجوبة لا تفي بالغرض ولا يمكنها أن تكوِّن قناعة حقيقية بمفردها. فالاقتناع والايمان الحقيقي لا يحصلان إلاّ بالاطلاع العميق على سيرة حياة أنطون سعاده وعلى العقيدة القومية الاجتماعية وعلى تاريخ الحزب، وأنطون سعاده في هذا المجال يقول في مواضع عديدة منها مقدمة المحاضرة الأولى والثانية من المحاضرات العشر التي ألقاها في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1948 ما يلي:
 " إذا لم نفهم أهداف الحركة وأسسها والقضايا والمسائل التي تواجهها لم نكن قادرين على فعل شيء في سبيل الحركة والعقيدة والغاية التي اجتمعنا لتحقيقها. فالمعرفة والفهم هما الضرورة الأساسية الأولى للعمل الذي نسعى الى تحقيقه."
" ولكي لا نعود القهقرى يجب ان نكون مجتمعًا واعيًا مدركًا، وهذا لا يتم إلا بالدرس المنظم والوعي الصحيح. إن محاضرة تشتمل على كل الأسس في الحركة القومية الاجتماعية لا تعطي النتيجة الثقافية المطلوبة، لأن الثقافة عمل طويل لا يمكن أن يتمّ برسالة واحدة أو كتاب واحد.."
إن " مسألة الحزب السوري القومي الاجتماعي ليست مسألة حزب سياسي بالمعنى العتيادي، أي حزب تتكتل فيه أشخاص أو مصلح معينة محدودة، تجتمع وتنتظم وتعمل لبلوغ غاياتها وأغراضها الجزئية او المحدودة، بل إن هذا الحزب يشكل قضية خطيرة جدًّا وهامة هي قضية الآفاق للمجتمع الانساني الذي نحن منه والذي نكوّن مجموعه.
وقضية من هذا النوع تحتاج، لفهمها فهمًا كاملًا كلّيًا، الى درس طويل عميق، لأن لكل قضية كلية ، على الاطلاق، أضلاعًا رئيسية هامة، كل ضلع منها يحتاج الى درس والى تحليل وتعليل والى تفهّم تام شامل.
 بديهي إذًا أن لا نتمكن من فهم قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كلّها بكامل أجزائها وفروعها وما تتكشف عنه من مناقب وأهداف سامية وما تتعرض له في سيرها من مثالب في الحياة، إلاّ بالدرس والتأمّل الطويل.  إن قضية من هذا النوع تتكشف عن كلّ هذه الأهداف الخطيرة تحتاج الى دراسة منظمة متسلسلة لا تجمعها محاضرة واحدة أو كتاب واحد بل هي تستمر، ويستمر الفكر يتغذى منها ويتفتح على شؤون العالم مطلقًا، ويظلّ مجتمعنا يجد في هذا التفتح وهذا الاستمرار مراقي الى ذروة الحياة الجيدة التي تليق بالانسان الراقي ويليق الانسان الراقي بها."

وفيما يلي مقتطفات من إجابات سابقة:
يتبيّن للدارس المتعمق أن الحزب الذي أسسه سعاده هو " تعبير عن إرادة أمة حية ولا يمكن أن يزول " وأن هذا الحزب قام بفصل العناصر الفاسدة عن جسمه، منذ تأسيسه وحتى استشهاد الزعيم، واستمرت هذه "التطهيرات" ولعلّ أبرزها الانتفاضة التي حصلت عام 1957، وهي عمل طبيعي قام به الحزب، وقد نتج عنه تطهير جسم الحزب من بعض الأشخاص الذين كانوا قد خرجوا على العقيدة، فشكلوا فيما بعد مجموعة ـ كانت ولا تزال متنافرة روحيًا وعقيديًا، ومتضاربة نظامًا وإرادة ومصلحة ـ عمِلتْ في تنظيم يحمل اسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، فأساءت في عملها الى الأمة والى الحزب والى الزعيم. ومن يريد معرفة حقيقة الأمر يمكنه على سبيل المثال لا الحصر، اتباع قاعدة بسيطة، وهي أن الحزب الحقيقي بين التنظيمين اللذين يحملان الاسم نفسه هو التنظيم الذي يتطابق خطابه وسلوكه مع العقيدة، مبادئ وغاية.
ونحن لا نستطيع أن نقول لك ما هو الفرق بين الحزبين أو التنظيمين فبالنسبة لنا، ليس هنالك سوى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو حزب واحد، لأن مؤسسه واحد وعقيدته واحدة وقضيته واحدة. وأنت من يتوجب عليه أن يعرف الفرق بنفسه. فالحق يقول لك إنه الحق والباطل يقول لك إنه الحق أيضًا، ولكي تعرف الحق من الباطل عليك أن لا تكتفي بالظاهر، بل أن تغوص على الباطن. لذلك عليك أن تدرس العقيدة السورية القومية الاجتماعية وأن تدرس تاريخ الحزب بعمق.
ولا بدّ لك أيضًا من أن تقارن بين سلوك المؤسستين اللتين تحملان اسم الحزب وبين العقيدة، فإذا وجدت انسجامًا وتطابقا كانت هذه المؤسسة "أم الصبي"، وإذا وجدت انحرافًا وتعارضًا فهذا يعني أن هذه المؤسسة تنتحل صفة ليست لها.
وفي الحقيقة لا يخلو التنظيم الفاسد المنحرف الاتجاه، الخارج على العقيدة من أشخاص نبلاء وذوي طينة طيبة ونوايا حسنة، ولكن هؤلاء يكونون وقودًا لمآرب الممسكين بهذا التنظيم، فإما يطاوعون ويُرضى عنهم أو يواجهون فيجرّمون. وهنا يلتحق بعضهم بصفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي فيعملون للنهضة وينكفئ بعضهم الآخر وينطفئ.
وفي المقابل، قد يصدف وجود أشخاصٍ فاسدين في التنظيم السليم، وينكشف أمرهم مع مرور الوقت فيُفصلون أو يُطردون، وهكذا يحافظ جسم الحزب على سلامته وسلامة العقيدة، وذلك عملاً بقول سعاده: " إذا وُجدتْ شوكة واحدة في كرم وأهمل أمرها صارت خطرًا على الكرم "

ولتحي سورية.
بيروت في 8 كانون الثاني 2006                                  لجنة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

5- انا معجب أشد الإعجاب بمبادئ الحزب المخلصة للأمة العربية. وأرجو أن ترسلوا لي إذا أمكن عنوان البريد الإلكتروني لمكتب الحزب في سورية وأيضًا عنوان المنطقة في سورية بالتفصيل وشكرا لكم.

حضرة السيد ع. م. المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
أولاً نشكرك على زيارتك لموقعنا على الانترنيت، وعلى إقدامك على مراسلتنا، وعلى شعورك النبيل نحونا.
لقد وصلتنا منك رسالتان، الأولى مؤرخة في 15 كانون الأول 2005 وفيها تبدي إعجابك بمبادئ الحزب "المخلصة للأمة العربية " وتطلب فيها عنوان مكتب الحزب في الجمهورية العربية السورية، والثانية  مؤرخة في 16 كانون الأول، تبارك لنا فيها صدور الكتب الجديدة، وتطلب عنوان مكتب الحزب في حلب، وإليك جوابنا:
أولاً: إن مبادئ الحزب تتناول حقيقة الأمة السورية وكيفية إنقاذها وترسم الخطة لتحقيق تطورها. فهي إذن تتحدث عن مجتمع حقيقي من الناس، ولا تتحدث مطلقا عن " الأمة العربية"  الموجودة فقط في أوهام وتخيلات البعض.
فإذا كانت عبارتك الواردة في رسالتك الأولى، أي: " المخلصة للأمة العربية " قد جاءت سهوًا فلا بأس في ذلك، أما إذا كنت تظن أن الحزب من القائلين بالقومية العربية، فهذا خطأ فادح لا يصلحه إلاّ الاطلاع العميق على سيرة حياة أنطون سعاده وعلى العقيدة القومية الاجتماعية وعلى تاريخ الحزب، وأنطون سعاده في هذا المجال يقول في مواضع عديدة منها مقدمة المحاضرة الأولى والثانية من المحاضرات العشر التي ألقاها في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1948 ما يلي:
 " إذا لم نفهم أهداف الحركة وأسسها والقضايا والمسائل التي تواجهها لم نكن قادرين على فعل شيء في سبيل الحركة والعقيدة والغاية التي اجتمعنا لتحقيقها. فالمعرفة والفهم هما الضرورة الأساسية الأولى للعمل الذي نسعى الى تحقيقه."
" ولكي لا نعود القهقرى يجب ان نكون مجتمعًا واعيًا مدركًا، وهذا لا يتم إلا بالدرس المنظم والوعي الصحيح. إن محاضرة تشتمل على كل الأسس في الحركة القومية الاجتماعية لا تعطي النتيجة الثقافية المطلوبة، لأن الثقافة عمل طويل لا يمكن أن يتمّ برسالة واحدة أو كتاب واحد.."
إن " مسألة الحزب السوري القومي الاجتماعي ليست مسألة حزب سياسي بالمعنى العتيادي، أي حزب تتكتل فيه أشخاص أو مصلح معينة محدودة، تجتمع وتنتظم وتعمل لبلوغ غاياتها وأغراضها الجزئية او المحدودة، بل إن هذا الحزب يشكل قضية خطيرة جدًّا وهامة هي قضية الآفاق للمجتمع الانساني الذي نحن منه والذي نكوّن مجموعه.
وقضية من هذا النوع تحتاج، لفهمها فهمًا كاملاً كلّيًا، الى درس طويل عميق، لأن لكل قضية كلية ، على الاطلاق، أضلاعًا رئيسية هامة، كل ضلع منها يحتاج الى درس والى تحليل وتعليل والى تفهّم تام شامل.
 بديهي إذًا أن لا نتمكن من فهم قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كلّها بكامل أجزائها وفروعها وما تتكشف عنه من مناقب وأهداف سامية وما تتعرض له في سيرها من مثالب في الحياة، إلاّ بالدرس والتأمّل الطويل.  إن قضية من هذا النوع تتكشف عن كلّ هذه الأهداف الخطيرة تحتاج الى دراسة منظمة متسلسلة لا تجمعها محاضرة واحدة أو كتاب واحد بل هي تستمر، ويستمر الفكر يتغذى منها ويتفتح على شؤون العالم مطلقًا، ويظلّ مجتمعنا يجد في هذا التفتح وهذا الاستمرار مراقي الى ذروة الحياة الجيدة التي تليق بالانسان الراقي ويليق الانسان الراقي بها."
 أما بخصوص طلبك عنوان مكتب الحزب في حلب، فنعلمك أن للحزب مفوضية مركزية في الشام. وإذا كنت تسكن في منطقة ما من الجمهورية العربية السورية، فيمكنك إعطاؤنا عنوانك، ورفقاؤنا هناك يتصلون بك.
ولتحي سورية.
بيروت في 8 كانون الثاني 2006                                         لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

6- حضرة المسوؤل المحترم: هل تختلف الديمقراطية التمثيلية من حيث الشكل ( أي الإجرءات العملية الإنتخابية) عن الديمقراطية التعبيرية؟. ولو قارنا بينهما في الشكل والمضون أين تلتقيان وأين تخلتفان؟.في

حضرة الرفيق أ. ح. المحترم،
تحية سورية قومية إجتماعية ،
كنا قد أرسلنا لك رسالة سابقة حاولنا فيها شرح لفظة "الضمير" حيث وضعنا قاعدة أساسية للدرس يصحّ الإنطلاق منها لمعالجة أي لفظة أو مصطلح وتوضيح معناه ومدلوله وفق قاموسنا، وهذه القاعدة ـ كما ذكرنا سابقًا ـ هي:
1 – تفهّم النظرة القومية الاجتماعية إلى الحياة والكون والفن، الى المجتمع والقيم ..
2 – تحديد مفاهيم الألفاظ التي نستخدمها أداة للتفاهم..
وقد نبّهنا في تلك الرسالة بأنه " لا يجوز أبدًا الخلط بين المداليل القومية الاجتماعية والمداليل المتداولة،  الصادرة عن الفلسفات الفردية بتعدد مدارسها."
وهذه القواعد يصحّ اعتمادها في تعريف أي مصطلح وفي توضيح أي فكرة نقول بها.
بناءً على ما تقدم، نبدأ بتوضيح مفهوم الديموقراطية بشكل عام ثمّ نوضّح ما نصطلح على تسميته بِـ "الديموقراطية التمثيلية" و"الديموقراطية التعبيرية"، فتتبيّن لنا أوجه الشبه والإختلاف بينهما.
 لنرجع أولاً إلى "نشوء الأمم" فنرى:
" الحقوق السياسية في المدينة السورية البحرية لم تقع قط في ورطة استبداد الجمهور بواسطة تدخّل الأفراد، كما حدث في أثينة المدينة الاغريقية لعهد بركلس الذهبي حيث يحق لكل فرد أن يتهم أي موظف في الدولة، حين انتهاء مدته، بالخروج على القانون، داعماً تهمته بأية صفة من هذه الصفات المطاطة: عدم دستورية أعماله، أو أنها غير مرغوب فيها، أو أن نيّاته كانت سيئة إلخ. إن العقل السوري العملي لم يكن يميل إلى تخيلات فاسدة من الوجهة العملية. ولذلك فهو قد اكتفى من التجربة الاغريقية للحكم الشعبي، بواسطة الشعب أجمع، بالمشاهدة. إنه لخيال بديع في نظر غيري وخيال سخيف في رأيي أن يكون كلّ فرد من أفراد المدينة المعترف بهم " شريكاً "فعلياً في إدارة الدولة. إن المدينة السورية ظلّت محافظة على الفرق بين السياسة والاجتماع واضحاً. وهذا الفرق هو ما مكن الدولة من اطراد تقدمها." ( نشوء الأمم، ط 1951 ، ص 117-118 )
ولا يخفى عليك أن الحكم الشعبي، بواسطة الشعب أجمع، أو ما اصطلح على تسميته بالديموقراطية الإغريقية أو الأثينية، ليس سوى ديموقراطية عددية، وطريقة حكم بدائية جدًّا. ( رغم ذلك تمارسها اليوم أكثر الدول تقدّمًا من الناحية التكنولوجية، في عملية انتخاب رئيس البلاد، أعني الولايات المتحدة الأمركانية.)
ولكن يجب ألا نخلط بين الديموقراطية العددية وبين الديموقراطية التمثيلية، أي الحكم الشعبي بواسطة ممثلين عن الشعب، حيث عرفت سورية هذا النوع من الحكم "منذ الألف الثالث قبل الميلاد على الأقل." فالسوريون " لم يعرفوا حكم الجماهير. حكم الكلّ العددي." ( أنظر مقالتي: الحكم الشعبي التمثيلي، والديموقراطية، في كتاب البناء الاجتماعي للرفيق جورج عبد المسيح ص 188 - 190 )
والديموقراطية " التي تعني حكم الشعب، أو ممارسة الشعب حقه الطبيعي في كونه مصدر السلطات وغايتها، أصبحت اليوم لفظة مطلقة عند قليلي التعمّق في مدلولات الألفاظ ... ومن المضحك أن نسمع أنّ فلانًا ديموقراطي لأنه يتصل بأفراد الشعب ولا يسومهم العسف والهوان." ( المرجع إياه ص190)
إن الديموقراطية نظام حكم، نهج سياسي، ولا يجوز أن يوصف فرد بأنه ديموقراطي، بل الصحيح أن يقال إنه عادل أو مستبد..
وإذا أردنا أن نتقدّم خطوة إلى الأمام في توضيح التقاطع والإفتراق بين مفهومَيْ "الديموقراطية التمثيلية" و"الديموقراطية التعبيرية" لا بدّ أن نورد بعض المقتطفات من مقالات لحضرة الزعيم يتناول فيها هذا الموضوع.
يقول الزعيم في مقالة بعنوان: ما هي الديكتاتورية التي نعنيها؟:
" نحن ننتقد النظام البرلماني لأن النظام البرلماني عاقَ الأمة عن نموّها السياسي، فراحت تتخبّط في سياسات ضيقة صغيرة لا هدف لها ولا معنى. إن فوضى النظام البرلماني في بلادٍ لم يبلغ بها التهذيب السياسي حدًّا يمكنها من ممارسة حرياتها، هي التي تجعل الرجال الذين  يطبقون النظام البرلماني رجالاً يضربون بمصلحة الأمة جبهة الشيطان الرجيم." ( الآثار الكاملة الجزء الرابع ص 106 )
ويقول في موضع آخر:
" ثمّ أننا لا نبني حكمنا في إفلاس النظام البرلماني  في بلادنا على أساس ( عدم نضج الشعب لمزاولة الحكم البرلماني وعدم تقديره تقديرًا صحيحًا لروح النظام النيابي ) فحسب. فالنظام قد أفلس في أعرق الأمم ديموقراطية ونضجًا وحرّية. بل نبنيه أيضًا، وهذا هو الأهم على أن الأمة السورية في حالة سيئة تتفكك فيها إلى عناصر مختلفة واتجاهات متباينة ومبادئ متهرئة، وتعمل بها عوامل تفريقية لاقومية شتى وتخرج فيها من ماضٍ سحيق رجعي مظلم إلى مستقبل باسم جديد منير. إن هذه الحالة التي فيها الأمة السورية لا تنفع في إنقاذها الأنظمة البرلمانية التي تزيد على سوئها سوءًا وعلى تفككها تفككًا وعلى اتجاهاتها اللاقومية اتجاهًا لاقوميًا متباينًا. وإنما تنفع في إنقاذها كلّ النفع قيادة قومية عادلة نزيهة تبتدع نظامًا مرتكزًا على ثقة الشعب ومطلق إرادته وهذه القيادة هي قيادة زعيم النهضة القومية، وهذا النظام هو نظام المؤسسة القومية." ( عودة إلى النظام البرلماني: الآثار الكاملة الجزء الرابع ص 119 )
ويقول في مقالة بعنوان: سلطة الزعيم:( الآثار الكاملة الجزء الثامن ص 89 )
" في سورية فساد الحكم هو من فساد الشعب، فالنواب في لبنان والشام الذين يبيعون مصالح الشعب بالمزاد السرّي هم نواب منتخبون انتخابًا عامًا من الشعب، ولكن الشعب في فساد كثير فهو يجهل حقوقه ومصالحه ولا يشعر بوحدتها ووحدة شخصيته."
ويقول في خطاب أول حزيران 1935:
" إنه النظام [ القومي الاجتماعي ] الذي لا بدّ منه لتكييف حياتنا القومية الجديدة ولصون هذه النهضة العجيبة، التي ستغيّر وجه التاريخ في الشرق، من تدخّل العوامل الرجعية التي لا يؤمن جانبها والتي قد تكون خطرًا عظيمًا يهدد كلّ حركة تجديدية بالفساد في ظلّ النظام البرلماني التقليدي الذي لا سلطة له في التكييف."
وفي شرح هذه الفقرة في المحاضرة الثانية يوضّح:
" فما قلته يعني أننا نعتقد أن النظام الإنتخابي الحاضر لا يمكن ان يكون الواسطة الصالحة لتحقيق المبادئ الجديدة ولتحقيق التغيير. أي لنقل الأمة من حياة وحالة حياة إلى حياة وحالة حياة أخرى، لأنه في هذا النظام الاستمرار والتراكم هو الذي له اليد العليا على الخلق وعلى الفاعلية...أزيد أن نظامنا لم يوضع على قواعد تراكمية. إننا لا نجمع أعضاء كيفما اتفق. إن قواعد التراكم هي من قواعد الجماد لا من قواعد الحياة."
وفي مقالة بعنوان: قال الزعيم في سانتياغو، يوضح سعاده الفرق بين التمثيل والتعبير فيقول: 
" سورية القومية هي التي تضع أمام العالم اليوم فكرة التعبير عن الإرادة العامة بدلاً من فكرة  «تمثيل الإرادة العامة» التي لم تعد تصلح للأعمال الأساسية لحياة جديدة. إننا نشقّ في الحياة طريقًا جديدًا نختاره نحن لأنفسنا ونعتمد عليه في تفكيرنا الخاص وسوف يكون هذا الطريق في جملة الانتاج الذي يأخذه الناس عنا."
" إن الديمقراطية الحاضرة قد اسنغنت بالشكل عن الأساس فتحوّلت إلى نوع من الفوضى لدرجة أن الشعب ذاته أخذ يئنّ من شلل الأشكال التي أخذت على نفسها تمثيل الإرادة العامة وصار ينتظر انقلابًا جديدًا، وهذا الانقلاب الجديد ما تجيء به الفلسفة السورية القومية الاجتماعية القائلة بالعودة إلى الأساس والتعويل على «التعبير عن الإرادة العامة». فالتفكير السوري القومي الاجتماعي الجديد هو إيجاد طريقة اسمها «التعبير عن إرادة الشعب». وقد يكون هذا التعبير بواسطة الفرد أو بواسطة الجماعة حسبما يتفق أن يوجد. فهذه الفكرة الجديدة أي «التعبير عن إرادة الشعب» هي الإكتشاف السوري الجديد الذي ستمشي البشرية بموجبه فيما بعد ودستورنا في سورية الذي نعمل به لنجعل البلاد دائمًا كما تريد الأمة.
إن الأمم كلها تريد الخير والفلاح، ولكن المشكل هو في إيجاد التعبير الصالح عن هذه الإرادة. فالإرادة العامة إذا لم تجد التعبير الصحيح عن فكرة واضحة وقيادة صالحة تبقى عرضة لأن تقع فريسة المطامح والمآرب التمثيلية. فالتمثيل هو أهون من التعبير لأن التمثيل شيء جامد يتعلق بما حصل أما التعبير فغرضه الإنشاء وإدراك شيء جديد.هذا هو الخلل الاجتماعي الذي يريد التفكير السوري الحديث أن يصلحه." (الآثار الكاملة، الجزء السابع، ص 27)
وإذا أردنا أن نحلل هذه المقتطفات يمكننا استخراج هذه القاعدة:
إن الشعب الذي يجهل حقيقته وحقه ومصالحه، لا ينفع في تحقيق نهضته نظام انتخابي تمثيلي يكون وسيلة تعيد إنتاج الطبقة السياسية الفاسدة إياها، ويبقى الشعب في دوامة القول الشهير: " كما تكونون يولى عليكم"، لأنه في هذا النظام يكون رجل السياسة مرآة لشعبه الذي أصابه الفساد، بل ينفع في إنقاذه من يعبّرون أفضل تعبير عن إرادته في تحقيق مصلحته، ويكونون منارة للشعب يهتدي بها لحقه وخيره.
إن السياسة الجديدة لا تقوم على المكانة الاجتماعية أو النفوذ العائلي أو المالي، لأن أصحاب هذه المكانة أو النفوذ يسعون قبل كلّ شيء إلى المحافظة على وضعهم وإلى تعزيزه وإلى تحقيق مآربهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، ولن يسعوا أبدًا إلى إلغاء أسباب "وجودهم".
إن السياسة الجديدة كما الأدب الجديد، لا تقوم على التقليد بل على الإبتكار، إنها منارة لا مرآة.
 ( أنظر مقالة: الرأي بين استبداد الفوضى وحرية النظام، في نشرة عمدة الإذاعة عدد أيار – آب 2005 )
وإذا انتقلنا إلى الناحية الشكلية، ناحية ماجريات العملية الانتخابية، فقد يبدو للناظر تشابهًا ما في الآلية في بعض المواضع. ولكن هذا التشابه لا يجعل الفراق بين النظامين تلاقيًا، إذ يجب أن لا نغفل مثلاً أن العملية الانتخابية القائمة على مبدإ الإقتراح propose ـ والتي بموجبها يتمّ اختيار شخص ما لوظيفة في مؤسسة عامة، دون أن يرشّح هذا الشخص نفسه ـ لا تحصل إلا بوجود مبدإ الثقة، الذي هو من أهم مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي المناقبية.
 أخيرًا، نقول: لا تسدّ إجابتنا هذه الحاجة إلى فهم أعمق وأوسع للموضوع، إذ يتطلب ذلك دراسات أكثر تحليلاً وتنقيبًا وغوصًا. ولكن نأمل أن نكون قد قدّمنا شيئًا مفيدًا.
ولتحي سورية.
بيروت في 1 أيلول 2005                                    لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

7- تحياتي.. قرأت من فترة كتاب "أضواء على الحقيقة السورية القومية الاجتماعية" للمرحوم كمال جنبلاط....ولاحظت أنه ينقض الفكر القومي من أساسه..ولكني لم أرَ أن هناك أي ردٍّ على هذا الكتاب ...فأتمنى أن أعرف ما إذا كان هناك ردٌّ فكري عليه أم لا؟.. خالص تحياتي...

حضرة السيد هـ . المحترم،
وصلتنا رسالتك التي تقول فيها إنك قرأت منذ " فترة كتاب أضواء على الحقيقة السورية القومية الاجتماعية للمرحوم كمال جنبلاط " وإنك " لاحظت أنه ينقض الفكر القومي من أساسه " وتسأل عما إذا كان هناك ردٌّ فكريّ على الكتاب أم لا، فإليك جوابنا:
بداية نشير إلى أن الإسم الصحيح للكتاب هو: " أضواء على حقيقة القضية القومية الاجتماعية السورية "، وهو في الأساس مقالات نشرت عام 1952، تميزت بلغة انفعالية، فيها الكثير من الهفت والإفتراء. وقد تعمّد صاحبها أن يهاجم الحزب، بعد استشهاد سعاده، ظنًّا منه أن أمر الحزب قد انتهى، وأن الفرصة سانحة لوراثته، وهو الذي ورث الإقطاعة وورث أفكار الآخرين وسيطرت عليه " المَيْرثة " كما يقول سعيد تقي الدين.. ومن قرائن هذه اللغة الإنفعالية استعمال مفردات تحقيرية تجاه القوميين الإجتماعيين، كوصفهم مثلاً بالجراثيم والحثالة، وهذا ما يدين بالطبع مطلقها، الذي يعرف عظمة العقيدة القومية الإجتماعية، وعظمة منشئها، والذي وقف في المجلس النيابي بُعَيد اغتيال الزعيم، وألقى كلمة استنكر فيها الجريمة واصفًا سعاده بأنه " رجل عقيدة ومؤسس مدرسة فكرية كبرى وباعث نهضة في أنحاء الشرق قد يندر لها مثيل وهذا التدليل يفرضه علينا واجب التجرّد الفكري..."  فأين ضاع التجرّد الفكري في هذا الكتاب ؟
وإذا أردت أن تعرف المزيد، إقرأ ما ورد في كتاب "الحصاد المرّ " لإبراهيم يموت تحت عنوان " كمال جنبلاط يردّ على كمال جنبلاط "، من الصفحة 220 إلى 229، واقرأ أيضًا كتاب لكمال أبو مصلح عنوانه: " كمال جنبلاط " يتحدث فيه عن كيفية تأثر جنبلاط بسعاده..
حضرة السيد الكريم
إذا كنتَ قد  لاحظتَ أن الكتاب المذكور " ينقض الفكر القومي من أساسه " فلماذا تهتم بوجود ردّ أو عدمه؟ فالفكر الذي يتم نقضه من أساسه هو فكر فاسد، غير صحيح، وغير ذي فائدة، وإهماله أمر طبيعي وضروري. ومن يهتم  بردود أصحاب الفكر المنقوض، كمن يهتم بمصير الأفكار الساقطة. ( راجع المحاضرة الأولى للزعيم حيث تناول هذه النقطة )
وإذا كنت ترى الفكر القومي الإجتماعي فكرًا ساقطًا، فإن ردّنا هذا ليس له قيمة، أما إذا كنت قد استعملتَ عبارة: " لاحظتُ أنه ينقض الفكر القومي من أساسه " من غير قصد ودون إدراك لمعناها ـ وهو ما نرجّحه ـ فعسى أن يفي هذا الجواب ببعض الغرض.
ولتحي سورية.
بيروت في 10-12-2005                                          لجنة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

8- تحية الى جميع العاملين في هذا الموقع الكريم.. أ-ورد في مذكرات شوقي خيرالله الجزء الثاني في صفحة 219 أنه دُعي من قِبل جورج عبد المسيح لالقاء كلمة بمناسبة الأول من آذار عام 1992 في فندق البستان بيت مري وأن ما طرح في كلمته ما مرّ دون تفاعلات وردود، كما يقول: "وقد رد عليّ الرفيق يوسف قائدبيه ردًا طويلاً مفصلاً ومهذبًا كأرقى حوار فكري ممكن". أرجو الحصول على هذا الرد لأهميته الفكرية-العقائدية ولتعرّضه لموضوع خطير (العروبة) وما رافقه من أفكار من خارج الحزب وداخله، ناقضت في بعض الأحيان الحقيقة التي كشفها لنا المعلم.. ملحوظة: كنت قد أرسلت لكم طلب الحصول على ست مقالات للرفيق ابراهيم يموت عن الماركسية والديالكتية المادية التي نشرتها جريدة "الزوابع" ابتداء من أول أيار 1956 والتي نشرت خلاصاتها في كتاب "الحصاد المر" على الصفحات 302 و303 و304.. و لم يردني شيء حتى الآن، لا المقالات ولا حتى جواب على رسالتي، علمًا أني قد أرسلتها منذ مدة طويلة (أكثر من ستة أشهر) ودمتم خير عاملين لانتصار النهضة.. ب-قد أتممت كتاب "سعاده طبعا" ل "هيثم" وهو بالطبع اسم مستعار أجهل هويّة صاحبه غير أن هناك من قال لي أنه من الممكن أن يكون الدكتور سليم مجاعص.. قد استحوذ على انتباهي المقال رقم 32 تحت عنوان "قرأت" و هو يتكلم عن قراءات الزعيم التي كونت ونمّت فكر المعلم على حد تعببير الكاتب. واليكم مقطعًا من هذا المقال: "اذا عمدنا الى مسألة الاصول الفكرية لفكر المعلم تعتري بحثنا صعوبات عديدة مردها الى عوامل كثيرة منها الإهمال الكبير لتدوين قراءات سعاده. يحزننا أن نقول إن مرافقي المعلم أهملوا مسألة هامة ضرورية ومفترضة في مرافقي المفكرين العظام. وهي مسألة تدوين النشاط الفكري للمعلم: أية كتب قرأ ويقرأ، ما هي انطباعاته عن هذه الكتب ولماذا يهتم لقراءتها؟ وعامل آخر يسبب هذه الصعوبات هو فقدان مكتبة المعلم التي جمعها خلال حياته وهي كنز ثمين في المسائل التي تختص بتاريخ الأمة السورية ومسائلها وتكوينها، والتي تختص بالمسائل الاخرى التي تناولها فكر المعلم. لقد فقدت هذه المكتبة سنة 1962 وليس لدينا اي اثبات عن محتويات هذه المكتبة لانه لم يهتم أحد، على ما نعلم، بدرس محتويات هذه المكتبة، بل إن أحدًا لم يدون محتويات هذه المكتبة كدليل للسوريين لدرس تاريخهم وفهم نشوء أمتهم التي حرموا حتى الآن من كتاب يظهر لهم تفاصيل هذا النشوء لضياع كتاب "نشوء الامة السورية"! 1- في كتاب الرد على مذكرات الامينة الاولى على ما أذكر لعدم توفر الكتاب حاليا بين يدي ورد في مكان ما أن الامينة الاولى وجورج عبد المسيح قاما ب"جردة" لمكتبة الزعيم حين استلماها في الشام وأنه لوحظ فقدان بعض الكتب مع عدم ذكر الكتب الموجودة والمفقودة.. فهل فقدت القائمة كفقدان المكتبة؟ أما إذا كانت موجودة فأرجو الحصول على ما تحتوي.. 2- كيف فقدت مكتبة الزعيم سنة 1962 وبحوذة من كانت؟ 3- أعيد وأكرر السؤال المطروح من الكاتب "أية كتب قرأ ويقرأ، ما هي انطباعاته عن هذه الكتب ولماذا يهتم لقراءتها؟" طبعا نتكلم عن سعاده.. 4- في أكثر من مكان من الكتاب يستخدم "هيثم" تعبير "الفكر السعادي" و "النظرة السعادية" هل هذا يتوافق مع العقيدة والنظام القومي الاجتماعي؟ الا يجب بحكم النظرة الجديدة التي كشف عنها المعلم أن نقول "الفكر القومي الاجتماعي" و "النظرة السورية القومية الاجتماعية" والابتعاد عن الشخصنة المتبعة في بلادنا "شمعوني" و"جنبلاطي" على سبيل المثال.. ودمتم خير عاملين للحق والحقيقة.. ج- كنت قد أنهيت سلسلة جان داية حول "سعيد تقي الدين في الحزب القومي" وقد لفتني أمر أتى على ذكره جان داية في كلا الجزئين الثاني والثالث وهو عدم رضا سعيد تقي الدين عن نشيد الحزب. ولعل هذا المقطع الذي سأنقله عن الجزء الثاني يضيء على الموضوع بشكل جيد كما يدل على السؤال الذي أريد طرحه. في الصفحة 26 من الجزء الثاني نقرأ: "وانتقد سعيد تقي الدين في رسائله الى أدونيس نشيد الحزب القومي الرسمي وجرائد دمشق. فقد طلب من أدونيس ان ينظم نشيدًا من 15 بيتا كي يحل مكان النشيد المعتمد. وهذا يعني أن نشيد "سورية لك السلام" الذي نظمه أنطون سعاده نفسه لم يكن ناجحا في نظره بدليل قوله ب"عدم وجود نشيد في الحزب". وهذا الطلب ينم عن جرأة خارقة إذ ان القوميين يرون في أكثريتهم الساحقة أن سعاده فوق النقد وأنه "إنسان كامل" على حد تعبير عبد الله سعاده او "مجموعة عبقريات" على حد تأكيد المحامي عبد الله قبرصي. ويذكر الشاعر محمد يوسف حمود في أحد فصول مذكراته الحزبية التي نشرها في مجلة "المواسم" أن سعيد تقي الدين طلب منه نظم نشيد للحزب. لكنه لم يجرؤ على تلبية طلبه لأن سعاده هو نفسه صاحب النشيد الرسمي الحزبي الذي لحنه الفنان زكي ناصيف. من المؤكد والطبيعي أن يكون سعاده فوق النقد في الأمور العقائدية والفكرية فهو مبتكر العقيدة ومؤسس الحزب وباعث النهضة. هو باختصار صاحب الرسالة. أما في الشأن الادبي لماذا يكون سعاده فوق النقد؟ وهذا ينقلنا الى القسم الآخر من السؤال وهو اعتبار القوميين في أكثريتهم الساحقة أن سعاده فوق النقد وأنه "انسان كامل" على حد تعبير عبد الله سعاده أو "مجموعة عبقريات" على حد تأكيد المحامي عبد الله قبرصي. مع العلم أن جان داية قد كتب في الهامش أن الاخيرين يعتبران من مسؤولي الحزب الرافضين لمنهج تمجيد سعاده. هذا يدل على أن القوميين يمجدون الزعيم فيضعونه في مصاف الأنبياء حتى لا نقول في مصاف الالهة. لماذا الهالة القدسية الرهيبة التي تلف هذا الرجل؟ أليس سعاده من البشر الا يخطئ الانسان ـ الفرد خلال حياته؟ هل مسموح القول إن سعاده أخطأ في مكان ما؟ د- لطالما جذبني عنوان كتاب الدكتور ربيعة ابي فاضل "اثر انطون سعاده في أدباء عصره" وأثار فيّ الفضول لقراءة مضمونه. وقد فعلت. فابتعت الكتاب وقرأته وكان بالفعل كتابا جيدا. الأ انّ هناك أمرًا استوقفني فكانت رسالتي هذه لكم للاستفسار عن الامر. في الصفحة 88 تحت عنوان "اثر انطون سعاده في تيار الحداثة - أ. التزام وغناء -" كتب د. ربيعة متكلما عن خليل حاوي: "لكن مواقف عبد المسيح اختلفت عن مواقفه الفكرية، يومذاك، فاعلن انفصاله عن الحزب، بدون ضجيج، وعبّر عن هذا الوجع والانسلاخ في "نهر الرماد"، حيث الوحشة والوحدة، والنزعة الوجودية بل العدمية. وقد سألت غير مرّة جورج عبد المسيح عن هذه المسألة فكان الجواب أن حاوي كان أعمق الملتزمين فلسفة، وفكرا، ومعرفة بالعقيدة، لكنه كان شاعرا واديبا، والسياسة تحتاج الى واقعية، وتجارب تختلف عن التخييل والحلم." وفي الصفحة 139 تحت عنوان "خليل حاوي:سعاده الحلم العظيم" يقول ابي فاضل: "ولما نقلت لجورج عبد المسيح ما ذكره محمود شريح في كتابه ردّا على رسالة من عبدالله قبرصي اليه تاريخها 30 ايار 1992 وقرأت المضمون السلبي لها قال لي: "ليست هذه الافكار دقيقة وصريحة. حصل نقاش حاد مع حاوي حول العقيدة ومنطلقاتها ومعانيها لأن حاوي متأثر بالفلسفة الغربية ويقارن فلسفة سعاده بالفلسفات الاخرى. لم يكونوا مؤمنين بالرسالة ولم يستوعبوها. كان مأخوذا بالفلسفة... ولم يقتنع بأن النظرة القومية هي بدورها نظرة فلسفية..." 1- كيف اختلفت مواقف عبد المسيح عن مواقف حاوي "الفكرية" في حين صرّح عبدالمسيح للدكتور ربيعة ان حاوي كان اعمق الملتزمين فلسفة وفكرا ومعرفة بالعقيدة؟؟؟ 2- كيف كان هناك نقاش "حاد" على حد تعبير عبد المسيح بينه وبين حاوي حول العقيدة ومنطلقاتها ومعانيها لأن حاوي متأثر بالفلسفة الغربية في حين أنّه كان قد صرّح من قبل ان حاوي كان أعمق الملتزمين فلسفة... بالعقيدة؟؟؟ 3- كيف يكون حاوي والاخرين "غير مؤمنين بالرسالة ولم يستوعبوها" في الصفحة139 ويكون حاوي "اعمق الملتزمين فلسفة وفكرا ومعرفة بالعقيدة" صفحة 88 وفي كلتا الصفحتين الحديث هو لجورج عبدالمسيح؟؟؟ 4- كيف كان الخلاف "سياسي" بين حاوي وعبد المسيح صفحة 88 ويصبح الخلاف "فكري-عقائدي-فلسفي" صفحة 139؟؟؟ كلي ثقة ان اجابتكم على هذه الرسالة ستجلو الغموض عن هذه الاسئلة... وشكرا... ه- لقد ابتدأت بقراءة سلسلة "سعيد تقي الدين في الحزب القومي" لجان داية وهي تتألف من ثلاثة أجزاء. وقد طرح المؤلف سؤالا في الجزء الأول -وإن أجاب هو عليه- يبقى بحاجة الى إجابتكم أنتم لجلاء الغموض كليا... نقرأ في الصفحة 36 ما يلي: "نصل الى حرية الكاتب أو الأديب. هل حقا أن دستور الحزب القومي أو عرفه يسمح للعضو الكاتب ان يكتب ما يشاء؟ طبعا لا. فالدستور أو العرف يقضي بان يقدم الكاتب نتاجه الى عمدة الثقافة في الحزب قبل ان يدفع بمخطوطته الى المطبعة. صحيح ان القيادات الحزبية بعد سعاده و باستثناء جورج عبدالمسيح لم تكن متشددة في المراقبة خصوصا اذا كان الكاتب غير مسؤول... ولكن مبدأ المراقبة موجود و شرط اجازة المخطوطة ان يكون مضمونها منسجما مع خطوط العقيدة العامة أو سياسة الحزب". ونقرأ في الصفحة 50 السؤال التالي: "ولكن جريدة الحزب الرسمية "الجيل الجديد" التي تشرف عليها قيادة الحزب التنفيذية المركزية قد نشرت البيان بكامله (بيان انتماء سعيد تقي الدين) فور صدوره أي في 12 تشرين الأول 1951. فهل أخِذ عبد المسيح وسائر أعضاء مجلس العمد بمن فيهم عميد الاذاعة ببلاغة الصياغة ولم يتنبهوا الى هذا الجانب من المضمون المتعلق بجنبلاط والضار بالحزب؟". هذا هو السؤال أنقله كما طرحه الكاتب نفسه عسى أن تجيبوا عليه بصراحتكم المعهودة... بقي ان أسألكم هل ما زالت الآلية نفسها (المذكورة في ص.36) هي المتبعة حاليا فيما يختص بنشر الكتب والمقالات ... الخ. و دمتم خير عاملين للحق...

حضرة السيد المحترم،
تحية سورية قومية اجتماعية وبعد،
ردًّا على جملة رسائل وردتنا منك، إليك جوابنا التالي:
أولاً: حول الردّ على كلمة الرفيق شوقي خيرالله:
سنرسل لك هذا الردّ عندما نحصل عليه من الرفيق يوسف قائدبيه، ونقوم بطباعته ليصبح جاهزًا لبعثه عبر الإنترنيت.
ثانيًا: إن مقالات الرفيق ابراهيم يموت عن الماركسية والديالكتية المادية التي نشرتها جريدة "الزوابع" ابتداء من أول أيار 1956 موجودة بحوزة الرفيق المذكور وسنعمل على الحصول على نسخة منها وإرسالها إليك، ولكن ذلك يتطلب بعض الوقت.
ثالثا: إن كتاب "سعاده طبعًا" هو لمؤلفه الدكتور سليم مجاعص، و"هيثم" هو اسم مستعار.
رابعًا: إن ما ورد في كتاب "سعاده طبعًا" للدكتور سليم مجاعص والمتعلق بمكتبة الزعيم غير دقيق ويدّل على عدم اطلاع:
فنحن نرى مثلاً أن لفكر سعاده أصلاً فكريًّا واحدًا هو العقل السوري أو النفسية السورية أو ما نصطلح على تسميته بخط الفكر السوري والحديث عن "الأصول الفكرية لفكر المعلم" يأخذنا من مبدإ الابتكار الأصلي الذي هو من مزايا شعبنا إلى التقليد، والاقتباس عن أصول أخرى خارجة عن النفسية السورية.
وإذا كنتم تقصدون من اقتباس العبارة القائلة: "إن مرافقي المعلم أهملوا مسألة هامة ضرورية ومفترضة في مرافقي المفكرين العظام. وهي مسألة تدوين النشاط الفكري للمعلم: أية كتب قرأ ويقرأ، ما هي انطباعاته عن هذه الكتب ولماذا يهتم لقراءتها؟" التلميح إلى الرفيق جورج عبد المسيح فهذا فيه ظلم، لأن عبد المسيح يذكر في مدوناته ما يلي:
" الأمر الأهم في ما وضعنا خططه، كان وضع كتابات الزعيم أمام الناس..ولم نحصل في دمشق على شيء من هذه المنشورات بالسرعة اللازمة..وقد انكببت في هذه الفترة على جمع ونسخ ما أمكن جمعه ونسخه من كتابات الزعيم... إلى جانب العمل الإداري، كنتُ أصرف الساعات الطويلة في جمع كتابات الزعيم من الصحف والأوراق المبعثرة التي أتت من بيروت من بيت الزعيم. وقد اكتشفَتْ الأمينة الأولى أن مكتبة الزعيم كانت قد فقدت 72 مجلدًا ما عرفنا ماهيتها ولا مواضيعها. ذلك لأن الكتب كانت قد عدتها الأمينة الأولى بسرعة ووضعتها في صناديق قبل تركها المنزل، إبان الحوادث وأودعتها أصحاب الدار. وبعد عدّها في دمشق وُجدت ناقصة. ولم يكن بالإمكان معرفة المكان الذي وصلت إليه هذه المجلدات ولا سبب فقدانها؛ فالذين تسلموا الكتب ما عنوا عناية كافية بها، وكذلك الذين نقلوها إلى دمشق.."
ويضيف أن " حقيبة الزعيم الصغيرة التي كان يضع فيها ما يحتفظ به من أمور هامة " قد أخذها واحد من ثلاثة رفقاء كانوا برفقة الزعيم وأنكر أمرها فيما بعد. ( راجع كتاب مذكرات الأمينة الأولى بين مطرقة الأحقاد وسندان التلاعب ص 65 )
ومما ذكر يتبين لنا أن كتابات الزعيم نفسها كانت عرضة للضياع وليس ما قرأه الزعيم وحسب، فحياة الزعيم كانت مليئة بالملاحقات والاضطهاد والسجون والاغتراب القسري، فلم يكن الزعيم يعيش في قصرٍ. ثم ما المقصود بِ "مرافقي" الزعيم؟ لا نعتقد أن الكاتب يقصد بهم "الحرس الشخصي" لأن عمل هؤلاء، طبعًا، ليس "تدوين النشاط الفكري للمعلم"، وهم لم يكونوا متوفرين أحيانًا، فيضطر أنطون سعاده إلى حراسة الزعامة بنفسه.
إذًا المقصود بهم، إما معاونو الزعيم أي العمد، وتحديدًا، عميد الإذاعة وعميد الثقافة وناموس مكتب الزعيم ـ والرفيق عبد المسيح لم يتحمل أيًّا من هذه المسؤوليات في أيام الزعيم ـ وإما مرافقوه في رحلاته الحزبية أو السياسية من الرفقاء الذين يطلب منهم ذلك، وهنا نشير إلى أن عبد المسيح ليس من الذين رافقوا الزعيم في رحلته الأخيرة إلى الشام.  
أما أن إهمالاً قد حصل في هذه المسألة، فهذا صحيح والمسؤول عنه هم أصحاب هذه العبارات الفارغة: "لقد قال الزعيم كلامًا جيّدًا، أو كان خطابه عظيمًا" فتسألهم ماذا قال؟ وهل سجلتم خطابه؟ فيجيبونك: "لا نذكر بالتفصيل، وروعة خطابه أدهشتنا فأنستنا أن نسجل شيئًا."
وقد عانى الزعيم من هؤلاء حيث يقول في مقالة بعنوان: "معلومات وانتقادات واقتراحات"، إن البعض يجادله ويتطلب عليه "من غير نظر في الظروف الحرجة المحيطة بمكتب الزعيم الخالي من نواميس وكتبة تتوزّع عليهم الأعمال الكثيرة الواجب القيام بها لسير الحركة؟ وهذا الخبر مكرر في العديد من رسائله إلى الرفقاء.
ودليل عدم الدقة في ما اقتبستم من كتاب "سعاده طبعًا"، أن مكتبة الزعيم لم تفقد سنة 1962 كما ذكر د. سليم مجاعص، وإنما فقد جزء منها في العام 1949 أثناء نقلها إلى دمشق والجزء الآخر في العام 1955. ولولا اهتمام الرفيق عبد المسيح بجمع تراث الزعيم لضاع قسم كبير من هذا التراث، ويكفي الرجل أنه دوّن المحاضرات العشر في وقت كان الآخرون مشغولون بإسداء الآراء الشخصية أو معطلون بانبهارهم بخطابة الزعيم وبلاغته.
ونضيف أن كتاب  "نشوء الأمة السورية" لم يَضِع، كما ذكر د. مجاعص، لأنه لم يصدر أصلاً، فالزعيم تحدَّث في مقدمة كتاب "نشوء الأمم" عن كتابٍ ثانٍ من هذا المؤلَّف، درس معظم مواده ووضع له الملاحظات والمذكرات وأن " هذه جميعها صودرت أثناء الاعتقالات الثانية في صيف 1936.." 
أما "انطباعات" الزعيم عن الكتب التي قرأها فليست من الأمور التي يمكننا الحكم فيها في ظل غياب نصوص خطية يسجل فيها الزعيم ملاحظاته ونقده.
خامسًا: إن استعمال تعبير "الفكر السعادي" و "النظرة السعادية" خارج عن العقيدة والنظام القومي الاجتماعي، وهو يقع في باب الشخصانية نقيض القومية الاجتماعية، الشخصانية التي حاربها سعاده القائل: "كل ما فينا هو من الأمة.. " وهذه العبارة الأخيرة تعني في ما تعني، أن الفكر ينتمي للأمة وليس للفرد. وسعاده نفسه لم يستعمل لفظة الفكر، والعقيدة، والنظرة، والفلسفة، والقضية، والحركة، إلا منسوبة إلى سورية. إن ملاحظتك في هذه النقطة صحيحة.
سادسًا: لقد قلتَ إن "القوميين يرون في أكثريتهم الساحقة أن سعاده فوق النقد".
نجيبك بداية: إن القوميين الاجتماعيين ليس فيهم أكثرية ساحقة وأقلية مسحوقة، بل هم جماعة واحدة تقف أفقا واحدًا لتسحق الباطل وتقيم الحق، والحزب السوري القومي الاجتماعي ينفرد بنظامه المركزي التسلسلي الذي يخالف به كلّ الأنظمة الهرمية ـ ويصحّ الهرِمة ـ القائمة على ثنائية القاعدة  المسحوقة ورأس الهرم المعزز المكرّم.
في الحقيقة، إن سعاده الذي أوجد مدرسة في النقد البنّاء وفتح باب الأسئلة العقلية الفكرية الفلسفية على آفاق غير محدودة، ودعا إلى الصراع الفكري الذي يشتمل على النقد، لم يضع حدًا للعقل، الذي اعتبره الشرع الأعلى للإنسان.
فإذا كنت تعني بالنقد، الشك بما أصبح لنا به يقين، فالقوميون الاجتماعيون يرون سعاده فوق هذا "النقد". فاعتناق القوميين الاجتماعيين للعقيدة وانتماؤهم إلى الحزب، هما حاصل الإقتناع لا حاصل ضغط خارجي، هما حاصل الإختيار الذي يقوم على النقد والمقارنة والمفاضلة، بين الفكر القومي الاجتماعي وسائر الأفكار. ومتى حصل الإيمان انتفى الشك. فهل يمكن للقوميين أن يتراجعوا عن إيمانهم بحجة "النقد"، ويبقون قوميين؟
يقول الزعيم في المحاضرة الثانية: " إننا ارتبطنا لنسير على سياسة واحدة في نظام له منا كل ولائنا في الحزب القائم على يقين كلي وإيمان مطلق لا سبيل، معه، إلى الشكوك. فالشكوك تكوّن الجبن والخوف والتردد والفوضى وعدم الوضوح. فلا سبيل لهذه المخاوف إلى يقيننا.
"إن الذين لا يثقون بحقيقة قضيتهم لا يثقون بحزبهم ونظامهم ولا بشيء على الإطلاق، ومتى حلت الثقة محل الشكوك، متى حل الإيمان محل الشك، قضي على التردد والفوضى والبلبلة. فإذا كنا نعود من الإيمان إلى الشك كان لائقًا أن نقول بحق إننا لا نتقدم بل نتراجع.
يمكننا أن نتقدم من الشك إلى الإيمان ولا يمكننا أن نتقدم من الإيمان إلى الشك بل يمكننا أن نرجع القهقرى."
ويقول في ذكرى استشهاد الرفيق منتش: إن "القوميين الاجتماعيين، ليسوا بمتراجعين عن عقيدتهم وأنهم ماضون ليحققوا آخر غرض من أغراضها وآخر حرف من حروفها. هي عزيمة ليست بمرتدة عن غرضها الأخير، هي عزيمة تطلب الموت متى كان الموت طريقًا إلى الحياة."
 أما إذا كنت تعني بالنقد الدرس والتحليل الإطلاقي لمكامن الموضوع المنقود، فإن القوميين الاجتماعيين قد وضعوا دراسات عديدة ـ ومنها أطروحات لنيل شهادات جامعية عليا وبعضها باللغات الأجنبية ـ ومقالات كثيرة تناولت تراث الزعيم درسًا وتحليلاً.
ونشير إلى أن المادة الثامنة من دستور الحزب تجيز لكل عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي حق إبداء الرأي، وإبداء الرأي هو شكل من أشكال النقد. على أن هذه المادة تحدّد مكان إبداء الرأي وهو "الاجتماعات النظامية العامة والخاصة" وميدانه وهو " كل ما يتعلق بغرض الاجتماع" و"بشؤون الحزب الإدارية..وفي خطط الحزب السياسية والاقتصادية " وتشترط ذلك بحصوله ضمن الاجتماع حين يباح الكلام، وخارج الاجتماع رسميًا وبالتسلسل. وهنا يتبيّن لنا أن إبداء الرأي ليس في العقيدة السورية القومية الاجتماعية، وليس في ما يتعلق بسعاده حزبيًّا، فهو المعبّر الأوفى عن حقيقة الأمة.
وإذا أردت الإستزادة في هذا الموضوع يمكنك قراءة فصول من كتاب: شروح في النظام السوري القومي الاجتماعي للرفيق نزيه أبو كامل، وقراءة دراسة أعدها الرفيق إيلي الخوري تحت عنوان: الرأي بين استبداد الفوضى وحرية النظام، منشورة في نشرة عمدة الإذاعة عدد أيار ـ آب 2005
والقوميون الاجتماعيون، من جهة أخرى، لا يقولون إن سعاده "إنسان كامل" كما جاء على لسان عبد الله سعاده أو "مجموعة عبقريات" كما قال المحامي عبد الله قبرصي، بل من يقول ذلك هم "الخرتشوفيون" و"جماعة الليدو" ـ ومنهم الشخصان المذكوران ـ كما يسميهم الرفيق جورج عبد المسيح، وذلك في مقابلة مع مندوب جريدة الديار الأستاذ اسكندر شاهين منشورة في نشرة عمدة الإذاعة عدد 5-61 صفحة 17.
أما تعبير "الإنسان الكامل" فقد أوجده سعاده لوصف المجتمع الإنساني المتعيّن وليس للفرد، ويمكنك الاطلاع على "نظرة سعاده إلى الإنسان" فتعرف بنفسك الأمر.
لقد مارس سعاده أرقى نقد علمي فلسفي أدبي، ونحن هنا ننصحك بقراءة كتابَيْ "الصراع الفكري في الأدب السوري" و"الإسلام في رسالتيه" للزعيم، وقراءة كتاب "سعاده الناقد والاديب المهجري" للدكتور ربيعة أبي فاضل، فتلمس بنفسك طبيعة وغاية النقد الذي أراده سعاده، والذي يُظهر فيه الإيجابيات فيثني عليها، ويظهر السلبيات ليتم تلافيها وتصويبها ودفع الأذى الذي قد يصيب الشعب من انتشارها، وليس للنيل من المنقودين أو تثبيط عزائمهم، أو إنشاء قضايا شخصية، وسعاده يقول مثلاً في كتاب الإسلام في رسالتيه:  " نحن نسوق هذا الدرس من أجل محاربة التدجيل العلمي والتدجيل الديني والاستهزاء بالتعاليم على الإطلاق، سواء أكانت دينية أم غير دينية. ومن أجل إيضاح الحقائق التي تساعد على التخفيف من غلواء التعصب الديني المبنيّ على تشويه هذه الحقائق ونشوء اعتقادات في صددها لا يمكن أن يذهب التعصب الأعمى بدون ذهابها."
ونضيف أن كلّ نتاج سعاده العقيدي والعلمي والفلسفي والأدبي مفتوح على النقد لأي مواطن أراد ذلك ، ولا يوجد في هذه النقطة حظر ولا منع ولا قمع ولا تحريم، وحبذا لو كانت صدرت دراسات نقدية حقيقية لهذا النتاج، الذي تعرض إلى الكثير الكثير من الهفت والبهت والتجنّي والتشويه والكيد والهذر والإستهزاء وذهنية النكايات، وليس القول بأن "القوميين يمجدون الزعيم فيضعونه في مصاف الأنبياء حتى لا نقول في مصاف الآلهة"، إلا من هذا الباب.
ألم يقرأ كل من يقول هذا الكلام الظالم المتجنّي ـ ولا نخالك أنت قائله ـ رسالة الزعيم التي استقال فيها من الماسونية في 30 آب 1926، حيث يقول:" ورجائي الخاصّ إليهم أن ينظروا إلى تقصيري وأغلاطي بعين الحلم وأن يذكروا دائماً أنّني بشر لا إله."؟؟!!
ألم يقرأوا خطابه في بوانس آيرس في 2 آب 1946 والذي يقول فيه: "ولكن المسيحية والمحمدية انتصرتا في الأخير على جهالات الناس وأباطيلهم وأوجدتا حياة جديدة لأتباعهما والرسالة القومية الاجتماعية تضيف اليوم انتصارًا جديدًا عظيمًا مشرقا إلى انتصاراتها الماضية، وإن كنا لا نزعم لها صفة تينك الرسالتين الإلهيتين فإننا نؤكد أنها تستحق ما استحقتا من الإنتصار.."؟؟!!
ألم يقرأوا رسالته إلى القوميين الاجتماعيين من بوانس أيرس في التاسع من كانون الثاني 1947 والتي يقول فيها: " آمنتم بي معلمًا وهاديًا للأمة والناس ومخططًا وبانيًا للمجتمع الجديد وقائدًا للقوات الجديدة الناهضة الزاحفة بالتعاليم والمثل العليا إلى النصر. وآمنت  بكم أمة مثالية معلمة وهادية للأمم.."؟؟!!
فالقوميون يؤمنون بسعاده معلمًا وهاديًا وليس نبيًا أو إلهًا. أما "الهالة القدسية الرهيبة" فهي لا " تلفّ هذا الرجل" وإنما تلفّ المتزعمين الأقزام، مومياءات هذا العصر، الذين تلتفّ حولهم قطعانٌ بشرية، تقدّس أباطيلهم.
سابعًا: إذا كان سعيد تقي الدين قد "انتقد" في رسائله الى أدونيس النشيد الرسمي للحزب، فهل هذا يعني أن " انتقاده" في محله؟ هل تنقص هذا النشيد روح الشعر؟ هل هو مجرد نظم فارغ من المعاني ومن الصور ؟ هل أنت توافق على ما قاله سعيد تقي الدين، ولماذا؟ بمعنى آخر نحب أن نعرف منك أين الخطأ أو الضعف أو السطحية..في هذا النشيد؟
ثامنًا: تسألون ما إذا كان "سعاده أخطأ في مكان ما"  ونحن نسألكم ماذا تعنون بالخطأ؟ ولتسهيل المهمة نقترح عليكم تحديد ميدان الخطأ أي ما سميتموه "في مكان ما". فهل حصل الخطأ في نصّ المبادئ وغاية الحزب، أو في تأسيس الحزب وبعث النهضة، أو في وضع الخطط أو في الخطب والمقالات والرسائل والمؤلفات، أو أن هذا الخطأ حصل في الأمور الحياتية اليومية كشراء ربطة من ورق الميموزا بسعر مرتفع لمكتبته كما يقول في إحدى رسائله إلى زوجته..
في الحقيقة نحن نستنتج أنك تريد أن تسأل هل الزعيم معصوم؟ واستنتاجنا هذا له ما يبرره، خصوصًا أنك تحدثت عن "الهالة القدسية الرهيبة" وقلت: "إن القوميين يمجدون الزعيم فيضعونه في مصاف الأنبياء حتى لا نقول في مصاف الآلهة..". فالنبوة والقداسة والعصمة مترابطة، وفق الفقه الديني. ونحن إذ كنا لا ندعي للزعيم هذه الصفات اللاهوتية، ولا هو يدّعي ذلك، فإننا نقول: إذا كانت النبوة هي التكلم نيابة عن الأمة، وإذا كانت القداسة هي أن يقف المرء نفسه على ما يقوم به بكل أمانة، وإذا كانت العصمة هي الإمتناع عن ارتكاب المثالب والتضحية بالشهوات فأنطون سعاده نبي وقديس ومعصوم.
إنه معصوم ليس بمشيئة إلهية غيبية، وإنما بإرادته وعزيمته وقصده وقراره. إنه عاصم نفسه، وهل العصمة غير ضبط النفس؟ ألم يكن زينون الرواقي مثالاً في السلوك الحسن حتى قيل فيه المثل:" ضابط لنفسه كزينون، أو أضبط لنفسه من زينون"؟
نحن واثقون من "حقيقة الزعيم المعصومة عن كل دناءة وكل منكر"، ( كما قال في رسالة منه إلى الرفيق توفيق الأشقر، مؤرخة في 22 حزيران 1946 )، أما الوقوع في الخطإ فأمر يحصل لكل بشري، وتتفاوت نسبته وحجمه بين فرد وآخر، وإذا كان التراجع عن الخطإ فضيلة، فإن أنطون سعاده لم يفعل ذلك وحسب، بل قام بتصحيح الخطإ ( النقص ) بنفسه، حين عدّل نصّ المبدإ الخامس، وفي هذا فضيلة عظمى. ويجب ألا ننسى أن التعديل في نص المبدإ الخامس لم يناقض النص السابق وإنما أصلحه وأكمله. وفي الحقيقة إن الكثير من الأشخاص تعلق بهذه النقطة ليقول إن سعاده قد أخطأ، وليجعل منها حجة لادعاءاته وتصويب سهام افتراءاته على سعاده لذلك نرى من واجبنا توضيح ما قلناه قبل أسطر:
يقول سعاده في المحاضرة الرابعة: " جميع الأراضي المنبسطة بين دجلة وجبال البختياري تدخل ضمن منطقة «ضفاف دجلة» المستعملة في النص السابق الذي رأيت تعديله بسبب عدم وضوح الحدود في تعابيره، فالمنطقة المنبسطة المذكورة ليست حدودًا بل أراضي سورية يرويها نهر دجلة السوري وأقام فيها الأشوريون الذين يترجح انشقاق اسم سورية من عاصمتهم أو آلهتهم آشور.." وفي المحاضرة الخامسة يقول: "فثبت منطقة ما بين النهرين ضمن الحدود السورية وأصلحت التعبير الأول «ضفاف دجلة»، الذي كنت اعتمدته، يجعله أوضح وأكمل بإعطائه مدى معنى منطقة ما بين النهرين التي تصل حدودها إلى جبال البختياري، إلى الجبال التي تعين الحدود الطبيعية بين سوريا وإيران... ولا شك في أن التحديد السابق «حتى الالتقاء بدجلة» أو «إلى ضفاف دجلة»، كان تحديدا غير جلي كل الجلاء ولم يكن بدّ من ترك التحديد مطاطا ريثما يكتمل التحقيق في متناقضات المرويات التاريخية وفي ما اعتمده الكثير من كُتاب التاريخ." وفي هذه النقطة أيضًا يمكن الاطلاع على المقابلة التي أجراها الزعيم مع جريدة كل شيء عدد 31 يوليو 1947 رقم 20 من السنة الأولى. كذلك يمكن الاطلاع على مقالة بعنوان: "إيضاح" (المقر في 18 أيلول 1947 ) حيث يقول الزعيم: "كل مقابلة بين النص المنقح والنص الأول ترى أن القضية القومية الاجتماعية وتعاليمها بقيت هي هي، وأن التنقيح أكمل الحقيقة وخلصها من بعض الشوائب الجزئية التي لم تسلم منها في الطبعتين الأوليين بسبب العجلة وضغط الظروف، من غير أي تبديل لها أو لأصولها." ويضيف: "إن تعبير (الالتقاء بدجلة) في المبدأ الأساسي الخامس الذي ينص على حدود الوطن السوري، الذي أبدل في الطبعة الثالثة بتعبير (ضفاف دجلة)، شمل، في التصحيح، المقصود بمنطقة ما بين النهرين (العراق)، من غير تعيين دقيق لحدود المنطقة، وقد رأيت أن تركها غير محددة نهائيًا يفسح مجالاً للشك ولذلك قررت إكمال تحديد حدود وطننا القومي في هذه البقعة، إكمالاً لجميع تفاصيل القضية السورية القومية الاجتماعية... لذلك يجب القول بصراحة لا تقبل الشك أن التنقيح تناول الضبط فقط في الحدود والتفاصيل وتثبيت الأساس وزيادة إيضاحه، وأن من المؤسف أن لا تكون الظروف قد سمحت لي بإكمال تفاصيل القضية السورية القومية الاجتماعية في الشرح الأول أو قبل اغترابي فمرّت مدة طويلة والناس يتداولون الشرح غير المضبوط الذي أنشء بسرعة شديدة في السجن.
إن هذه التعاليم المضبوطة في هذه الطبعة الرابعة هي الكاملة والتي يجب أن تعتمد."

مختصر الكلام، أن الجواب على سؤالكم يقع على مسؤوليتكم التي ترتب عليكم درس تراث الرجل والحكم بعد الاطلاع.
تاسعًا: تقول إن الدكتور ربيعة أبي فاضل قد أورد في كتابه "أثر أنطون سعاده في أدباء عصره" "حديثين لعبد المسيح متناقضين" حول الشاعر خليل حاوي. ولكننا عندما راجعنا الكتاب لم نجد هذا التناقض الذي وقعتَ أنتَ فيه بسبب اجتزاء العبارة الأولى التي تقول: وقد سألتُ غير مرة جورج عبد المسيح عن هذه المسألة [ انفصال حاوي عن الحزب ] فكان الجواب أن حاوي كان أعمق الملتزمين فلسفة، وفكرًا، ومعرفة بالعقيدة، لكنه كان شاعرًا وأديبًا، والسياسة تحتاج إلى واقعية وتجارب تختلف عن التخييل والحلم."  حيث حذفتَ العبارة الأخيرة التي وضعنا تحتها خطًا، والتي تعني أن خيال حاوي الرومانسي لا ينفع في المواجهة العملية، وما انتحاره سوى تأكيد على ما نقول فهو هروب من المواجهة، وكلّ تأويل وتبرير لا نجد لهما أساسًا في روحية الصراع والتحدي التي تشتمل عليها العقيدة القومية الاجتماعية.
 من جهة أخرى، يقارن الرفيق عبد المسيح الشاعرَ حاوي بالآخرين حين يقول: إنه " كان أعمق الملتزمين فلسفة، وفكرًا، ومعرفة بالعقيدة.." وهذه العبارة تعني أن حاوي كان أفضلهم، ولكنها لا تعني أن حاوي كان متدبّرًا للعقيدة بالتمام، ولا تعني أنه كان محصنًا ضد الأفكار الدخيلة والآراء الشخصية، فهو، كما الآخرين، كان متأثرًا "بالفلسفة الغربية ويقارن فلسفة سعاده بالفلسفات الأخرى."
ويحق لنا إبداء ملاحظة منهجية، وهي أن الدكتور ربيعة أبي فاضل لم يضع كلام الرفيق عبد المسيح في الحديث الوارد في الصفحة 88 بين مزدوجين، مما يدلّ على أن الكلام لم يُنقل حرفيًا، بينما الحديث الوارد في الصفحة 139 وُضع بين مزدوجين، وهناك فرق كبير بين الأمرين.
عاشرًا: لقد راجعنا أرشيف الموقع فوجدنا رسالتك التي تسأل فيها عن " بيان إنتماء سعيد تقي الدين الى الحزب وما حصل على إثره .."  وقد تأخر الرد على هذه الرسالة لأنها كانت قد وُضعت سهوًا في خانة الرسائل "المؤرشفة"  archivedوليس في خانة الرسائل الواجب الردّ عليها to be answered وجوابنا على هذه الرسالة هو:
يبدو أنك لم تقرأ بيان سعيد تقي الدين الذي يعلن فيه انتماءه إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، والمنشور في المجموعة الكاملة، المقالات السياسية تحت عنوان: حين استجبت النفير. ولو أنك قرأته لما كنتَ طرحت علينا السؤال الذي طرحه الأستاذ جان دايه في الجزء الأول من مجموعته: سعيد تقي الدين في الحزب القومي، والذي يقول فيه: " ولكن جريدة الحزب الرسمية ( الجيل الجديد ) التي تشرف عليها قيادة الحزب التنفيذية المركزية قد نشرت البيان بكامله..فهل أخِذ جورج عبد المسيح وسائر أعضاء مجلس العمد بمن فيهم عميد الإذاعة ببلاغة الصياغة ولم يتنبهوا إلى هذا الجانب من المضمون المتعلق بجنبلاط والضار بالحزب؟ "
فالبيان منسجم مع خط العقيدة وسياسة الحزب إذ هو سخِر من العروبة الوهمية واللبننة القزمية وحذر من الشيوعية المترقبة " اللحظة الحاسمة كي تنفجر وتنهمر نارًا ودمارًا وكفرًا وجرائم.."ووصف التشكيلات الرجعية وحالة الشعب وما تشتمل عليه من نقمة وركود ووعظ وشتائم وتبرئة ذمم وهمهمة وتمنّي وعويل وصهيل وخوف وقطعانية..ثم انتقل إلى الحديث عن العقيدة القومية الاجتماعية التي وصفها بأنها: " واضحة الهدف، والموحيات، والوسائل، ساذجة ككل شيء عظيم نبيل.." و" مدرسة تربية عالية للرجولة الحق". ووصف القوميين الاجتماعيين بأنهم : " ما تبجحوا بالأرواح على ما وقفوها، ولكنهم وهبوها. ما تغنوا باللاطائفية، لأنهم يحيون الإخاء الصحيح." وأعلن انتماءه بهذه العبارة الجميلة: كنتُ أحسب أن الكِبَر، كل الكبر، في الخلق والسيادة، ولأول مرة في حياتي أشعر أن في الخضوع كبرًا، إذ انحنيت واعتنقت عقيدة من خلق وساد، ثم اختصر البطولة إذ ركع وقال لجلاديه:« شكرًا»."
والفقرة التي اعتبرها البعض ضارة بالحزب هي الفقرة التي تتحدث عن كمال جنبلاط، والتي يقول فيها سعيد تقي الدين: " وفي الزمن الأخير، قيل لفتى أنه نبي، فراح يفتش عن رسالة، ويلملم بخرقة مرقعة من مختلف الأنسجة والأمزجة، تمتص ما تسرب من براميل العقائد، ما تفسخ منها وما تكسر، سائلاً عديم اللون والطعم والفعالية، ولكان عديم الرائحة لولا أن رُشّت عليه حفنة من بهارات الهند وفلافلها. هذا الخليط من السوائل صبّه فتانا في قالب إقطاعية وبلبلة تفكير ونادى به على الناس أنه اشتراكية تقدمية تكفل الشفاء من الأمراض جميعها وقد يكون أقرب الأشياء التي تشابهها كيس الخيش الذي نستورده من الهند، والذي لا يقف إلا حين يمتلئ بمحصول غريب عن وعائه، على أن في أعلاه من الشيوعية زيحًا أحمر."
ونحن هنا نسأل: هل الوصف المتقدم صحيح؟ وإذا كان صحيحًا، وهو كذلك، فأين الخطأ؟
الخطأ هو في من كانوا شيوإشتراكيين، خروتشوفيين، "ليدويين". فعبدااله القبرصي ـ الذي ورد ذكره سابقا، في النقطة السادسة ـ هو من الذين اعتبروا أن ضررًا حصل من وراء البيان، إذ قال: " إن الفرحة بحضور سعيد تقي الدين في صفوفنا، أنستني الضرر الذي لحق بنا، خاصة وقد كنا في الجبهة الإشتراكية.."
الخطأ هو في الأستاذ جان دايه الذي يعتبر أن هناك ضررًا ويخصص له صفحات من كتابه: "سعيد تقي الدين في الحزب القومي"، وليس ذلك غريبًا، فدايه هو أيضًا من "الجبهة الإشتراكية" ومن مستعملي الألفاظ الماركسية. وليست عبارته الواردة في الصفحة 45 من كتابه هذا، حيث يتحدث عن القيادة والقاعدة، وحدها دليلاً على ما نقول.
وليست هذه هي حال الرفيق جورج عبد المسيح الذي لم يكن من الذين يؤخذون        "ببلاغة الصياغة". ففي حين كان الآخرون ينبهرون ببلاغة الزعيم، فلا يسجلون شيئًا، كان هو يدوّن ما يسمع فلا يقع في باطل " القال والقيل "، الذي عانى منه الزعيم فنسمعه يقول في رسالة منه إلى يعقوب ناصيف: " صار كل حي ابن بي يقول "كنت مع الزعيم وقال كذا وقلت له كذا وأراه مخطئًا في كذا الخ"." ( الرسالة تاريخ 10 حزيران 1944 )
ونسأل أيضًا: هل المواقف السلبية تجاه الحزب نتجت عن البيان، أم كانت قبله ناتجة عن الجهل والتجاهل والكيد..؟ أليست خيبة كمال جنبلاط من عدم تحقيق أحلام "الميرثة" ـ أي عقدة حب الوراثة، كما يقول تقي الدين ـ وفشله في وراثة الحزب القومي هي التي دفعته إلى محاربة الحزب؟
إن الضرر الذي يتحدث عنه هؤلاء، لا يستأهل الوقت الذي خصصتموه لكتابة سؤالكم ولا الوقت الذي خصصناه للإجابة عليه، وقد كان أكثر نفعًا لكلينا أن نقرأ مثلاً مقالة لسعيد تقي الدين عنوانها: "أريد أن أنشق فوح دمي." ( منشورة في المقالات السياسية )
أما عن آلية النشر فإنها لا تزال قائمة، إذ على الرفيق الذي يضع مؤلفًا أو دراسة أو مقالة أن يعرضها على عمدة الإذاعة أو عمدة الثقافة لإجازة نشرها قبل دفع المخطوطة إلى الطباعة والنشر.
أخيرًا نسأل: هل الغاية من طرح أسئلتكم هي تحقيق " جلاء الغموض" فقط؟ لأنه، إذا كانت الغاية هي المعرفة من أجل المعرفة، فلا قيمة لمراسلاتنا. ونحن نتمنى ألا تكونوا من    " الذين يحبون البحث لِوَلعٍ خاص بهم أو ليشبعوا جوعهم إلى الحقائق"، ونأمل ألا يكون الشك من أجل الشك دافعكم، بل الشك كمعبرٍ إلى اليقين، لأن الشك المطلق يهدم الثقة التي هي أساس عملنا.

ولتحي سورية.
بيروت في 23 أيلول  2006                                                 لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

9- في البدء شكرا لاجابتكم وبهذه السرعة، علمًا أني قد بعثت لكم برسالة سابقة حول موضوع انتخابات المجلس الأعلى والرئاسة ولم يردني جوابكم بعد فأرجو الحصول عليه قريبا... قلتم إن الحزب قام بتظاهرات ليس من بعيد ولم يتم تغطيتها إعلاميًا أو تم ولكن بشكل مشوه. هل من الممكن إعلامي ما هو التاريخ الذي حصلت فيه آخر مظاهرة وما كانت المناسبة وما كانت الشعارات المرفوعة وفي أي كيان حصلت وإذا أمكن إرسال بعض الصور، فسأكون شاكرًا

حضرة السيد المحترم،
تحية سورية قومية اجتماعية وبعد،
 إننا نقوم بتصنيف الرسائل التي تردنا إلى الموقع، فإذا حصل تأخر في الردّ فإن ذلك عائد لمضمون الرسالة، وما تحويه من أسئلة قليلة أو كثيرة، بسيطة أو عميقة.
أما التظاهرات الأخيرة التي قام بها الحزب، فهي:
مسيرة قام بها أشبال الحزب إلى مبنى الأمم المتحدة في 14 نيسان 2002، وقد تم رفع كلمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
اعتصام في ذكرى وعد بلفور أقامه السوريون القوميون الإجتماعيون في جامعة حلب في 2 تشرين الثاني 2002 حيث تم رفع يافطات تؤكد على أن "الصراع يجب ألاّ يكون على ما تبقّى من فلسطين بل على ما أخذه اليهود من فلسطين"
مسيرة في 15 شباط 2003 انطلقت من مستديرة شاتيلا باتجاه نصب شهداء صبرا وشاتيلا، حيث ألقى رئيس الحزب كلمة.
مسيرة قامت بها مديرية البيادر ( دير الزور ) بمناسبة يوم الغضب العالمي ورفض الحرب على العراق، في 14 شباط 2003
وتجد أخبار هذه النشاطات في الأعداد التالية من نشرة عمدة الإذاعة:
العدد 2/70 ص 29
العدد 1/71 ص 1- 46-47
العدد 2/71 ص 1-5-6
العدد 4/71 ص 32
ولتحي سورية.
بيروت في 22 كانون الثاني  2006                                     لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

10- تحية الى كل القيمين على الموقع... تتبادر الى ذهني هذه الاسئلة منذ مدة فأرجو الإجابة عليها بالصراحة ورحابة الصدر التي عودتمونا عليها: متى جرت آخر عملية انتخابية للمجلس الاعلى؟ وهل فاز الدكتور ابي حيدر بتعيينه رئيسًا بالتزكية أم كان هناك من ترشح/اقترح للمنصب في وجهه؟ ومتى ستجري الانتخابات المقبلة لتشكيل مجلس أعلى جديد؟ وهل عند انتخاب مجلس أعلى جديد يجب حصول انتخابات رئاسية؟ إذا نعم، هل سيكون الدكتور أبي حيدر مرشحًا لولاية جديدة؟ وهل سيكون هناك من مرشحين/مقترحين آخرين؟ و شكرا...

حضرة السيد المحترم،
تحية سورية قومية اجتماعية وبعد،
 لا بدّ أن نسجّل بعض الملاحظات على تعابير وردت في رسالتكم المؤرخة في 10 كانون الأول 2006، والتي نقدِّر أنها ناتجة عن نقص في الاطلاع على حقيقة النظام والسلطة في المفهوم القومي الاجتماعي، وعن انطلاقكم من المعنى السائد والمتداول لهذين المصطلحين.
ودليلنا على ذلك استعمالكم العبارة التالية: " هل فاز الدكتور أبي حيدر بتعيينه رئيسًا بالتزكية أم كان هناك من ترشح / اقترح للمنصب في وجهه؟ " وهذه ملاحظاتنا:
1- إن رئيس الحزب لا يعيَّن بل يُنتخب.
2- إن كلّ سوري قومي اجتماعي يتسلم منصبًا إداريًا، ( المنصب من النَصَب، أي العناء، ومعناه أن الإنسان لا يزال منتصبًا واقفًا حتى يُعييَ ) لا يصيبه الغرور ولا يشعر أن عليه أن يقف في وجه أي رفيق، لأن هذا الشعور الأخير ناتجُ الأنانية الفردية، بل هو يقف لتحقيق مصلحة الحزب، ويقف في وجه المساوئ إذا وُجِدت، وهذا دليل الشعور القومي. إن المنصب  يرتب عليه مسؤوليات ويوجب عليه حمل أعباء، والزعيم هو قدوتنا، إذ وقف نفسه على أمته السورية ووطنه سورية .
3- إن الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر لم يتحمّل مسؤولية رئاسة الحزب، لسبب من ترهيب أو ترغيب، فهو لا يشبه أي من قادة الدول والأنظمة والأحزاب في العالم العربي، وفي دول كثيرة من العالم،  الذين يأتون ويستمرون عنوة عن إرادة شعوبهم ومحازبيهم. إنه ليس مستبدًّا ولا هو يدفع المال ويَعِد بالوظائف، ولا هو يمنع الآخرين من الترشح لرئاسة الحزب. إنه ليس من قبضايات الحرب الداخلية، ولا زعيم طائفة، أو إقطاعيًّا يدّعي الديموقراطية ولا رأي سوى رأيه. وهو لم ينتخب لأنه ذو مكانة اجتماعية " تمثل قوة تراكمية مع الزمن اكتسبت نفوذًا وصار هذا النفوذ يستمر ويتراكم ويقوى بمساعدة العادة ومرور الزمن "، ولم ينتخب على قاعدة الأكثرية العددية المحض، فنظامنا " لم يوضع على قواعد تراكمية ".
وهو لم يُنتخب إلا لأنه يتمتع بالأهلية والكفاءة، وبشروط رتبة الأمانة، فهو صراعي ذو فهم عقيدي سليم وصاحب خطاب قومي اجتماعي دقيق، وذو خبرة حزبية وعملية واسعة، وقد اختبر تجارب حزبية أليمة تخطاها بحكمته ودرايته وصلابة إيمانه وهدوء أعصابه، هذا الهدوء الذي دعانا إليه الزعيم والذي يثير الكثيرين ممن تعوّدوا على القرارات الارتجالية غير المدروسة والخطابات الحماسية الفارغة.
والرجل، فضلاً عن كلّ ما تقدّم، ذو مناقب رفيعة، صادق ، صبور، نبيل غير متعجرف، محبٌّ، يهتمّ بالآخرين، ولا ينسى أمورهم الدقيقة، حتى عندما يكون مريضًا، وتحت مبضع الجّراح...
إن أعمال الرجل هي التي تشهد له، وكاتب هذا الردّ لا يحق له أن يقيّم أعمال رئيسه. يقول الزعيم:
" إن النظام الإداري القومي لا يخوّل الأعضاء أو المسؤولين بدرجة أدنى الحكم أو التدخّل في مسؤولية المسؤولين بدرجة أعلى ومعارضة أعمالهم الإدارية والتدابير التي يتخذونها لمصلحة العمل القومي."  
4- لا يمكنك أن تكوّن فكرة دقيقة حول انتخاب رئيس الحزب، إلا إذا اطلعت بعمق على كيفية انبثاق السلطة في الحزب، وهنا ننصحك بقراءة الدستور وبقراءة كتب أخرى منها كتاب "شروح في النظام القومي الاجتماعي" للرفيق نزيه أبو كامل.
أما جوابنا على أسئلتك فهو التالي:
إن آخر عملية انتخابية للمجلس الأعلى جرت في آذار 2004 حيث تم انتخاب مجلس بكامل أعضائه، أي مجلس أعلى جديد، بعد أن حلّ المجلس السابق نفسه، وذلك لأنه تم تعديل أحد المراسيم. مع الإشارة إلى أنه يتم انتخاب ثلث أعضاء المجلس الأعلى كل سنة.
 إن انتخاب رئيس الحزب تتم من قبل المجلس الأعلى الذي يعبّر عن إرادة السوريين القوميين الاجتماعيين، وإعادة انتخاب الرئيس أمر دستوري شرعي .
وإذا شئت تفصيلاً أكثر يمكنك الاطلاع على المرسوم الدستوري عدد 8 المعدّل بتاريخ 8 تموز 1959. 
ولتحي سورية.
بيروت في 16 كانون الثاني  2006                                      لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

11- تحية قومية الى كل القيّمين على الموقع.. من خلال قراءتي لمؤلّفات سعاده المتعددة المواضيع، المتناولة مختلف الشؤون السياسيّة والاجتماعية و...الخ، لم أجد أي مقال أو محاضرة للزعيم أو لأحد رجال النهضة يتناول العقيدة الشيوعية نقدًا وتحليلا انطلاقا من النظرة القومية الاجتماعية. الا أني كنت أقرأ مؤخرًا كتاب "الحصاد المر" وقد استوقفتني الصفحات 302، 303، و 304 التي شكّلت ملخّصا لست مقالات مسهبة -حسب تعبير الكاتب- تتناول دراسة الماركسية والديالكتية المادية التي كان قد نشرها الكاتب - ابراهيم يموت- في جريدة الزوابع ابتداءً من أول أيار 1956. يهمّني جدًا الحصول على هذه المقالات الستّة وعلى ايّة مقالة للزعيم كانت أو لغيره تتناول العقيدة الشيوعية نقدًا وتحليلا انطلاقا من الفلسفة والتعاليم القومية الاجتماعية. أرجو اذا أمكن أن ترسلوا لي هذه المقالات على بريدي الالكتروني هذا. وشكرا

حضرة السيد... المحترم،
تحية سورية قومية اجتماعية وبعد،
نعتذر عن التأخر في الردّ على رسالتك، ونحيلك إلى دراسة الكتب والمقالات التالية: 
كتاب "نشوء الأمم" درسًا عميقا، وخاصة الفصل الخامس والسابع منه.
المبدأ الإصلاحي الرابع من مبادئ الحزب.
المقالات التالية الواردة في كتاب " سعاده والشأن الإقتصادي" دار الركن:
نداء الزعيم إلى الأمة بمناسبة عيد العمل أول أيار 1949 ص 203
الرأسمال والشيوعية ص 43
خواطر إقتصادية ص211
كتاب "شروح في الإقتصاد القومي الإجتماعي" للرفيق جورج عبد المسيح
دراسة بعنوان:" الماركسية والقومية الإجتماعية لا تلتقيان للرفيق جورج عبد المسيح واردة في النشرة الرسمية للحركة السورية القومية الاجتماعية عدد4/56 تشرين1 1988
دراسة بعنوان:"سعاده ومفكرو المذاهب الكبرى" للرفيق جورج متري عبد المسيح ( النشرة الرسمية للحركة السورية القومية الاجتماعية عدد 7/57 تشرين2 1989
وفي حال عدم توفر هذه الكتب أو الدراسات لديك، يمكننا تأمينها لك، وفق ما طلبت، وعندها قد نتأخر وقتًا إضافيًا لأن ذلك يتطلب طباعة هذه الدراسات ليتسنى لنا إرسالها عبر البريد الإلكتروني.
ولتحي سورية.

بيروت في 1 أيلول  2005                                                   لجنة الموقع                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

12- ما هو رد الحزب السوري القومي الاجتماعي على كلمة الحاخام اليهودي عوفاديا يوسف: "إن إعصار كاترينا هو عقاب أنزله الله على بوش لدعمه الإنسحاب من غزّة"..

حضرة المواطن المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
أولاً نشكرك على زيارتك لموقعنا على الانترنيت، ولكن قبل الاجابة على سؤالك، نريد إيضاح بعض النقاط المنهجية العامة المتعلقة بالمراسلة عبر الانترنيت، والخاصة المتعلقة بمضمون السؤال الذي وصلنا منك.
أ – إن المراسلة عبر الانترنيت مهما بلغت من تفصيل ودقّة، تبقى أقلّ غنىً من اللقاء التفاعلي وجهًا لوجه.
ب – إن المراسلة عامة ذات حدود من ناحية حجم الرسالة ولغة الرسالة، ونقصد باللغة مستوى الأفكار المطروحة التي يجب ان تتناسب مع مستوى الشخص المخاطب، ومضمون المفردات الذي يجب الاتفاق عليه من قبل الطرفين.
ج – إن الاجابة على أسئلة فلسفية أو اجتماعية أو سياسية ليست بسهولة الاجابة على أسئلة في الرياضيات أو في العلوم الطبيعة.

في جميع الأحوال نريد ان نقول لك: إذا كنت تريد أن تعرف ما هو ردّ الحزب السوري القومي الاجتماعي على كلمة الحاخام اليهودي عوفاديا* يوسف الذي قال: "إن إعصار كاترينا هو عقاب أنزله الله على بوش لدعمه الإنسحاب من غزّة"، عليك أن تعرف ما هي نظرة الحزب الى الدين عامة وكيف فضح سعاده معتقدات اليهود وخدائع توراتهم خاصة. ونحن هنا سنورد بعض المقتطفات التي تنير الطريق أمامنا، مع لفت النظر الى أن هذه الاجابة هي على قدر فهم كاتبها وعلى قدر ما يسمح به المجال، ولا تغني مطلقًا عن الاطلاع الشامل والمباشر على ما كتبه أنطون سعاده في هذه الشؤون:

1 – في النظرة إلى الدين عامة:
إن الحزب لا يمانع اهتداء المرء " الى ما تطمئن به نفسه فيما يختص بما تتوق اليه من الاستقرار في المسائل العقائدية المتعلقة بما وراء المادة "، ولكنه لا يسمح بخضوع " العقيدة القومية لأية هيمنة عقائد دينية عليها."
والحزب لا يتدخّل " في أية مسألة من مسائل الايمان الديني وعقائده المتعددة والمتنوعة" والحركة القومية " لا تريد أن تفرض "حقائق دينية" معينة على أعضائها. فليؤمن من شاء بما يشاء وليجهر كل ذي رأي برأيه وليوافقه من شاء وليخالفه من شاء ولكن سلامة العقيدة القومية الاجتماعية ووحدة العقيدة القومية الاجتماعية وحركة النهضة يجب ان تبقى فوق جميع النظريات والمذاهب الجدلية المتعلقة بما وراء المادة وبما لا دخل للعقيدة القومية الاجتماعية فيه." ( من رسالة الزعيم الى غسان تويني في 21 شباط 1946 )
إن حرية الرأي والاعتقاد مبدأ عام " لا يمكن حرمان أحد منه إلا الذي يستخدمه لإفساد الأخلاق وإلقاء الشقاق وإثارة العداوات بين أبناء الأمة."
و " الايمان الديني يمتحن به الانسان في دينه لا في قوميته."
ونحن نرى أن " الأمة والدولة وشؤونهما السياسية والادارية والاقتصادية والحربية والحقوقية والقضائية ليست من شؤون الدين."
ونلفت النظر أيضًا الى " أن جميع القضايا المتعلقة بالايمان الديني وإرادة الله لها محكمة عليا أخيرة هي الحساب يوم الدينونة فيجب ترك حكم الله لله ( ولا تدينوا لكيلا تدانوا )." ( من رسالة الزعيم الى غسان تويني في 7 نيسان 1946 )

 2 – في فضح خدائع اليهود وكشف مخططاتهم:
يخطط اليهود لاغتصاب أرضنا التي يسمّونها " أرض الميعاد " على مراحل، وهم في ذلك يتبعون تعليمات إلههم التي تجدها في كتابهم المقدّس ( التوراة ) المسمى خطأ " العهد القديم" حيث يقول : " لا أطردهم [ أي الكنعانيين والأموريين والحثيين... ] من أمامك في سنة واحدة، لئلا تصير الأرض خربة، فتكثر عليك وحوش البرية. قليلاً قليلاً أطردهم من أمامك "  ( سفر الخروج. الفصل 23 : 23 – 33 )
 أما مفهوم الصلح عندهم، فهو مقيّد بالأمر اليهوهي التالي :" حين تقرب من مدينة لتحاربها استدعها الى الصلح. فإن أجابتك وفتحت لك، فكلّ الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك." ( تثنية : 20: 10 )
والنتيجة هي في هذه الآية الباهرة " بالوجوه الى الأرض يسجدون لك ويلحسون غبار رجليك". ( أشعيا 49 : 23 )
 إن العديد من " حمائم " اليهود يفضلون تأجيل الغزو حتى تصبح " اسرائيل " أقوى مما هي عليه الآن، تماماً كما فضّل يعقوب في الفصل 34 من سفر التكوين التوراتي تأجيل المجزرة التي ارتكبها ولداه شمعون ولاوي بحق أبناء مدينة شليم الكنعانية، حتى يكثر عدد أبناء عشيرته، قائلاً لهما : " قد أشقيتماني .. وأنا في نفر معدود فيجتمعون عليّ ويقتلونني فأهلك أنا وبيتي ".
إن ما ذكرناه هو أمثلة صغيرة عما يكنه اليهود من حقد ضدنا مدوّن في كتابهم المقدّس، فهل يجوز أن  نبقى مصدقين للتوراة ؟
في الحقيقة قد لا تتمكن هذه الاجابة المختصرة من فضح التوراة وإقناعك وإقناع أي قارئ بصحّة ما نقول، لأن ركامات الأضاليل والخدائع التي روّجها اليهود في العالم عبر العصور، أصبحت من المسلمات تمامًا كما كان الاعتقاد القديم بأن الأرض مسطحة وبأن الشمس تدور حولها حتى اكتشف غاليلي ـ وكان شعبنا قد اكتشف هذه الحقيقة مما قبل الميلاد، لكنها طمست مع الغزوات البربرية ـ  أن الأرض مستديرة، وأنها هي التي تدور حول الشمس لا العكس. وإن من ينكر هذه المسلمات يُكفّر ويُرمى بكلّ فريّة ويضطهد كما اضُطهد غاليلي. ونحن نعتقد أنه حان الوقت لنسف هذه الخدائع ـ المسلّمات.
 إن قراءتنا للتوراة بعين العقل تكشف لنا أن اليهودية هي دين أوّلي بدائي قائم على جمود الشرع، خارج من الاعتبار كدين انساني عام، وذلك لأن اليهود جعلوا الخير العام مقتصراً على بني اسرائيل؛ فقريب اليهودي هو اليهودي فقط، وكلّ النواهي الواردة في        " الوصايا العشر " لا تنطبق إلاّ على اليهودي . وتكشف لنا أن اليهودية دين غير توحيدي، فإله اليهود هو أشبه شيء " بطوطم " Totem أو صنم حيّ غير منظور؛ إنه إله حصري خاص باليهود فقط، فهو " إله اسرائيل " وهم شعبه المختار . وقد يعترض البعض قائلاً : إن إله اليهود هو إله واحد، فنقول إن شرط التوحيد ليس واحدية الاله العددية ، بل هو ان يكون الاله رحوماً رحماناً رحيماً محبّاً للبشر وربّاً للعالمين، وهذه الشروط غير متوفّرة في إله اليهود مطلقاً .
" إن "تقديس" التوراة ومراميها اليهودية المخالفة للروحية الناصرية المعلمةِ المحبةَ والمساواة الانسانية هو من أهم "موجبات" العطف على اليهود ومطامعهم في سورية عند الشعوب الافروتسطنتية ".
و " إن كثيرًا من الذين يقرأون التوراة "بتقديس" كل يوم، ومنهم ملايين في أميركانية وبريطانية، يرون في عودة اليهود الاستيلاء على سورية تحقيق وعد الله أنه "سيجمع خرافه" بعد تشتيتها. وموقف السوريين المدافعين عن وطنهم وحقوقهم القومية هو، في نظر أولئك المؤمنين، عصيان لمشيئة الله وأحكامه، والعاصي يستوجب النقمة."
( من مقالة "نفوذ اليهود في الواتيكان" لأنطون سعاده: كتاب مراحل المسألة الفلسطينية ) 
وهنا نجد أن كل من يعصي مشيئة يهوه ـ الذي يسمّونه زورًا الله ـ يستوجب النقمة. ولأن "بوش" قد دعم الإنسحاب من غزة ـ وهذا الإنسحاب هومخالفة لمشيئة يهوه بالإستيلاء على بلادنا ـ فإن نقمة يهوه الحاقد، قد حلت على بلاد "بوش". وهذا هو اعتقاد اليهود عامة، وليس عوبديا يوسف سوى واحدٍ منهم.


أخيرًا نقول:
إذا كان اليهود يحملون وعدًا من يهوه إلههم بتمليكهم مجمل الأرض السورية وجزءًا من الجزيرة العربية ودلتا النيل ( أرضك يا اسرائيل من الفرات الى النيل ) ليحكموا العالم منها، وهذا الوعد يعني جرفنا وإفناءنا، ولا يتم دين اليهودي إلا بأخذ الأرض، فإن موقف الحزب من اليهود في أي مكان وجدوا، قبل اغتصابهم فلسطين أو بعده، هو طردهم عن أي جزء من الأرض السورية، ومحاربتهم أينما وجدوا في العالم ليتحقق لنا النصر الشامل.
ولتحي سورية.
* إن عوفاديا يوسف قد سمّي كذلك تيمّنًا بالشخصية التوراتية عوبديا صاحب سفر من أسفار التوراة تحت عنوان: نبوءة عوبديا. وخلاصة هذه "النبوءة" أن آل يعقوب يكونون نارًا وآل يوسف لهيبًا فيحرقون آل عيسوَ " ويرث جلاء هذا الجيش من بني إسرائيل ما للكنعانيين..ويكون المُلك للربّ " أي لإله اليهود يهوه.


بيروت في 1 تشرين الأول 2005                                                   لجنة الموقع 

                     


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

13- تحية سورية قومية اجتماعية، حضرة عميد الإذاعة المحترم، لقد ورد في بيانكم الصادر في 6/12/2005 بعنوان: " الدواء الشافي للأمراض المستعصية " ما يلي:" لا يختلف عاقلان على أن ما نعاني منه اليوم ليس وليد ساعته أو عامه أو عقده أو حتى عقوده، بل يعود في جذوره إلى أيام الاستعمار العثماني وبعده الاستعمار الانتدابي الفرنسي والإنكليزي، وفي عهدة هذا الاستعمار وبدعم مطلق منه فرضت دولة الاعتصاب اليهودي"، إلى ما جاء في نهايته. والسؤال هو: استعملتَ مصطلح دولة للدلالة على الكيان اليهودي، فهل ينطبق على الكيان اليهودي مفهوم الدولة كما وضح مفهومها الزعيم سعاده، وشكرًا. لتحيا سوريا وليحيا سعاده.

حضرة السيد... المحترم،
وصلتنا رسالتك التي تقول فيها إنك قرأت بيان عمدة الإذاعة " وتسأل عما إذا كان يصحّ استعمال كلمة الدولة ـ كما وصفها سعاده ـ لوصف  " الكيان اليهودي "، فإليك جوابنا:
لقد ورد في بيان عمدة الإذاعة تعبير " دولة الإغتصاب اليهودي " وهذا يعني أنّ احتلال هذه الدولة        ـ لجزء من أرضنا، حتى الآن ـ  له صفة تجعله من نوع خاص، أي أنه لا يشبه احتلال الدول لأجزاء من دول أخرى، نتيجة صراع بين الأمم لتحقيق مصالحها القومية. فالحالة هنا هي قيام دولة لليهود على أرضنا، هدفها جرفنا وإفناؤنا، وهي قد نشأت بموجب عملية اصطناعية، غير طبيعية، وهي لا تشبه أي صنف من أصناف الدول التي عرفتها الشعوب عبر تاريخها، وهي بالطبع ليست دولة  قومية.
فإذا اطلعنا على الفصل السادس من كتاب " نشوء الأمم " لأنطون سعاده، نجد أن الدولة قد اتخذت عدة أشكال عبر التاريخ، كالشكل الديموقرطي، والأوطقراطي، والأرسطقراطي. ويخصص سعاده صفحات عديدة لتحليل مفهوم الدولة الإقطاعية، والدولة الدينية، والدولة الديموقراطية القومية. 
لقد تحدث الزعيم عن الدولة القومية حين شرح وحلل مفهوم الدولة من الوجهة العصرية، وبما أن دولة اليهود ليست دولة قومية، فأي نوع من الدول هي إذًا ؟
يقول إسرائيل شاحاك أستاذ مادة الكيمياء المتقاعد في جامعة تل أبيب في كتابه: " التاريخ اليهودي، الديانة اليهودية. وطأة ثلاثة آلاف سنة "( ص 161 ): إن " إسرائيل " هي دولة دينية وليست دولة إستعمارية." ويضيف: إن " تحليل عملية صنع القرار الاسرائيلي، من دون التوكيد على طابع إسرائيل المميز < كدولة دينية > هو تحليل خاطئ . وخاصة المقارنة السطحية غير الصحيحة بين اسرائيل وحالات إمبريالية غربية ودول إستيطانية أخرى ".
 أما أنطون سعاده فقد استعمل لفظة الدولة، في غير مكان، للدلالة على ما أنشأه اليهود على أرضنا، ففي الأول من حزيران عام 1949 ، ألقى حضرة الزعيم خطاباً في احتفال منفذية السيدات في "برج البراجنة" (بيروت)، جاء فيه : " إن الدولة اليهودية، لم تنشأ بفضل المهارة اليهودية ولا بشيء من الخلق والعقل اليهوديين، إذ لا توجد لليهود قوّة خلاقة، بل بفضل التفسّخ الروحي الذي اجتاح الأمة السورية ومزّق قواها وبعثر حماسها وضربها بعضها ببعض وأوجدها في حالة عجز تجاه الأخطار والمطامع الأجنبية.
وهو يعلن في الخطاب ذاته " محق تلك الدولة الغريبة ليس بقفزة خيالية وهمية، بل بما يعدّه الحزب القومي الاجتماعي من بناء عقدي وحربي يجعل من سورية قوّة حربية عظيمة تعرف أن انتصار المصالح في صراع الحياة يقرّر بالقوة بعد أن يقرّر بالحق."
وإذا درسنا حالة اليهود الإجتماعية، لوجدنا أنهم أدنى مرتبة من أهل البداوة، وإذا درسنا أيضًا حالتهم السياسية لوجدنا أن دولتهم مشيخة حاخامية طوطمية بالية بلباس عصري.
ونحن إذ نوافق شاحاك على أنها ليست دولة إستعمارية، لانوافقه على أنها دولة دينية كتلك الدول الدينية التي عرفتها أمم كثيرة، أي بالمعنى الذي نصف فيه دولة العرب، أو بالمعنى الذي تستخدم فيه الدول القومية الدين كغطاء وكقوة إذاعية لتحقيق مصالحها       ( النموذج الفارسي ). فيجب أن ننتبه دائمًا إلى أن اليهود ليسوا أمة على الإطلاق.
بناء على كل ذلك، لا مانع من استعمال لفظة " الدولة " عند الحديث عن " الكيان اليهودي "ـ وهذه اللفظة الأخيرة هي بحاجة أيضًا إلى تدقيق ـ شرط أن ندرك طبيعة هذه الدولة.
وأخيرًا، نشير إلى أننا لا نقول " الزعيم سعاده " ـ كما ورد في رسالتك ـ بل يكفي أن نقول الزعيم ، أو سعاده.
ونورد هنا نصًًّا للزعيم يتناول هذه النقطة، حيث يقول في رسالة منه إلى عميد الإذاعة مؤرخة في 22 أغسطس 1947: " لاحظت في عدد نشرة الإذاعة المذكور فوق أنكم استعملتم على الصفحة الأولى من الغلاف هذا العنوان- «رأي الزعيم سعاده» خلافًا للتوجيهات، التي كنت قد أعطيتها لكم سابقًا وطلبت إليكم تعميمها، القاضية بالفصل بين لقب الزعيم واسمه، فإذا ذكر اللقب وجب عدم ذكر الاسم وبالعكس إذا ذكر الاسم وجب عدم ذكر اللقب،، كذلك وجوب تعميم إبطال لقب الزعيم لغير الزعيم كما للرتب العسكرية والاستعاضة عن اللقب المستحدث في الجمهورية اللبنانية لرتبة كولونيل إما بهذا اللفظ الأجنبي وإما باللقب المقرر في اصطلاحنا العسكري أو بما يماثله في اصطلاحات بغير النظام اللبناني..."

ولتحي سورية.
بيروت في 12-12-2005                                                                لجنة الموقع
 


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

14- حضرة السيد ايلي الخوري : أنقل إليك بالغ شكري وتقديري لما منحتني إياه من وقتك الثمين لتجيب على أسئلتي التي اعتذر من حضرتك على بساطتها لقلة معرفتي واطلاعي . سيدي أعيد التعريف بنفسي وان كنت أجد ما كتبته عن نفسي كافيًا لزرع بذرة صغيرة من الثقة بيننا فقد دهشت بما كتبته عن عدم تأكدك من صحة المعلومات التي أوردتها عن نفسي فكما يقال المجرم بريء حتى تثبت إدانته، وكذلك المرء صادق حتى يبان كذبه فأنا كما سبق وقلت ادعى طارق بشور أقطن في طرطوس وأدرس الآن في الصف الثالث الثانوي . ثم كنت قد تفضلت وكتبت أن " الأفكار المطروحة يجب أن تتناسب مع مستوى الشخص المخاطب" فأرجو المعذرة عن هفوتي لأني لم أكن أعرف مستوى الشخص الذي أخاطبه وعدم ارتقائي الى مستواه رغم أن ما جذبني الى الحزب أولا هو عدم وجود مستويات ! أما عن سبل معرفتي للحزب فكانت من القراءة فقط ((كتاب 8 تموز ، كتاب سعادة زعيم للمستقبل ، في سجون البعث ، وكتابان لم أعد أذكر اسميهما عن الشهيد محمود نعمة والسيد إنعام رعد وكتاب خميرة الغد على ما أعتقد ليونس عبد الرحيم وكتاب جنون الخلود وأنا الآن بصدد قراءة الإسلام في رسالتيه)) فكما ترى ما زالت قراءاتي متواضعة بسيطة . أرجو ألا أكون قد أطلت الكلام وأشكرك مرة أخرى على تجاوبك واهتمامك وأرجو إخباري عن أي شخص مقيم في طرطوس و بإمكاني مقابلته للاستفادة من خبرته..

حضرة السيد طارق بشور المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
 وصلتني نسخة مصوّرة عن رسالتك المؤرخة بتاريخ 9 آذار 2004 فقرأتها وأسفت للنتيجة السلبية التي أحدثتها رسالتي السابقة في توليد الانزعاج والشك بدل توليد الارتياح والثقة والسبب في ذلك عائد الى نقطتين: الأولى تتعلّق بمعلومات أرسلتَها إليّ لكنها لم تصلني، والثانية هي بناء حكم من قبلك على عبارة في رسالتي لم يقصد منها ما استنتجتَه وإليك التوضيح:
أولاً لقد وردتني رسالتك الأولى المؤرخة في 22 شباط 2004 مصوّرة عن آلة الفاكس، فأنا لم أقرأها على شاشة الكمبيوتر لأنني لا أجيد الدخول الى الانترنيت، إنما أرسلها إليّ الرفيق المكلّف بذلك بالطريقة التي ذكرتها لك، والرسالة التي وصلتني تبتدئ بالعبارة التالية: في البداية أعرّفك بنفسي طرطوس الصف الثالث الثانوي، ولم يكن مكتوب على الورقة عبارة     " أدعى طارق بشور أقطن في .. " والخطأ يعود إما للتصوير أو لآلة الفاكس، والدليل على صحة ما أقول هو الرسالة التي بعثتها لك، والتي تبدأ بعبارة " حضرة السيد "أبو حنا" المحترم " فلو كان اسمك موجودًا على الورقة التي استلمتُها، لكنت بدأت رسالتي السابقة كما بدأت هذه الرسالة أي بمخاطبتك مباشرة بإسمك، ولماذا استعيض عن اسمك الحقيقي بعنوان بريدك الالكتروني؟ في الحقيقة لو كان اسمك وردني في الرسالة السابقة لكنت استنبط فورًا من معنى اسمك العبارة التالية: نحن نحيّي كلّ سوري يطرق باب العقيدة والحزب ونفتح له قلوبنا، ونستبشر الخير فيه. ولكن بناء على ما وصلني اعتبرت أنك لا تريد أن تفصح عن اسمك على سبيل الحذر أو غير ذلك فقلت لك " لا بأس في ذلك الآن."، وأعتقد أن هذه هي النقطة الأساسية التي ولّدت إنزعاجًا ونفورًا منك تجاه الرسالة لما قد توحي به عبارتي من " قلّة " ثقة، وأعتقد أن هذا النفور قد انسحب على قراءة الرسالة كلّها، فأدى الى إساءة فهم والى استنتاجات يحكمها الانفعال والتسرّع من قبيل ذلك استنتاجك بعد قراءتك العبارة التي تقول إن " الأفكار المطروحة يجب ان تتناسب مع مستوى الشخص المخاطب "، بأنني رجل متعجرف متعالٍ وأنني أنظر الى الآخرين نظرة دونية. والحقيقة أن المعنى الذي قصدته بهذه العبارة هو أنه إذا كان المرء طالبًا في الصف الثالث الثانوي، أو طالبًا جامعيًا في الدراسات العليا أو فلاحًا أو نجّارًا أو طبيبًا.. فأن مخاطبته تختلف باختلاف مؤهلاته العلمية واستعداداته النفسية، ولا يعني ذلك أبدًا تفضيل هذا على ذاك، أو وضع أناس فوق وأناس تحت، لأن العقيدة السورية القومية الاجتماعية  علّمتنا أننا في الأمة نقف كلّنا أفقًا واحدًا أي مستوى واحدًا، وهذا ما تقول أنت أنه جذبك الى الحزب. وسأقدم لك مثلاً عن ضرورة تناسب الأفكار المطروحة مع مستوى الشخص المخاطب: إن مخاطبة البدوي بأفكار فلسفية أو تعليمية مناقبية عالية لا تجدي نفعًا وفي تاريخ الرسالة المحمدية برهان على ذلك إذ لم يفلح النبي محمد بتعاليمه الروحية مدة 13 سنة أي إبان الفترة المكية كلّها. وإذا خاطبنا فلاحًا سوريًا لنوضّح له أن الشيوعية هي فكرة هدامة، فهل نبسّط له الموضوع ليتسنى له فهمه أم نحدّثه بألفاظ ومصطلحات لا تعني له شيئا مثل الألفاظ التالية: دكتاتورية البروليتاريا، البرجوازية، الايديولوجيا، اليوتوبيا، المادية الجدلية والتي يدرسها الطالب الجامعي ويستطيع أن يفهم معناها إذا ذكرتها أمامه؟ وأشير الى أنني تحدثت في الرسالة السابقة ـ تمامًا بعد العبارة التي أثارت حفيظتك ـ عن " مضمون المفردات الذي يجب الاتفاق عليه من قبل الطرفين "، وهذا ما يندرج ضمن المثل الذي عرضته للتو، وما يؤكد قصدي الذي شرحته فوق.
وأريد أن أضيف أيضًا أن أسئلتك أوحت إليّ ـ عندما قرأتها في الرسالة السابقة ـ بأنك طالب جامعي، لأنني أعرف مستوى طلاب الصف الثالث الثانوي عندنا في لبنان، حيث يندر من يجيد صياغة عبارة صحيحة، ويندر من يهتم بهذه القراءات في هذا العمر، وهذا من الأسباب الإضافية التي دفعتني الى كتابة العبارة التي أدّت الى الالتباس.
أخيرًا أتمنى أن تزيل رسالتي هذه الالتباس الذي حصل، وسنعلمك عما قريب عن اسم شخص وعنوانه مقيم في طرطوس أو في بلدة قريبة منك ليتسنى لك الاتصال به. ولتحي سورية.
بيروت في 2 نيسان 2004                                         الرفيق إيلي الخوري                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

15- سيدي المحترم في البداية أعرفك بنفسي.. أنا طارق بشور مقيم في محافظة طرطوس أدرس الصف الثالث الثانوي ومقتنع بمعظم أفكار الحزب ولكن لدي بعض الأسئلة أرجو أن تتكرموا بالاجابة عليها: 1- ما موقف الحزب من ممارسة الشعائر الدينية (الصلاة في الجوامع والكنائس أو ارتداء الحجاب أو الخ) 2- هل الانتساب الى الحزب يوجب انكار العهد القديم؟ ولماذا؟ 3- ما موقف الحزب من اليهود المقيمين في الشام أو في أي مكان أخر قبل الأحتلال 4- ما هي أولويات الحزب بين: أ- تحرير الأرض ب- توحيد سورية ج- معالجة الأمراض الاجتماعية 5- ورد في المقطع الأخير من نشيد الحزب ما يلي أمة نحن يقينا وحياة لن تزول ماهو تفسير هذا البيت ؟ وهل يعني انكار الزعيم سعادة ليوم الآخرة أو يوم القيامة. 6- ما موقف الحزب من الأكراد وشكرا لكم على هذا الموقع الرائع.

حضرة السيد " أبو حنا " المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
أولاً نشكرك على زيارتك لموقعنا على الانترنيت، وعلى إقدامك على مراسلتنا مستفسرًا بعض الأمور، مما يدلّ على استعداد نفسي، وعلى طلب للمعرفة، وهذه من الصفات الأساسية المطلوبة. ولكن قبل الاجابة على أسئلتك نريد إيضاح بعض النقاط المنهجية العامة المتعلقة بالمراسلة عبر الانترنيت، والخاصة المتعلقة بمضمون الرسالة التي وصلتنا منك.
أ – إن المراسلة عبر الانترنيت مهما بلغت من تفصيل ودقّة، تبقى أقلّ غنىً من اللقاء التفاعلي وجهًا لوجه.
ب – إن المراسلة عامة ذات حدود من ناحية حجم الرسالة ولغة الرسالة، ونقصد باللغة مستوى الأفكار المطروحة التي يجب ان تتناسب مع مستوى الشخص المخاطب، ومضمون المفردات الذي يجب الاتفاق عليه من قبل الطرفين.
ج – إن الاجابة على أسئلة فلسفية أو اجتماعية أو سياسية ليست بسهولة الاجابة على أسئلة في الرياضيات أو في العلوم الطبيعة، فالأسئلة التي وردتنا منك مثلاً لا يمكن الاجابة عليها بطريقة 1+1=2.
د – رغم أنك استهليت رسالتك بهذه العبارة: " في البداية أعرّفك بنفسي" لكن المعلومات التي ذكرتها - بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها – لا تسمح لنا بمعرفة هويتك الشخصية الحقيقية، وهكذا تبقى عبارة " أعرفك بنفسي " غير واضحة ولا بأس في ذلك الآن.
هـ – لقد ذكرت بأنك " مقتنع بمعظم أفكار الحزب "، فكيف وصلت الى هذه القناعة؟ هل كان ذلك عبر الاطلاع على العقيدة السورية القومية الاجتماعية بجميع أضلاعها، أم عبر الاطلاع على مواد الموقع الحزبي على الانترنيت فقط – ونحن نرى أن هذه المواد لا تكفي البتة لحصول الاقتناع واليقين والايمان – أم عبر الاتصال بأشخاص معينين ...؟
في جميع الأحوال نريد ان نقول لك إن الاقتناع والايمان الحقيقي لا يحصلان إلاّ بالاطلاع العميق على سيرة حياة أنطون سعاده وعلى العقيدة القومية الاجتماعية وعلى تاريخ الحزب، وأنطون سعاده في هذا المجال يقول في مواضع عديدة منها مقدمة المحاضرة الأولى والثانية من المحاضرات العشر التي ألقاها في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1948 ما يلي:
 " إذا لم نفهم أهداف الحركة وأسسها والقضايا والمسائل التي تواجهها لم نكن قادرين على فعل شيء في سبيل الحركة والعقيدة والغاية التي اجتمعنا لتحقيقها. فالمعرفة والفهم هما الضرورة الأساسية الأولى للعمل الذي نسعى الى تحقيقه."
" ولكي لا نعود القهقرى يجب ان نكون مجتمعًا واعيًا مدركًا، وهذا لا يتم إلا بالدرس المنظم والوعي الصحيح. إن محاضرة تشتمل على كل الأسس في الحركة القومية الاجتماعية لا تعطي النتيجة الثقافية المطلوبة، لأن الثقافة عمل طويل لا يمكن أن يتمّ برسالة واحدة أو كتاب واحد.."
إن " مسألة الحزب السوري القومي الاجتماعي ليست مسألة حزب سياسي بالمعنى العتيادي، أي حزب تتكتل فيه أشخاص أو مصلح معينة محدودة، تجتمع وتنتظم وتعمل لبلوغ غاياتها وأغراضها الجزئية او المحدودة، بل إن هذا الحزب يشكل قضية خطيرة جدًّا وهامة هي قضية الآفاق للمجتمع الانساني الذي نحن منه والذي نكوّن مجموعه.
وقضية من هذا النوع تحتاج، لفهمها فهمًا كاملًا كلّيًا، الى درس طويل عميق، لأن لكل قضية كلية ، على الاطلاق، أضلاعًا رئيسية هامة، كل ضلع منها يحتاج الى درس والى تحليل وتعليل والى تفهّم تام شامل.
 بديهي إذًا أن لا نتمكن من فهم قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كلّها بكامل أجزائها وفروعها وما تتكشف عنه من مناقب وأهداف سامية وما تتعرض له في سيرها من مثالب في الحياة، إلاّ بالدرس والتأمّل الطويل.  إن قضية من هذا النوع تتكشف عن كلّ هذه الأهداف الخطيرة تحتاج الى دراسة منظمة متسلسلة لا تجمعها محاضرة واحدة أو كتاب واحد بل هي تستمر، ويستمر الفكر يتغذى منها ويتفتح على شؤون العالم مطلقًا، ويظلّ مجتمعنا يجد في هذا التفتح وهذا الاستمرار مراقي الى ذروة الحياة الجيدة التي تليق بالانسان الراقي ويليق الانسان الراقي بها."
 يتضح مما تقدّم أن للحزب عقيدة واحدة كلية شاملة، نظرة واضحة الى الحياة والكون والفن، وليس " مجموعة أفكار " يقتنع المرء ببعضها ولا يقتنع بالبعض الآخر، إذ عندها تبطل أن تكون العقيدة عقيدة نهضة ورسالة حق.
و – لقد سألتَ 4 من أصل 6 أسئلة في الشأن الديني، ونقدّر أن هذا يدلّ على اهتمام بهذا الشأن وعلى حساسية تجاهه، ونحن سنجيبك على جميع الأسئلة مع لفت النظر الى أن هذه الاجابات هي على قدر فهم كاتبها ولا تغني مطلقًا عن الاطلاع الشامل والمباشر على ما كتبه أنطون سعاده في هذه الشؤون، وفيما يلي الاجابة على اسئلتك بالتسلسل كما وردت:

1 - إن الحزب لا يمانع اهتداء المرء " الى ما تطمئن به نفسه فيما يختص بما تتوق اليه من الاستقرار في المسائل العقائدية المتعلقة بما وراء المادة "، ولكنه لا يسمح بخضوع " العقيدة القومية لأية هيمنة عقائد دينية عليها."
والحزب لا يتدخّل " في أية مسألة من مسائل الايمان الديني وعقائده المتعددة والمتنوعة" والحركة القومية " لا تريد أن تفرض "حقائق دينية" معينة على أعضائها. فليؤمن من شاء بما يشاء وليجهر كل ذي رأي برأيه وليوافقه من شاء وليخالفه من شاء ولكن سلامة العقيدة القومية الاجتماعية ووحدة العقيدة القومية الاجتماعية وحركة النهضة يجب ان تبقى فوق جميع النظريات والمذاهب الجدلية المتعلقة بما وراء المادة وبما لا دخل للعقيدة القومية الاجتماعية فيه." ( من رسالة الزعيم الى غسان تويني في 21 شباط 1946 )
كما أن المنطق لا يسمح بترك " متابعة قضايا نهضتنا القومية الاجتماعية ومسائل حركتنا السياسية والاقتصادية والحقوقية والادارية وغيرها والخوض في قضايا لاهوتية قررنا أنها من شؤون الوجدان الفردي الخاص التي يجب أن لا تثير وأن لا نسمح بأن تثير قضية اجتماعية ـ سياسية."
إن حرية الرأي والاعتقاد مبدأ عام " لا يمكن حرمان أحد منه إلا الذي يستخدمه لإفساد الأخلاق وإلقاء الشقاق وإثارة العداوات بين أبناء الأمة."
و " الايمان الديني يمتحن به الانسان في دينه لا في قوميته."
ونحن نرى أن " الأمة والدولة وشؤونهما السياسية والادارية والاقتصادية والحربية والحقوقية والقضائية ليست من شؤون الدين."
ونلفت النظر أيضًا الى " أن جميع القضايا المتعلقة بالايمان الديني وإرادة الله لها محكمة عليا أخيرة هي الحساب يوم الدينونة فيجب ترك حكم الله لله ( ولا تدينوا لكيلا تدانوا )."
( من رسالة الزعيم الى غسان تويني في 7 نيسان 1946 )

 2 - يخطط اليهود لاغتصاب أرضنا التي يسمّونها " أرض الميعاد " على مراحل، وهم في ذلك يتبعون تعليمات إلههم التي تجدها في كتابهم المقدّس ( التوراة ) المسمى خطأ " العهد القديم" حيث يقول : " لا أطردهم [ أي الكنعانيين والأموريين والحثيين... ] من أمامك في سنة واحدة، لئلا تصير الأرض خربة، فتكثر عليك وحوش البرية. قليلاً قليلاً أطردهم من أمامك "  ( سفر الخروج. الفصل 23 : 23 – 33 )
 أما مفهوم الصلح عندهم، فهو مقيّد بالأمر اليهوهي التالي :" حين تقرب من مدينة لتحاربها استدعها الى الصلح. فإن أجابتك وفتحت لك، فكلّ الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك." ( تثنية : 20: 10 )
والنتيجة هي في هذه الآية الباهرة " بالوجوه الى الأرض يسجدون لك ويلحسون غبار رجليك". ( أشعيا 49 : 23 )
 إن العديد من " حمائم " اليهود يفضلون تأجيل الغزو حتى تصبح " اسرائيل " أقوى مما هي عليه الآن، تماماً كما فضّل يعقوب في الفصل 34 من سفر التكوين التوراتي تأجيل المجزرة التي ارتكبها ولداه شمعون ولاوي بحق أبناء مدينة شليم الكنعانية، حتى يكثر عدد أبناء عشيرته، قائلاً لهما : " قد أشقيتماني .. وأنا في نفر معدود فيجتمعون عليّ ويقتلونني فأهلك أنا وبيتي ".
إن ما ذكرناه هو أمثلة صغيرة عما يكنه اليهود من حقد ضدنا مدوّن في كتابهم المقدّس، فهل يجوز أن  نبقى مصدقين للتوراة ؟
في الحقيقة قد لا تتمكن هذه الاجابة المختصرة من فضح التوراة وإقناعك وإقناع أي قارئ بصحّة ما نقول، لأن ركامات الأضاليل والخدائع التي روّجها اليهود في العالم عبر العصور، أصبحت من المسلمات تمامًا كما كان الاعتقاد القديم بأن الأرض مسطحة وبأن الشمس تدور حولها حتى اكتشف غاليلي أن الأرض مستديرة، وأنها هي التي تدور حول الشمس لا العكس، وإن من ينكر هذه المسلمات يُكفّر ويُرمى بكلّ فريّة ويضطهد كما اضُطهد غاليلي. ونحن نعتقد أنه حان الوقت لنسف هذه الخدائع ـ المسلّمات.
 إن قراءتنا للتوراة بعين العقل تكشف لنا أن اليهودية هي دين أوّلي بدائي قائم على جمود الشرع، خارج من الاعتبار كدين انساني عام، وذلك لأن اليهود جعلوا الخير العام مقتصراً على بني اسرائيل؛ فقريب اليهودي هو اليهودي فقط، وكلّ النواهي الواردة في        " الوصايا العشر " لا تنطبق إلاّ على اليهودي . وتكشف لنا أن اليهودية دين غير توحيدي، فإله اليهود هو أشبه شيء " بطوطم " Totem أو صنم حيّ غير منظور؛ إنه إله حصري خاص باليهود فقط، فهو " إله اسرائيل " وهم شعبه المختار . وقد يعترض البعض قائلاً : إن إله اليهود هو إله واحد، فنقول إن شرط التوحيد ليس واحدية الاله العددية ، بل هو ان يكون الاله رحوماً رحماناً رحيماً محبّاً للبشر وربّاً للعالمين، وهذه الشروط غير متوفّرة في إله اليهود مطلقاً .
" إن "تقديس" التوراة ومراميها اليهودية المخالفة للروحية الناصرية المعلمةِ المحبةَ والمساواة الانسانية هو من أهم "موجبات" العطف على اليهود ومطامعهم في سورية عند الشعوب الافروتسطنتية ".
و " إن كثيرًا من الذين يقرأون التوراة "بتقديس" كل يوم، ومنهم ملايين في أميركانية وبريطانية، يرون في عودة اليهود الاستيلاء على سورية تحقيق وعد الله أنه "سيجمع خرافه" بعد تشتيتها. وموقف السوريين المدافعين عن وطنهم وحقوقهم القومية هو، في نظر أولئك المؤمنين، عصيان لمشيئة الله وأحكامه، والعاصي يستوجب النقمة."
( من مقالة "نفوذ اليهود في الواتيكان" لأنطون سعاده: كتاب مراحل المسألة الفلسطينية ) 

3 – يحمل اليهود وعدًا من يهوه إلههم بتمليكهم مجمل الأرض السورية وجزءًا من الجزيرة العربية ودلتا النيل ( أرضك يا اسرائيل من الفرات الى النيل ) ليحكموا العالم منها، وهذا الوعد يعني جرفنا وإفناءنا، ولا يتم دين اليهودي إلا بأخذ الأرض، وموقف الحزب من اليهود في أي مكان وجدوا، قبل اغتصابهم فلسطين أو بعده، هو طردهم عن أي جزء من الأرض السورية، ومحاربتهم أينما وجدوا في العالم ليتحقق لنا النصر الشامل.

4 - يقول الزعيم في خطاب أول حزيران عام 1935 : " إننا قد حررنا أنفسنا ضمن الحزب من السيادة الأجنبية والعوامل الخارجية ولكن بقي علينا أن ننقذ أمتنا بأسرها وأن نحرر وطننا بكامله. وفي هذا العمل الخطير نواجه صعوبات داخلية وخارجية يجب ان نتغلب عليها، مبتدئين بالأولى منها لأنه لا يمكننا أن نتغلب على  الصعوبات الخارجية تغلبًا تامًا إلا بعد ان نكون تغلبنا على الصعوبات الداخلية."
إن أولويات الحزب إذًا هي القضاء على " الأوضاع الفاسدة القائمة التي تمنع أمتنا من النمو ومن استعمال نشاطها وقوتها." وعلىالمفاسد الاجتماعية والروحية والسياسية.

5 – يطلب سؤالك تفسير الشطر الثاني من البيت وليس صدره ولفهم عبارة " وحياة لن تزول " يجب أن يُقرأ البيت كاملا وأن يقرأ النشيد بكامله أيضًا، أي أن لا تنتقى العبارة وتقتطع من سياقها، ومعنى العبارة هو أن الأمة هي وحدة حياة، وجود انساني ثابت مستمر، مجتمع باقٍ بتعاقب أجياله، ولا يتضمن هذا الشطر أي معنى يمكن أن يُؤوّل باعتباره حديثًا عن "الآخرة " أو عن "يوم القيامة" مطلقًا. ونشير الى أن استعمال عبارة " الزعيم سعاده " غير صحيح، فإما أن يقال سعاده أو الزعيم لأن الزعيم إسم وليس صفة.

6 -  إن موقف الحزب من الأكراد وغيرهم من الجماعات يمكن إيجازه في هاتين القاعدتين:  
أ - " إن في سورية عناصر وهجرات كبيرة متجانسة مع المزيج السوري الأصلي، يمكن أن تهضمها الأمة إذا مرّ عليها الزمن الكافي لذلك، ويمكن أن تذوب فيها وتزول عصبيتها الخاصة. وفيها هجرة كبيرة لا يمكن بوجه من الوجوه أن تتفق مع مبدأ القومية السورية هي الهجرة اليهودية. إنها هجرة خطرة لا يمكن أن تهضم لأنها هجرة شعب اختلط مع شعوب كثيرة فهو خليط متنافر خطر وله عقائد جامدة وأهدافه تتضارب مع حقيقة الأمة السورية وحقوقها وسيادتها ومع المثل العليا السورية تضاربًا جوهريًا. وعلى السوريين القوميين أن يدفعوا هذه الهجرة بكل قوتهم." ( من شرح الزعيم المبدأ الأساسي الرابع )
ب - " كل أمة تريد ان تحيا حياة حرة مستقلة تبلغ فيها مثلها العليا يجب أن تكون ذات وحدة روحية متينة. والوحدة الروحية المتينة لا يمكن أن تنشأ في حال انعزال كل جماعة من جماعات الأمة الدينية ضمن نطاق اجتماعي – حقوقي انعزالاً يجعل منها نفسية وعقلية مستقلتين عن نفسيات وعقليات الجماعات الأخرى لئلا ينشأ من ذلك اختلاف في الأغراض والأهداف."  ( من شرح الزعيم المبدأ الأصلاحي الثالث ) 

 وأخيرًا، نتمنى أن يردنا منك أي سؤال أو أي استيضاح أو أي معارضة لاجاباتنا، ونحن على استعداد أن نيسّر لك الحصول على كتب أنطون سعاده، إذا أردت الاطلاع الجدّي، ولتحي سورية.
بيروت في أول آذار 2004                                         الرفيق إيلي الخوري                       


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

16- أنا من أشد المعجبين بالحزب القومي السوري ولكني لا أفهم لماذا يعتبر الحزب أن العراق هو جزء من سورية؟ولماذا يعتبر القومي السوري أن نجمة الهلال الخصيب هي قبرص, علمابان التاريخ لا يذكر أي حقوق تاريخية لسورية في قبرص ؟

 "الأمة تجد أساسها، قبل كلّ شيء آخر، في وحدة أرضية معينة تتفاعل معها جماعة من الناس وتشتبك وتتحد ضمنها." سعاده

حضرة السيد المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
وردتنا رسالتك التي تسأل فيها عن سبب "ضمّ"  العراق إلى الوطن السوري واعتباره جزءًا من "سورية الكبرى"، كذلك عن "الصلة التاريخية بين سورية وقبرص"
ونحن لن نجيب على أسئلتك مباشرة في هذه الرسالة، وإنما سندلك على نصوص تتناول هذا الموضوع ، ونريد هنا أن نبدي بعض الملاحظات، وهي:
أولاً: نشكرك على إعجابك "بأفكار الحزب" ونتمنى أن يتطور هذا الإعجاب ليصبح ثقة ويقينًا بقضية الحزب التي تشتمل على عقيدة واحدة كلية شاملة، نظرة واضحة الى الحياة والكون والفن. ونقول لك: إن هذه العقيدة ليست "مجموعة أفكار " يقتنع المرء ببعضها ولا يقتنع بالبعض الآخر، إذ عندها تبطل أن تكون عقيدة نهضة ورسالة حق.
ثانيًا: نحن نقول بسورية الطبيعية ولا نقول بسورية الكبرى، لأن الأولى مجتمع طبيعي موحّد في الحياة، أما الثانية فمشروع سياسي.
ثالثًا: إن مدلول "الهلال الخصيب" ليس مساويًا لمدلول الوطن السوري أو سورية الطبيعية، فهو لفظ جغرافي طبيعي "محض لا علاقة له بالتاريخ ولا بالأمة وشخصيتها."
رابعًا: لقد تنازعت الدول الإستعمارية ـ وخاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا ـ بهدف السيطرة على أفريقيا بكاملها، وعلى مناطق أخرى من العالم، بما تحتوي على بلدان وشعوب، فهل يعني احتلال هذه البلدان أنها أصبحت ملكًا لهذه الدول الإستعمارية؟ وهل إن تكلم شعوب هذه البلدان بلغة المستعمر يجعلها جزءًا من الدولة المستعمرة؟
لقد كانت فرنسا تقول: " إن الجزائر هي جزء من الأرض الفرنسية "، والأتراك واليونانيون يقولون إن قبرص هي جزء من أرضهم، فهل تكلم الجزائريين باللغة الفرنسية يجعلهم فرنسيين، وهل تكلم القبارصة باللغة التركية او اليونانية يجعلهم أتراكًا ويونانيين؟
خامسًا:لقد انطلقتَ من حكم مسبق ومتسرّع وقاطع حين قلتَ:" ليس ثمة دليل تاريخي واحد على أنها [أي قبرص] كانت في يوم ما سورية." وكان يمكن أن تستعمل عبارة: " على ما أعلم "، إذ سيتبيّن لك لاحقا، وبالبرهان، أن "تاريخ قبرص" جزء لا يتجزأ من التاريخ السوري.
سادسًا: إن التاريخ هو " سجل مجرى حياة الأمة " أي أنه ناتج عن تفاعل الجماعة ـ الأمة مع وطنها وعليه، وليست المعطيات التاريخية الأساس الذي بنى عليه سعاده مفهوم الأمة وإنما قد بنى هذا المفهوم على مبدإ "الإشتراك في الحياة الواحدة على بقعة أرضية معينة".
سابعًا: إن الهوية القومية لا تتغير مع مرور الأيام وتعدد الاحتلالات الأجنبية، فعبارتك القائلة:     " كانت في يوم ما سورية " توحي بأنه يمكن أن تكون قبرص في يوم ما سورية بناءً على أدلة تاريخية ويمكن أن تصبح غير سورية بناءً على أدلة تاريخية أخرى، غالبًا ما يتركها المحتل، وهذا غير صحيح.
يقول أنطون سعاده في المحاضرة الثالثة: " فيمكن.. أن تجزأ بلادنا إلى مئة دولة وأن نسمّي كلّ دولة بإسم نخترعه. ويمكن أن يحتل بلادنا أجنبي واحد أو أكثر من أجنبي واحد ويُقتسم وطننا بين دولتين أو أكثر. ويمكن أن تنشأ في بلادنا أشكال سياسية كثيرة ويمكن أن تتبدّل هذه الأشكال، لكن حقيقة واحدة تبقى ثابتة، هي حقيقة أمتنا وشخصيتنا القومية التي تتغلب في الأخير على كلّ العوارض."
ثامنًا: إن الوطن هو بيئة طبيعية متمايزة عن بيئة طبيعية أخرى بحدودها وطبيعتها وشكلها، وليس الوطن شيئًا سياسيًا، فالسياسي يتغيّر. والذين يعتبرون أن الوطن أمر سياسي قد اختلط عليهم مدلولا الوطن والدولة.
تاسعًا: إن أنطون سعاده لم "يضم" العراق وقبرص والإسكندرون وكيليكيا والأحواز وسيناء وغيرها من المناطق السورية بناء على دافع ذاتي أو سياسي أو إنطلاقا من مبدإ إقتصادي أو توسّعي.

 أما النصوص المقترحة للقراءة والتي تجد فيها جوابًا على أسئلتك فهي:
- المبادئ الأساسية الثمانية المشروحة بقلم الزعيم.
- المحاضرة الرابعة والخامسة من المحاضرات العشر.
- الفصل الثالث من كتاب "نشوء الأمم" وهو بعنوان: "الأرض وجغرافيتها".
- الفصل السابع من كتاب "نشوء الأمم" وهو بعنوان: "الإثم الكنعاني" وخاصة من الصفحة 163 إلى الصفحة 167.
- رسالة بعنوان: قبرص سورية، أرسلت إلى الملوك والرؤساء العرب وإلى هيئة الأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن وإلى سفراء الدول الأجنبية، تاريخ 24-12-1958 تجدها في كتاب رسائل من الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى الملوك والرؤساء في العالم العربي، الجزء الأول، ص 47.
- دراسة بعنوان: سورية الطبيعية، تجدها في الموسوعة التاريخية الجغرافية للأستاذ مسعود خوند، الجزء التاسع، ص 317.

قد تقول في نفسك: وهل عليَّ أن أقرأ كلّ هذا لأصِل إلى جواب؟ فنقول لك : إن المعرفة تحتاج إلى بعض العناء. وإذا كانت هذه النصوص غير متوفرة لديك، نحن على استعداد لتأمينها لك.
ولتحي سورية.  


بيروت في 20-11-2005       لجنة الموقع

 


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

17- تحية طيبة... تارة نسمع بالأستاذ علي قانصو كرئيس للحزب السوري القومي الأجتماعي، و طورا نسمع بالدكتور انطوان ابي حيدر رئيسا....؟ هلا أعلمتمونا من هو الرئيس الحقيقي لهذا الحزب الذي قاوم العدوان و قدم الشهداء؟ و من هو الذي يستحق ان يكون رئيسا لحزب أسسه الزعيم الكبير أنطون سعاده؟

" إن للحزب القومي الاجتماعي انتفاضات دورية يطرح بها كلّ وهن وكلّ جبن وكلّ التواء يعلق به في مراحل سيره نحو الانتصار." سعاده

حضرة السيد المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
قد لا يستطيع جوابنا هذا أن يقنعك، لأن الاقتناع والايمان الحقيقي لا يحصلان إلاّ بالاطلاع العميق على سيرة حياة أنطون سعاده وعلى العقيدة القومية الاجتماعية وعلى تاريخ الحزب.
في الحقيقة، ينقص الكثيرين الإطلاع الكافي، وليس ذلك نقيصة، إنما النقيصة أن يحكم الإنسان دون اطلاع، وأن يصدّق كل خبر يصل الى سمعه، بما قد يحمله من زيف وكذب، وتعميم وتجزئة، وتضخيم وتصغير. فللخبر سلطان على العقول، وهو قادر غالباً على إزاحة الحقيقة ولبس ثيابها، وخداع الكثيرين، طوال الوقت أو إلى حين. إنه يخدع حتى مطلقيه ولتوضيح ما قصدناه فوق نقتبس ما يقوله أنطون سعاده في مواضع عديدة منها مقدمة المحاضرة الأولى والثانية من المحاضرات العشر التي ألقاها في الجامعة الامريكية في بيروت عام 1948 ما يلي:
 " إذا لم نفهم
أهداف الحركة وأسسها والقضايا والمسائل التي تواجهها لم نكن قادرين على فعل شيء في سبيل الحركة والعقيدة والغاية التي اجتمعنا لتحقيقها. فالمعرفة والفهم هما الضرورة الأساسية الأولى للعمل الذي نسعى الى تحقيقه."
"
ولكي لا نعود القهقرى يجب ان نكون مجتمعًا واعيًا مدركًا، وهذا لا يتم إلا بالدرس المنظم والوعي الصحيح. إن محاضرة تشتمل على كل الأسس في الحركة القومية الاجتماعية لا تعطي النتيجة الثقافية المطلوبة، لأن الثقافة عمل طويل لا يمكن أن يتمّ برسالة واحدة أو كتاب واحد.."
إن  " مسألة الحزب السوري القومي الاجتماعي ليست مسألة حزب سياسي بالمعنى الأعتيادي، أي حزب تتكتل فيه أشخاص أو مصلح معينة محدودة، تجتمع وتنتظم وتعمل لبلوغ غاياتها وأغراضها الجزئية او المحدودة، بل إن هذا الحزب يشكل قضية خطيرة جدًّا وهامة هي قضية الآفاق للمجتمع الانساني الذي نحن منه والذي نكوّن مجموعه.
وقضية من هذا النوع تحتاج، لفهمها فهمًا كاملاً كلّيًا، الى درس طويل عميق، لأن لكل قضية كلية ، على الاطلاق، أضلاعًا رئيسية هامة، كل ضلع منها يحتاج الى درس والى تحليل وتعليل والى تفهّم تام شامل.
    
بديهي إذًا أن لا نتمكن من فهم قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كلّها بكامل أجزائها وفروعها وما تتكشف عنه من مناقب وأهداف سامية وما تتعرض له في سيرها من مثالب في الحياة، إلاّ بالدرس والتأمّل الطويل.  إن قضية من هذا النوع تتكشف عن كلّ هذه الأهداف الخطيرة تحتاج الى دراسة منظمة متسلسلة لا تجمعها محاضرة واحدة أو كتاب واحد بل هي تستمر، ويستمر الفكر يتغذى منها ويتفتح على شؤون العالم مطلقًا، ويظلّ مجتمعنا يجد في هذا التفتح وهذا الاستمرار مراقي الى ذروة الحياة الجيدة التي تليق بالانسان الراقي ويليق الانسان الراقي بها."
ويتبيّن للدارس المتعمق أن الحزب الذي أسسه سعاده هو  "تعبير عن إرادة أمة حية ولا يمكن أن يزول" وأن هذا الحزب قام بفصل العناصر الفاسدة عن جسمه، منذ تأسيسه وحتى استشهاد الزعيم، واستمرت هذه  "التطهيرات" ولعلّ أبرزها الانتفاضة التي حصلت عام 1957، وهي عمل طبيعي قام به الحزب، وقد نتج عنه تطهير جسم الحزب من بعض الأشخاص الذين كانوا قد خرجوا على العقيدة، فشكلوا فيما بعد مجموعة ـ كانت ولا تزال متنافرة روحيًا وعقيديًا، ومتضاربة نظامًا وإرادة ومصلحة ـ عمِلتْ في تنظيم يحمل اسم الحزب السوري القومي الاجتماعي، أساءت في عملها الى الأمة والى الحزب  والى الزعيم. ومن يريد معرفة حقيقة الأمر يمكنه على سبيل المثال لا الحصر، اتباع قاعدة بسيطة، وهي أن الحزب الحقيقي بين التنظيمين اللذين يحملان الاسم نفسه هو التنظيم الذي يتطابق خطابه وسلوكه مع العقيدة، مبادئ وغاية.
وفي الحقيقة لا يخلو التنظيم الفاسد المنحرف الاتجاه، الخارج على العقيدة من أشخاص نبلاء وذوي طينة طيبة ونوايا حسنة، ولكن هؤلاء يكونون وقودًا لمآرب الممسكين بهذا التنظيم، فإما يطاوعون ويُرضى عنهم أو يواجهون يجرّمون وهنا يلتحق بعضهم بصفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي فيعملون للنهضة وينكفئ بعضهم وينطفئ.
وفي المقابل، قد يصدف وجود أشخاصٍ فاسدين في التنظيم السليم، وينكشف أمرهم مع مرور الوقت فيُفصلون أو يُطردون، وهكذا يحافظ جسم الحزب على سلامته وسلامة العقيدة؟

وإذا أردت تكوين فكرة أساسية يلزمك، مثلاً، قراءة الكتب التالية:
الدليل الى العقيدة السورية القومية الاجتماعية ـ مراحل الانتفاضة في الحزب السوري القومي الاجتماعي ـ من قتل المالكي ولماذا؟ ـ  من قتل يونس عبد الرحيم ولماذا؟...
ولا بدّ لك أيضًا من أن تقارن بين سلوك المؤسستين اللتين تحملان اسم الحزب وبين العقيدة، فإذا وجدت انسجامًا وتطابقا كانت هذه المؤسسة  "أم الصبي"، وإذا وجدت انحرافًا وتعارضًا فهذا يعني أن هذه المؤسسة تنتحل صفة ليست لها.
أما جوابنا على سؤالك حول  "من هو الذي يستحق أن يكون رئيسًا للحزب.." فهو:يستحق أن يكون رئيسًا للحزب كلّ سوري قومي اجتماعي تتوفر فيه شروط رتبة الأمانة، وشروط الأهلية والكفاءة والإختصاص.
ولتحي سورية.  

بيروت في 7-10-2005                               لجنة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

18- Dear Sir, George Abdel Masseeh destroyed this great party in 1955 and sent thousands of his innocent members to the prison. I suggest that you should close your funny shop and stop the damages which you are inflecting on Antoun Saadeh and his party through falsely claiming that you represent him. Best regards, KA

" عملنا منذ البدء في الخفاء، ونفضل أن نعمل غير منظورين، لأننا نفضل أن نعمل بهدوء. نفضل أن نعمل باستمرار بلا ضجيج ولا غوغاء.." سعاده

حضرة السيّد ك. الأحمر المحترم،
لك سلامنا القومي وبعد،
لقد وردتنا رسالتك المؤرخة في 14 آب والتي تقول فيها " إن جورج عبد المسيح قد دمّر هذا الحزب العظيم عام 1955 وأرسل آلاف الأعضاء الأبرياء الى السجون.. وأن مؤسس جماعتكم كان مجرمًا بسبب أفعاله غير المسؤولة." وتقترح علينا أن نقفل " دكاننا المضحك "، وتقدّر عاليًا أن نردّ عليك بسرعة.
ونحن، أيها السيّد المحترم، لن ننفي هذه الأحكام الإعتباطية، والتي سمعنا ما هو أسخف منها، ولكن نقدّر أنك أحد صنفين من الناس، نقصد أنك قد تكون جاهلاً الحقيقة أو متجاهلاً إياها. فإذا كنت متجاهلاً، نحن لا يهمنا كل ما يقوله المتجاهلون، وإذا كنت جاهلاً، فهناك الكثير من رفقائنا ممن كانوا مثلك، قد وصلهم الخبر الباطل فصدّقوه، ولكن ما لبثوا أن عرفوا الحقيقة عندما تسنّى لهم التعمّق في درس العقيدة السورية القومية الاجتماعية وفهم حقيقة الحزب ودرس تاريخه الحقيقي، غير المزوّر وغير الملفّق.
لذلك ندعوك، بكل محبة قومية، الى تحليل وتمحيص هذه الأحكام التي قلتها، والتي هي ليست أحكامك أنت، بل هي أحكام قد تم ترويجها لخمسين سنة خلت، فأصبحت كالمقدّسات لا تناقش صحتها. ندعوك الى القيام بما قام به الكثير ممن كانوا مخدوعين، الى الإطلاع العميق لتكوين الرأي. ندعوك الى قراءة كتابات من وصفته بالمجرم، والإطلاع على أفعاله، والى قراءة منشوراتنا ومتابعة نشاطاتنا وموقفنا ورأينا في الأحداث التي جرت وتجري على ساحة الوطن، وقياس كل ذلك بالعقيدة لمعرفة مدى إنطلاقها منها وإنسجامها معها.
عندها فقط تكتشف من هو الحزب الحقيقي بين التنظيمين اللذين يحملان الاسم نفسه، من هو منبر الأمة ونبراسها ومتراسها، ومن هو دكان السخافات وسياسة التسويات.

 

بيروت في 30 آب 2005        لجنة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

19- حضرة المسوؤل المحترم: هل تختلف الديمقراطية التمثيلية من حيث الشكل ( اي الإجرءات العملية الإنتخابية) عن الديمقراطية التعبيريه؟. ولو قارنا بينهما في الشكل والمضون أين تلتقيان وأين تخلتفان؟

حضرة الرفيق المحترم،
تحية سورية قومية إجتماعية ،
كنا قد أرسلنا لك رسالة سابقة حاولنا فيها شرح لفظة  "الضمير" حيث وضعنا قاعدة أساسية للدرس يصحّ الإنطلاق منها لمعالجة أي لفظة أو مصطلح وتوضيح معناه ومدلوله وفق قاموسنا، وهذه القاعدة ـ كما ذكرنا سابقًا ـ هي:
1 – تفهّم النظرة القومية الاجتماعية إلى الحياة والكون والفن، الى المجتمع والقيم ..
2 – تحديد مفاهيم الألفاظ التي نستخدمها أداة للتفاهم..
وقد نبّهنا في تلك الرسالة بأنه  " لا يجوز أبدًا الخلط بين المداليل القومية الاجتماعية والمداليل المتداولة،  الصادرة عن الفلسفات الفردية بتعدد مدارسها."
وهذه القواعد يصحّ اعتمادها في تعريف أي مصطلح وفي توضيح أي فكرة نقول بها.
بناءً على ما تقدم، نبدأ بتوضيح مفهوم الديموقراطية بشكل عام ثمّ نوضّح ما نصطلح على تسميته بِـ  "الديموقراطية التمثيلية" و"الديموقراطية التعبيرية"، فتتبيّن لنا أوجه الشبه والإختلاف بينهما.
    لنرجع أولاً إلى  "نشوء الأمم" فنرى:
" الحقوق السياسية في المدينة السورية البحرية لم تقع قط في ورطة استبداد الجمهور بواسطة تدخّل الأفراد، كما حدث في أثينة المدينة الاغريقية لعهد بركلس الذهبي حيث يحق لكل فرد أن يتهم أي موظف في الدولة، حين انتهاء مدته، بالخروج على القانون، داعماً تهمته بأية صفة من هذه الصفات المطاطة: عدم دستورية أعماله، أو أنها غير مرغوب فيها، أو أن نيّاته كانت سيئة إلخ. إن العقل السوري العملي لم يكن يميل إلى تخيلات فاسدة من الوجهة العملية. ولذلك فهو قد اكتفى من التجربة الاغريقية للحكم الشعبي، بواسطة الشعب أجمع، بالمشاهدة. إنه لخيال بديع في نظر غيري وخيال سخيف في رأيي أن يكون كلّ فرد من أفراد المدينة المعترف بهم  " شريكاً  "فعلياً في إدارة الدولة. إن المدينة السورية ظلّت محافظة على الفرق بين السياسة والاجتماع واضحاً. وهذا الفرق هو ما مكن الدولة من اطراد تقدمها." ( نشوء الأمم، ط 1951 ، ص 117-118 )
ولا يخفى عليك أن الحكم الشعبي، بواسطة الشعب أجمع، أو ما اصطلح على تسميته بالديموقراطية الإغريقية أو الأثينية، ليس سوى ديموقراطية عددية، وطريقة حكم بدائية جدًّا. ( رغم ذلك تمارسها اليوم أكثر الدول تقدّمًا من الناحية التكنولوجية، في عملية انتخاب رئيس البلاد، أعني الولايات المتحدة الأمركانية.)
ولكن يجب ألا نخلط بين الديموقراطية العددية وبين الديموقراطية التمثيلية، أي الحكم الشعبي بواسطة ممثلين عن الشعب، حيث عرفت سورية هذا النوع من الحكم  "منذ الألف الثالث قبل الميلاد على الأقل." فالسوريون  " لم يعرفوا حكم الجماهير. حكم الكلّ العددي." ( أنظر مقالتي: الحكم الشعبي التمثيلي، والديموقراطية، في كتاب البناء الاجتماعي للرفيق جورج عبد المسيح ص 188 - 190 )
والديموقراطية  " التي تعني حكم الشعب، أو ممارسة الشعب حقه الطبيعي في كونه مصدر السلطات وغايتها، أصبحت اليوم لفظة مطلقة عند قليلي التعمّق في مدلولات الألفاظ ...
ومن المضحك أن نسمع أنّ فلانًا ديموقراطي لأنه يتصل بأفراد الشعب ولا يسومهم العسف والهوان." ( المرجع إياه ص190)
إن الديموقراطية نظام حكم، نهج سياسي، ولا يجوز أن يوصف فرد بأنه ديموقراطي، بل الصحيح أن يقال إنه عادل أو مستبد..
وإذا أردنا أن نتقدّم خطوة إلى الأمام في توضيح التقاطع والإفتراق بين مفهومَيْ  "الديموقراطية التمثيلية" و"الديموقراطية التعبيرية" لا بدّ أن نورد بعض المقتطفات من مقالات لحضرة الزعيم يتناول فيها هذا الموضوع.
يقول الزعيم في مقالة بعنوان: ما هي الديكتاتورية التي نعنيها؟:
" نحن ننتقد النظام البرلماني لأن النظام البرلماني عاقَ الأمة عن نموّها السياسي، فراحت تتخبّط في سياسات ضيقة صغيرة لا هدف لها ولا معنى. إن فوضى النظام البرلماني في بلادٍ لم يبلغ بها التهذيب السياسي حدًّا يمكنها من ممارسة حرياتها، هي التي تجعل الرجال الذين  يطبقون النظام البرلماني رجالاً يضربون بمصلحة الأمة جبهة الشيطان الرجيم." ( الآثار الكاملة الجزء الرابع ص 106 )
ويقول في موضع آخر:
" ثمّ أننا لا نبني حكمنا في إفلاس النظام البرلماني  في بلادنا على أساس ( عدم نضج الشعب لمزاولة الحكم البرلماني وعدم تقديره تقديرًا صحيحًا لروح النظام النيابي ) فحسب. فالنظام قد أفلس في أعرق الأمم ديموقراطية ونضجًا وحرّية. بل نبنيه أيضًا، وهذا هو الأهم على أن الأمة السورية في حالة سيئة تتفكك فيها إلى عناصر مختلفة واتجاهات متباينة ومبادئ متهرئة، وتعمل بها عوامل تفريقية لاقومية شتى وتخرج فيها من ماضٍ سحيق رجعي مظلم إلى مستقبل باسم جديد منير. إن هذه الحالة التي فيها الأمة السورية لا تنفع في إنقاذها الأنظمة البرلمانية التي تزيد على سوئها سوءًا وعلى تفككها تفككًا وعلى اتجاهاتها اللاقومية اتجاهًا لاقوميًا متباينًا. وإنما تنفع في إنقاذها كلّ النفع قيادة قومية عادلة نزيهة تبتدع نظامًا مرتكزًا على ثقة الشعب ومطلق إرادته وهذه القيادة هي قيادة زعيم النهضة القومية، وهذا النظام هو نظام المؤسسة القومية." ( عودة إلى النظام البرلماني: الآثار الكاملة الجزء الرابع ص 119 )
ويقول في مقالة بعنوان: سلطة الزعيم
الآثار الكاملة الجزء الثامن ص 89 )
" في سورية فساد الحكم هو من فساد الشعب، فالنواب في لبنان والشام الذين يبيعون مصالح الشعب بالمزاد السرّي هم نواب منتخبون انتخابًا عامًا من الشعب، ولكن الشعب في فساد كثير فهو يجهل حقوقه ومصالحه ولا يشعر بوحدتها ووحدة شخصيته."
ويقول في خطاب أول حزيران 1935:
" إنه النظام [ القومي الاجتماعي ] الذي لا بدّ منه لتكييف حياتنا القومية الجديدة ولصون هذه النهضة العجيبة، التي ستغيّر وجه التاريخ في الشرق، من تدخّل العوامل الرجعية التي لا يؤمن جانبها والتي قد تكون خطرًا عظيمًا يهدد كلّ حركة تجديدية بالفساد في ظلّ النظام البرلماني التقليدي الذي لا سلطة له في التكييف."
وفي شرح هذه الفقرة في المحاضرة الثانية يوضّح:
" فما قلته يعني أننا نعتقد أن النظام الإنتخابي الحاضر لا يمكن ان يكون الواسطة الصالحة لتحقيق المبادئ الجديدة ولتحقيق التغيير. أي لنقل الأمة من حياة وحالة حياة إلى حياة وحالة حياة أخرى، لأنه في هذا النظام الاستمرار والتراكم هو الذي له اليد العليا على الخلق وعلى الفاعلية...أزيد أن نظامنا لم يوضع على قواعد تراكمية. إننا لا نجمع أعضاء كيفما اتفق. إن قواعد التراكم هي من قواعد الجماد لا من قواعد الحياة."
وفي مقالة بعنوان: قال الزعيم في سانتياغو، يوضح سعاده الفرق بين التمثيل والتعبير فيقول:  
" سورية القومية هي التي تضع أمام العالم اليوم فكرة التعبير عن الإرادة العامة بدلاً من فكرة «تمثيل الإرادة العامة» التي لم تعد تصلح للأعمال الأساسية لحياة جديدة. إننا نشقّ في الحياة طريقًا جديدًا نختاره نحن لأنفسنا ونعتمد عليه في تفكيرنا الخاص وسوف يكون هذا الطريق في جملة الانتاج الذي يأخذه الناس عنا."
" إن الديمقراطية الحاضرة قد اسنغنت بالشكل عن الأساس فتحوّلت إلى نوع من الفوضى لدرجة أن الشعب ذاته أخذ يئنّ من شلل الأشكال التي أخذت على نفسها تمثيل الإرادة العامة وصار ينتظر انقلابًا جديدًا، وهذا الانقلاب الجديد ما تجيء به الفلسفة السورية القومية الاجتماعية القائلة بالعودة إلى الأساس والتعويل على «التعبير عن الإرادة العامة». فالتفكير السوري القومي الاجتماعي الجديد هو إيجاد طريقة اسمها «التعبير عن إرادة الشعب». وقد يكون هذا التعبير بواسطة الفرد أو بواسطة الجماعة حسبما يتفق أن يوجد. فهذه الفكرة الجديدة أي «التعبير عن إرادة الشعب» هي الإكتشاف السوري الجديد الذي ستمشي البشرية بموجبه فيما بعد ودستورنا في سورية الذي نعمل به لنجعل البلاد دائمًا كما تريد الأمة.
إن الأمم كلها تريد الخير والفلاح، ولكن المشكل هو في إيجاد التعبير الصالح عن هذه الإرادة. فالإرادة العامة إذا لم تجد التعبير الصحيح عن فكرة واضحة وقيادة صالحة تبقى عرضة لأن تقع فريسة المطامح والمآرب التمثيلية. فالتمثيل هو أهون من التعبير لأن التمثيل شيء جامد يتعلق بما حصل أما التعبير فغرضه الإنشاء وإدراك شيء جديد.هذا هو الخلل الاجتماعي الذي يريد التفكير السوري الحديث أن يصلحه." ( الآثار الكاملة، الجزء السابع، ص 27 )
وإذا أردنا أن نحلل هذه المقتطفات يمكننا استخراج هذه القاعدة: إن الشعب الذي يجهل حقيقته وحقه ومصالحه، لا ينفع في تحقيق نهضته نظام انتخابي تمثيلي يكون وسيلة تعيد إنتاج الطبقة السياسية الفاسدة إياها، ويبقى الشعب في دوامة القول الشهير:  " كما تكونون يولى عليكم"، لأنه في هذا النظام يكون رجل السياسة مرآة لشعبه الذي أصابه الفساد، بل ينفع في إنقاذه من يعبّرون أفضل تعبير عن إرادته في تحقيق مصلحته، ويكونون منارة للشعب يهتدي بها لحقه وخيره.
إن السياسة الجديدة لا تقوم على المكانة الاجتماعية أو النفوذ العائلي أو المالي، لأن أصحاب هذه المكانة أو النفوذ يسعون قبل كلّ شيء إلى المحافظة على وضعهم وإلى تعزيزه وإلى تحقيق مآربهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، ولن يسعوا أبدًا إلى إلغاء أسباب  "وجودهم".
إن السياسة الجديدة كما الأدب الجديد، لا تقوم على التقليد بل على الإبتكار، إنها منارة لا مرآة.
( أنظر مقالة: الرأي بين استبداد الفوضى وحرية النظام، في نشرة عمدة الإذاعة المقبلة )
وإذا انتقلنا إلى الناحية الشكلية، ناحية ماجريات العملية الانتخابية، فقد يبدو للناظر تشابهًا ما في الآلية في بعض المواضع. ولكن هذا التشابه لا يجعل الفراق بين النظامين تلاقيًا، إذ يجب أن لا نغفل مثلاً أن العملية الانتخابية القائمة على مبدإ الإقتراح
propose ـ والتي بموجبها يتمّ اختيار شخص ما لوظيفة في مؤسسة عامة، دون أن يرشّح هذا الشخص نفسه ـ لا تحصل إلا بوجود مبدإ الثقة، الذي هو من أهم مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي المناقبية.
    أخيرًا، نقول: لا تسدّ إجابتنا هذه الحاجة إلى فهم أعمق وأوسع للموضوع، إذ يتطلب ذلك دراسات أكثر تحليلاً وتنقيبًا وغوصًا. ولكن نأمل أن نكون قد قدّمنا شيئًا مفيدًا.


ولتحي سورية.
بيروت في 23 أيلول 2005                     لجنة الموقع                         


ابدي رأيك | إطبع | أرسل | إحفظ السؤال

20- في البدئ اتوجه بالشكر للعميد الاستاذ نزيه ابو كامل للرد على السؤال الذي كنت قد طرحته. لقد لفتت نظري كثيرا الجملة التالية: "فالعقيدة السورية القومية الاجتماعية تشتمل على المبادئ الاساسية الاصلاحية التي تشكل قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كما تشتمل على فلسفة الوحدة الاجتماعية المادية-الروحية للامة السورية. هذه العقيدة قد ارتكزت على اساس علمي: حقيقة وجودية ثابتة. (في حزب عريجي لم تعد كذلك. فهو يقول بان الامة السورية ليست حقيقة نهائية). أتمنى على حضرة العميد ايضاح هذه النقطة بشكل مفصل مع ذكر بعض الامثلة التي تدلل على هذا الموضوع اذا امكن. و شكرا.

الحزب السوري القومي الاجتماعي

عمدة الداخلية

صادرة رقم 4/8/73

الى:  "المواطن" المحترم

الموضوع: رد على استيضاح

 

حضرة المواطن المحترم

وصلت رسالتك المؤرخة في 8 حزيران 2005 وتأخرنا بالجواب بسبب كثرة المشاغل فعذرا.

ان الايضاح المفصل الذي طلبته يحتاج الى الكثير من الصفحات التي لا تغنيك عن دراسة الموضوع في مصادره، اي في المبادئ المشروحة بقلم الزعيم والمحاضرات العشر التي هي إفاضة في شرح المبادئ وكتاب نشوء الامم وغيره من تراث الزعيم. ولكن سأحاول ان اوضح باختصار ما قد يفي بالغرض.

ان الدرس الاجتماعي الذي وضعه سعاده في كتابه العلمي نشوء الامم كان المرتكز الضروري لإنشاء العقيدة الثابتة. في هذا الكتاب توصّل الى التعريف العلمي للأمة وهو انها: "جماعة من البشر تحيا حياة موحدة المصالح، موحدة المصير، موحدة العوامل النفسية –المادية في قطر معيّن يكسبها تفاعلها معه، في مجرى التطور، خصائص ومزايا تميزها عن غيرها من الجماعات."

بناءً على هذا التعريف وعلى دراسته لتاريخ البيئة السورية الطبيعية ولتاريخ الشعوب التي نزلت فيها وتفاعلت معها وعليها ونشأت من هذا التفاعل، في مجرى التطور، جماعة واحدة هي الشعب السوري او الامة السورية التي عرّفها بالمبدأ الاساسي الرابع بأنها: "وحدة الشعب السوري المتولدة من تاريخ طويل يرجع الى ما قبل الزمن التاريخي الجلي".

وضع المبادئ الاساسية بدئًا بالمبدأ الاول القائل: "سورية للسوريين والسوريون امة تامة". فكانت حقيقة الامة السورية هي الاساس لكل البناء العقائدي الذي ثبّت في المبادئ الاساسية التي تلته وفي المبادئ الاصلاحية الكفيلة برفع مستوى الامة السورية.

في شرحه للمبدأ الاول يقول: "إذا لم يكن السوريون امة تامة لها حق السيادة وانشاء دولة مستقلة، لم تكن سورية للسوريين تحت مطلق تصرفهم". وقياسا على هذا القول ندرك بأن جميع القضايا المتعلقة بحياة السوريين، بحياة هذا الكائن الحي التام الذي هو الامة السورية، اصبحت معيّنة بوضوح وغير قابلة للتأويل والبلبلة. فأصبحت القومية هي قومية السوريين، أي عصبيتهم لقضية حياتهم المعينّة والمحددة، واصبحت الوطنية هي محبة السوريين لوطنهم سورية الذي لا امة بدونه، واصبحت المصلحة العليا هي مصلحة السوريين العامة الكلية، واصبح الاستقلال هو استقلال السوريين استقلالا نفسيا فكريا يطلق الفكر السوري الاصيل ليبدع وليبتكر ويعتمد على نفسه، واصبحت القيم من حق وخير وجمال وعدالة قيما اجتماعية سورية واصبحت المٌثٌل العليا مٌثٌلاً سورية: حرية وواجب ونظام وقوة، اي حرية السوريين وواجب السوريين ونظام حياة السوريين وقوة السوريين، واصبحت علاقة السوريين بجميع القضايا المحيطة بهم، كمسألة العالم العربي او مسألة حوض المتوسط او مسألة الشرقين الادنى والاوسط تنطلق من هذا الاساس، اي من وحدة الامة السورية وقضيتها المستقلة عن اية قضية اخرى.

السيد عريجي  لم يعد يعتبر ان الامة السورية حقيقة نهائية ثابتة. وله في ذلك تصريح لمجلة الدبور اللبنانية العدد الصادر بتاريخ 27 تموز 2001، كذلك في تصريح مشابه لمجلة افكار اللبنانية حوالي نفس التاريخ تقريبا ردا على سؤال الصحفي له حول سوريّة جزيرة قبرص. كان السؤال: "هل انت مصّر عليها (قبرص) حتى اليوم؟" فأجاب: " أنا لست مصرا عليها.. ففي الاوطان لا شيء نهائيا .. فلا لبنان وطنا نهائيا ولا حتى الامة السورية وطنا نهائيا". ويتابع "وعلى كلٍ ليس همنا اليوم ان نوحد قبرص ونتوحد معها بل الهم ان نوحد اللبنانيين مع انفسهم ومع محيطهم". وهكذا يكون السيد عريجي قد نسف المبادئ الاساسية كلها خاصة الاربعة الاولى منها. فاذا لم تكن المبادئ قائمة على حقيقة علمية ثابتة فان كل البناء معرض للانهيار.

ان السيد عريجي يخلط بين ان تتمكن الامة بمقدار حيويتها من ان تعدل حدودها الجغرافية، كما يقول سعاده، وتبقى امة واحدة تامة وبين ان تتعدل حدودها اتساعا او انحسارا فتتغير حقيقتها بتغير حدودها وهذا ما يرفضه المنطق العلمي كما رفضه سعاده.

ارجو ان اكون قد القيت بعض الضوء على ما طلبت.

وابقَ باحثا عن الحقيقة لتعمل لها وشكرا

عميد الداخلية

نزيه ابوكامل

المركز في 14 تموز 2005


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

21- كيف تشكلت الانتفاضة .. و ما هو مدى دستوريتها؟

" إذا وُجدتْ شوكة واحدة في كرم وأهمل أمرها صارت خطرًا على الكرم "    سعاده

 

حضرة السيد المحترم،

لك سلامنا القومي وبعد،

 

نبعث إليكم بهذه الرسالة التي قد لا تشكل ردًّا وافيًا على سؤالكم المطروح، ولكن لعلها تكون محاولة في الاتجاه الحقيقي لتكوين اقتناع راسخ في الموضوع، هذا الاقتناع ـ ولنقل الثقة واليقين  ـ الذي لا يمكن أن يتولّد إلا بالتعمّق في درس العقيدة السورية القومية الاجتماعية وفهم حقيقة الحزب والعناية بدرس تاريخه.

لقد وردنا سؤالكم التالي حرفيًا: " كيف تشكلت الانتفاضة.. وما هو مدى دستوريتها؟ "

وللإجابة على هذا السؤال، يجب أن نوضح ماهية الحزب السوري القومي الاجتماعي وماهية الإنتفاضة.

حضرة السيد المحترم،

لا بدّ أنك قرأت خطاب الزعيم في أول حزيران عام 1935 ، والذي يقول فيه:

ليس الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذًا، جمعية أو حلقة، كما قد يكون لا يزال عالقا بأذهان بعض الأعضاء، الذين لم يسمح لهم الوقت بالوقوف على المبدإ الحيوي الذي ينطوي عليه الحزب..إن الحزب السوري القومي الاجتماعي لأكثر كثيرًا من جمعية تضمّ عددًا من الأعضاء أو حلقة وجدت لفئة من الناس أو من الشباب. إنه فكرة وحركة تتناولان حياة أمة بأسرها، إنه تجدّد أمة.. إنه نهضة أمة.."

في الحقيقة لا يزال عالقًا بأذهان الكثيرين المفهوم السطحي عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، رغم مرور وقت كافٍ، فتجد العديد منهم يطرح علينا أسئلة نابعة من فهمهم السطحي، ومنها هذا السؤال: ما هو حجم الحزب عدديًا؟ فنجيبهم أن الحزب لم يؤسس على قواعد تراكمية، وأنه ليس حلقة أو مجموعًا عدديًا، كثرة أو قلة، وأن الزعيم يقول:

" إنه لا يكفينا أن نعلم ان هنالك انضمامات جديدة، لأن هذه الانضمامات إذا لم تنظَّم وتأخذ سلوكية الحزب العالية ويُسهّل لها القيام بالواجب وتدرّب على مختلف الأعمال الضرورية لتقدّم الحركة القومية كانت شيئاً لا قيمة له." ( الآثار الكاملة، الرسائل ص 204 )

و" إن فئة قليلة مؤمنة إيمانًا صحيحًا لأفضل من فئة عظيمة قائمة على تسويات رثة بالية لا تقوم بها لمجتمع قائمة."

لذلك، فالقوة المادية غير المعبّرة عن قوة نفسية لا يمكن أن تثبت، وحصول القوة النفسية المتولّدة من وحدة روحية حقيقية هو الأساس، وله يجب أن تعطى الأولوية. فبناء جسر فوق نهر أو بناء سدّ مائي أيسر من بناء جسر بين شيع متفرّقة وعقول متباعدة أو توحيد جماعة في إيمان واحد يكون سدًّا ضد كلّ الزعازع والشكوك.

وعليه فإننا في الحزب قد بنينا قوة نفسية عظيمة ولا نزال نحصّن هذه القوة عاملين على منع تفشّي أي انحراف عقيدي في انتفاضات دائمة لعلّ أبرزها انتفاضة عام 1957 ومحافظين بذلك على سرّ قوة الحزب، وبذلك ننفذ وصية الزعيم. أليس هو القائل: " وإني أوصيكم بالقضاء على الخيانة أينما وجدتموها، لأنه إذا لم نتخلص من الخيانات لا نبلغ الغاية. والمجتمع الذي يحتضن الخيانة ويفسح لها مجال الحياة مجتمع مصيره الى الموت المحتم." ألم يقل أيضًا: " لو تركت الفساد يستمر مندمجًا مع الصلاح والجدارة لما كان نمو الحزب سوى تضخّم لا يلبث أن ينتهي الى التفسخ والتفكك. إن عملية تنقية الحزب السوري القومي من العناصر الفاسدة غير الصالحة لحمل الرسالة القومية المجددة ابتدأت مع ابتداء الحزب ويجب أن تستمر ليكون الحزب متينًا جديرًا بحمل أعباء النهضة القومية." ( سعاده في أول آذار ص35 ) . و " إن للحزب القومي الاجتماعي انتفاضات دورية يطرح بها كلّ وهن وكلّ جبن وكلّ التواء يعلق به في مراحل سيره نحو الانتصار." ( النشرة الرسميّة، العدد الرابع، المجلّد الثالث، تاريخ 15 آب 1947 )

من هنا يتبين لنا أن الانتفاضة هي قوة الحياة في الجسم الحيّ، إنها جهاز المناعة، الطاقة العاملة على صيانة الجسم وسلامته. من هنا، لا يجوز القول: " كيف تشكلت الانتفاضة؟ " لأن الانتفاضة ليست تشكيلة، من التشكيلات، أو مؤسسة من المؤسسات. إنها قوة حيوية في الحزب. إنها إذا، في أساس النظام، ودليل عافية الجسم. فهل سمعت طبيبًا يقول لمريضه: على جهاز المناعة في جسمك ألا يعمل؟

وإذا كان الدستور يشتمل على المبادئ الأساسية والقواعد الثابتة للنظام، فهل يجوز اعتبار ما يحافظ على النظام غير دستوري؟

حضرة السيد المحترم،

قلنا في بداية هذه الرسالة، إن من شروط حصول اقتناع راسخ في الموضوع، العناية بدرس تاريخ الحزب، لذلك لا بدّ أن تطلع على تفاصيل الأمور فضلا عن الأساسيات، وهنا يمكنك أن تقرأ على سبيل المثال كتاب " مراحل الانتفاضة في الحزب السوري القومي الاجتماعي "، و"من قتل يونس عبد الرحيم؟ ولماذا؟" وسلسلة "لأن الصحف لا تنشر".. ولا بدّ لك أيضًا من أن تقارن بين سلوك المؤسستين اللتين تحملان اسم الحزب وبين العقيدة، فإذا وجدت انسجامًا وتطابقا كانت هذه المؤسسة "أم الصبي"، وإذا وجدت انحرافًا وتعارضًا كانت هذه المؤسسة منتحلة صفة. ولتحي سورية.

بيروت في 2 حزيران 2005                                  لجنة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل | إحفظ السؤال

22- حضرة (السيد) الرفيق المسؤول المحترم شكرا على الاجابة التي أرسلتهامع العلم أنها موجودة عندنابقسمها الأول لكن بالنسبة لصلاحيات المفوض المركزي التي تصل الى حد (اقتراح) إنشاء منفذيات ومديريات مستقلة أو إلغائها ويكون الاقتراح معللا وبواسطة عمدة الداخلية، التي ترفعه إلى رئاسة الحزب مع ملاحظاتها وتوصيتها بالقبول أو الرفض. هل من الممكن معرفة هذه الصلاحيات التي دون ما سبق ؟هل هي شفهية وسرية؟ وهل يوجد للمفوضية المركزية هيئة لها صلاحيات؟ ومن هو المسؤول عن تعيين هذه الهيئة وما هي صلاحية أعضاءها؟ باختصار : هل المسؤول عن المفوضية المركزية هو حاكم مطلق (ادارياًو سياسياًومالياً ثقافياًواذاعياً) ؟ وهل هو المسؤول عن تقرير سياسة الحزب بما يختص بالمواضيع السايقة؟ ابقوافي الصراع لتحقيق الافضل ؟

الحزب السوري القومي الاجتماعي

عمدة الداخلية

 

صادرة رقم 2/7/73

 

حضرة السيد سامر المحترم

جوابا على أسئلتك الواردة في رسالتك بالبريد الالكتروني الى موقع "القومي" بتاريخ 12 نيسان 2005 اليك ما يلي:

 

1-  صلاحيات المفوض المركزي تحدد في مرسوم تعيينه وقد تختلف من حالة الى اخرى ولكنها لا تتعدى ما هو محدد في المادة الرابعة من النظام الداخلي للحزب السوري القومي الاجتماعي. أما، هل هي شفهية وسرية نقول بأنها طبعا خطية وليست سرية.

2-    ليس للمفوضية المركزية هيئة لها صلاحيات ولكن يمكن للمفوض ان يكلف من يساعده على مسؤوليته.

3-  طبعا ليس المفوض المركزي "حاكم مطلق" وليس هو المسؤول عن تقرير سياسة الحزب الادارية والسياسية والمالية والثقافية والاذاعية. بل هو يشرف على تنفيذ سياسة الحزب في تلك الشؤون من قبل المنفذين العامين او مديري المديريات المستقلة، ويرفع تقاريره الى رئيس الحزب – رئيس مجلس العمد – الذي عينه على مسؤوليته ليعمل باشرافه. اما الذي يقرر سياسة الحزب في كل الشؤون فهو المجلس الاعلى ورئيس الحزب.

 

مع الشكر.

عميد الداخلية

نزيه ابو كامل

 

المركز في 27 أيار 2005

 


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

23- حول المفوضيه المركزيه هل هناك نص من الزعيم يشرع فيه احداث المفوضيه المركزيه ؟؟ علما ان في الدستور امكانيه احداث شعبه سياسيه في الكيان و من الممكن الحاق الشؤون الاداريه في الحزب عن طريق عمدة الداخليه و التي من الممكن ان تعين وكيل لعمدة الاخليه يكون صله وصل مع متحدات الشام هذا ان دعت الحاجه اما ان تكون المفوضيه تمتلك جميع الصلاحيات الادرايه و القضائيه و السياسيه فسوف تكون اشبه بمركز جديد ؟

الحزب السوري القومي الاجتماعي

عمدة الداخلية

 

صادرة رقم 3/7/73

 

الموضوع: رسالتك المؤرخة في 7 أيار 2005

 

جوابا على رسالتك المؤرخة في 7 أيار 2005 اليك ما يلي:

 

1-  ان المفوضية المركزية شُرّعت من قبل المجلس الاعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي بناء على صلاحياته الدستورية المنصوص عنها في المادة الثانية عشرة من الدستور.

2-  في المادة الثالثة الفقرة (د) من المرسوم التشريعي رقم 1/70 الموسوم ب"النظام الداخلي للحزب السوري القومي الاجتماعي" تعريف لمعنى المفوضية المركزية وهذا نصّه: "المفوضية المركزية هي مؤسسة لها صفة ضابط الارتباط بين المركز وبين عدد معين ومحدد من المنفذيات العامة او المديريات المستقلة او المفوضيات المستقلة. ويسمى المسؤول الاداري المولج بأعمالها: المفوض المركزي.". وفي المادة الرابعة منه الفقرة(د) نصّ يوضح كيفية إنشاء المفوضية المركزية وتعيين المفوض وتحديد صلاحياته التي تختلف من حالة الى اخرى ولا تتعدى ما هو مثبت في النصّ وهو كما يلي: "المفوضية المركزية: تنشأ بمرسوم يصدره رئيس الحزب بناء على اقتراح من عميد الداخلية وقرار يتخذ في جلسة رسمية لمجلس العمد. ويحدد في المرسوم النطاق الجغرافي لعمل هذه المؤسسة. ويصدر رئيس الحزب مرسوما بتعيين المفوض المركزي ويحدد صلاحياته الادارية التي تصل الى حد اقتراح انشاء منفذيات عامة ومديريات مستقلة ومفوضيات مستقلة. ويرفع الاقتراح الى رئيس الحزب بواسطة عميد الداخلية مع تعليله وملاحظاته وتوصياته بالقبول او الرفض".

3-    مسألة الشعب السياسية تختلف عن المفوضية المركزية دورًا وادارةً ولا تجوز المقارنة.

4-  لا يوجد في الدستور ولا في المراسيم ما يسمح بتعيين وكيل عميد لكل كيان او متحد. ف"وكيل العميد" مسؤولية مركزية دائمة بينما المفوضية المركزية مؤسسة مؤقتة تنشأ فقط عند الحاجة وتتوقف عند انتفاء اسباب انشائها.

5-  المنفذ العام، وفق الدستور، هو المسؤول الاداري الذي ينفذ سياسة الحزب التي يضعها رئيس الحزب والمجلس الاعلى.

6-  اما قولك بان المفوضية المركزية تمتلك جميع الصلاحيات الادارية والقضائية والسياسية، فهذا غير صحيح، لأن صلاحيات المفوض المركزي تحدد بمرسوم تعيينه وتختلف من حالة الى اخرى. ويبقى المفوض المركزي مسؤولا تجاه رئيس الحزب-رئيس مجلس العمد- الذي عينه، فيرفع اليه تقاريره لأنه يعمل تحت اشرافه وعلى مسؤوليته.

 

عميد الداخلية

نزيه ابوكامل

 

المركز في 28/5/2005

 


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

24- قد علمت ان هناك اختلاف في كل من دستور الحزب القومي عريجي والحزب القومي ابو حيدر. ارجو ان ترسلوا لي البنود التي فيها اختلاف و ارجو ان توضحوا لي هل ان الاختلاف يمس جوهر العقيدة القومية الاجتماعية ام انه فقط مصاحب للتطور الزمني و مرور الوقت ؟ و شكرا لتعاونكم

الحزب السوري القومي الاجتماعي

عمدة الداخلية

صادرة رقم 1/7/73

 

حضرة "المواطن" المحترم

 

جوابا على سؤالك في رسالتك الى الموقع "القومي" حول الاختلاف بين دستور الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يرأسه حاليا الدكتور انطوان ابي حيدر وبين الدستور في التنظيم الذي يرأسه عريجي، نقول بأن الاختلاف يمس جوهر العقيدة خاصة فيما يتعلق بحقيقة الامة السورية ومفهوم الزعامة ومفهوم السلطة. وهذا الأمر يطول شرحه لأن من يريد معرفة توافق الدستور مع العقيدة عليه ان يعرف العقيدة اولاً. فالعقيدة السورية القومية الاجتماعية تشتمل على المبادئ الاساسية والاصلاحية التي تشكل قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي كما تشتمل على فلسفة الوحدة الاجتماعية المادية-الروحية للامة السورية. هذه العقيدة قد ارتكزت على اساس علمي: حقيقة وجودية ثابتة. (في حزب عريجي لم تعد كذلك. فهو يقول بان الامة السورية ليست حقيقة نهائية). اما مفهوم الزعامة كما جاء في الدستور الذي وضعه سعادة بأنها تعاليم وقيادة. التعاليم هي ما كشفه سعاده حقيقة: حقيقة واقعية، والقيادة هي الهداية الدائمة والعمل بالارادة المدركة لهذه التعاليم.

 

في الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يرأسه الآن الدكتور انطوان ابي حيدر، التزام ثابت بالدستور الذي وضعه الزعيم سنة 1934 وصنفه سنة 1937 ، خاصة بمفهوم الزعامة. ففي مقدمة الدستور نص يقول بأن المقبلين على الدعوة الى القومية السورية الاجتماعية "يؤيدون الزعيم في كل تشريعاته وادارته  الدستورية". وفي قسم الزعامة نص يقول بأن انطون سعاده يتولى سلطة الزعامة. والمادة الرابعة من الدستور تنص على: "ان زعيم الحزب هو قائد قواته الاعلى ومصدر السلطتين التشريعية والتنفيذية". وفي نص قسم الانتماء عبارة تقول "...وان اؤيد زعيمه وسلطته..الخ".

في التنظيم الذي يرأسه عريجي جرت عدة تعديلات تناولت مفهوم الزعامة وادّت الى الانفلات من ضوابطه. وكان في اعتبار الذين عدلوا الدستور ان الزعيم قد مات وحلت محله المؤسسات الدستورية، وهذا غير صحيح. والصحيح ان انطون سعاده الفرد هو الذي غاب بالاستشهاد اما الزعيم التعاليم والقيادة ومصدر السلطة فلم يغب لأنه التعبير عن حقيقة الامة السورية وارادتها وأعضاء الحزب مسؤولون تجاه هذه الحقيقة لا تجاه اشخاص يتولون السلطة ويشكلون "مؤسسات دستورية" قد لا تكون ملتزمة بالعقيدة التي هي اساس التعاقد. فالتعاقد قد حصل بين حقيقة الامة وارادتها معبرا عنها بالزعيم وبين المقبلين على الدعوة وليس بين "المؤسسات الدستورية" والمقبلين على الدعوة.

 

ايها المواطن

لا يمكن لرسالة قصيرة كهذه ان تفي هذا الموضوع حقه من الشرح، وننصحك بالاطلاع الهادئ الجاد على العقيدة القومية الاجتماعية وعلى دستور الحزب السوري القومي الاجتماعي ونحن على استعداد لتزويدك بالكتب والمراجع اللازمة.

                                        ودمتم باحثين عن الحقيقة لتعملوا للحق

                                                    عميد الداخلية

المركز في 23 أيار 2005                          نزيه ابو كامل

 


ابدي رأيك | إطبع | أرسل | إحفظ السؤال

25- يكثر الحديث في أوساط الناس ممن على إطلاع على الأحزاب ، يكثر حول أن رئيس الحزب الدكتور أنطوان أبي حيدر هو رئيس الحزب منذ زمن طويل ، فمن المعلوم أنه الإمكانية المناسبة في المكان المناسب ، ولكن لماذا ؟ هل الحزب لا يملك سوى الدكتور أنطوان ، أم أنه لا أحد يتشجع للإقدام لهذه المسؤولية مع أن الدكتور أنطوان في أحد تصريحاته تمنى بأن يأتي مجلس أعلى لينتخب غيره ؟

حضرة المواطن المحترم.

                                 تحية سوريّة قومية اجتماعية

جوابًا على تساؤلك حول بقاء حضرة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي رئيسًا للحزب لمدة طويلة،نوضح ما يلي:

1- إنّ مدّة ولاية رئيس الحزب،كما تنصّ المادّة الخامسة عشرة من المرسوم الدستوري عدد(8)، سنتان قابلة للتجديد .وينتخب الرئيس المجلس الأعلى ضمن شروط محدّدة في المادة نفسها.

2- وبما أنّ هذه الشروط الضابطة لهذه العملية لا يشوبها أي شائبة، فإنّ أيّ تساؤل مهما كان نوعه في هذا السياق قد لا ينمّ عن خلفيّة بانية تصبّ  في خانة الهدف الكبير الذي نعمل من أجله.

3- وبما أنّ حضرة الرئيس هو"الإمكانية المناسبة في المكان المناسب"-كما تذكر- وكما هي قناعة أعضاء المجلس الأعلى المسؤولين عن هذا الانتخاب- فهذا يعني أنّ  الانتخاب يتمّ في دائرة مصلحة الأمة دون سواها،إضافة إلى الالتزام بالقواعد الدستوريّة، ولن نأخذ في هذا ب"أحاديث الناس"أكانوا مطلعين على الأحزاب أو لم يكونوا مطّلعين.

4- إنّ تصريحات حضرة الرئيس هي تصريحات دستورية دقيقة.فالمجلس الأعلى المنتخب هو الذي ينتخب غيره أو يعيد انتخابه،وهو لا يمكن أن يرفض ما يقرّه المجلس الأعلى.

5- أمّا التساؤل:"هل الحزب لا يملك سوى الدكتور أنطوان،أم أنه لا أحد يتشجّع للإقدام لهذه المسؤولية؟ "،فتساؤل يفسَّر بأحد أمرين:إمّا أنّ المتسائل يجهل حقيقة الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ وحقيقة إمكانيات الرفقاء السوريين القوميين الاجتماعيين،أو أنه يخفي ما لا يتوافق مع سموّ القيم الإنسانيّة،ونعوذ بالقوّة العاقلة من مثل تلك الخلفيات".

6- حين يرى المجلس الأعلى ضرورة تغيير شخص الرئيس،فسيدرك المتسائلون، أيًا كان تصنيفهم،حقيقة الإمكانيات القوميّة القادرة على تحمّل المسؤوليات أيًا كانت،وتحمّلها بما في عظمة النفس السوريّة من إرادة وبطولة وثبات ووعي وإيمان.

  وإلى أن يرتقي المتسائلون إلى مستوى ثقة القوميين الاجتماعيين بأنفسهم وبأمتهم وبأبنائها،فإننا لن تخلى عن دورنا في تصويب ما ليس في خطّ الصواب،بكلّ محبّة وصدق واحترام.

                                              دوموا في العمل الصحيح نحو الأفضل.

                                                   ولتحي سورية وليحي سعاده

  المركز في 17 نيسان 2005                       عميد الإذاعة


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

26- الرجاء توضيح فكرة سلطة الزعامة الواردة في قسم الانتماء وخاصة في غياب شخص الزعيم وفي ظل التعديلات التي أجريت على القسم (من قبل البعض) .

حضرة السيد " سامر " المحترم،

لك سلامنا القومي وبعد،

كنا قد أرسلنا لك ردًّا فوريًا يتناول قواعد عامة ولم نتطرّق الى الإجابة المباشرة ومما قلناه هناك أن قضية الحزب السوري القومي الاجتماعي " تحتاج، لفهمها فهمًا كاملًا كلّيًا، الى درس طويل عميق، لأن لكل قضية كلية ، على الاطلاق، أضلاعًا رئيسية هامة، كل ضلع منها يحتاج الى درس والى تحليل وتعليل والى تفهّم تام شامل."

       والآن سنحاول الاجابة على سؤالك مع لفت النظر الى أن هذه الاجابة لا تغني مطلقًا عن الاطلاع الشامل والمباشر على ما كتبه أنطون سعاده في هذا الشأن، ومن ذلك على سبيل المثال مقالة بعنوان: " سلطة الزعيم " صدرت في " الزوبعة " العدد 15 تاريخ 28 شباط 1941 ويمكن أن تجدها أيضًا في نشرة عمدة الإذاعة العدد 4 / 67 أيار – حزيران 1999، وفيما يلي الاجابة، وهي مقتطفة من بحث أعدّه وألقاه ناظر إذاعة منفذية بيروت العامة في مركز الحزب عام 1994 لمناسبة الثامن من تموز، بعنوان " الزعامة وشهادة الثامن من تموز " وتجده في نشرة عمدة الإذاعة العدد 6/62 أيلول - تشرين الأول 1994:

       في القاموس القومي الاجتماعي مفردات تحمل مدلولات واضحة جديدة منسجمة مع النظرة القومية الاجتماعية في أسسها ومرتكزاتها العلمية والفلسفية. ومن هذه المفردات مفهوم "الزعامة" الذي لا يجوز أبدًا الخلط بين مدلوله القومي الاجتماعي ومداليله المتداولة، " كما في الفلسفات الفردية بتعدد مدارسها التي ترى الزعيم حاكمًا سياسيًا أو قائدًا عسكريًا له مطلق القدرة والسلطة وعلى رعيته مطلق التجاوب والخضوع، فكأنه محور الوجود ومركز الكون، بوجوده ترقى الحياة وبغيابه تنعدم أسبابها."

       " أما فكرة الزعامة لنا فهي في صميم النظرة القومية الاجتماعية التي ترى الأمة مجتمعًا واحدًا، هيئة إجتماعية موحدة المصالح والمصير. لا أشخاص فوق الشعب ولا مصلحة فوق مصلحة الأمة. لا نخبة ولا صفوة؛ بل إمكانيات تعبيرية متساوية تشعّ بمزايا الأمة الواحدة، المؤهلة بمزيجها المتجانس ووطنها الممتاز للسير صعدًا نحو الأرقى. والزعيم في هذا السياق ليس شخصًا مفارقًا لحياة الأمة وقضاياها ومراميها. إنه من الأمة ولها. هو قدوة الالتزام والولاء اللامحدود لحقها وحقيقتها ومصلحتها، وهذا ما حصل لأول مرّة في التاريخ لرجل عظيم من أمة حية يقف نفسه على حياتها ورقيها دون ضغط أو إكراه، دون قيد أو شرط. يقف ليقسم يمين الحق فيعلم بالكلمة كما بالفعل، أن لا فوق فوق الأمة ولا بَعد بعد مصلحتها."

" ويهمنا أن نتابع فنوضح ما يلي:  

1 – ليست الزعامة لقبًا مكتسبًا أطلقه فرد أو مجموعة بالقانون أو العرف أو التقليد أو الاصطلاح. إنها قيمة أصليّة توَّجت بها الأمة حقيقتَها بالكشف الحاصل بأحد أبنائها.

2 - ليست الزعامة وظيفة أو مسؤولية حزبية، لأنه لو كانت كذلك لتناوب عليها عدّة أعضاء يتم إقالتهم أو استقالتهم بواسطة مرجع أعلى والزعيم هو المرجع الأعلى.

3 – ليست الزعامة مؤسسة أو هيئة إدارية، لأن المؤسسات تنتظم وتتفكك وتنشأ وتلغى، بينما الزعامة فعل إشعاع دائم مستمر لا يخبو ولا ينطفئ، لأنها هي نفسها قد أنشأت المؤسسات والهيئات لضبط العمل القومي وبناء الحياة الجيدة..."

       " إن الزعيم هو التعبير عن الإرادة العامة بالمبادئ التي وضعها للأمة السورية وبالحركة التي أطلقها لحمل هذه المبادئ والانتصار بها في صميم الشعب. لقد كشف حقيقة الأمة وأظهر شخصيتها وعيّن مصلحتها وحمل قضيتها، فاستحق أن يكون له كل الولاء والتأييد، إذ لا يصحّ ولاء مع المطلق المبهم لأن الولاء الصحيح قرين الوضوح والتعيين والتحديد."

       " إن الولاء هو للمجتمع بمن عبّر عنه أوفى تعبير، بالزعيم حامل رسالة البعث القومي ومحقق مصلحة الأمة المادية ـ النفسية الشاملة، وهذا مغزى قوله في إحدى رسائله: " إن أعضاء الحزب هم بحسب قسمهم متعهدون بتأييد سلطة الزعيم المعبرة عن الإرادة العامة للقوميين تحت كل الظروف..."

       إن الزعيم هو صاحب الدعوة إلى القومية السورية الاجتماعية، وواضع أسس النهضة، وشارع النظام الجديد، وموقظ الوجدان القومي، ومُنشئ المؤسسات، وقائد الحركة، ومصدر السلطتين، والمعلم، والهادي.. " لذا كان التعاقد معه، تعاقدًا على قضية الأمة السورية بأسرها، تعاقدًا مع الحقيقة السورية برسولها والناطق باسمها، وهو تعاقد مع العقيدة المحيية كأساس ثابت وراسخ على مر العقود والسنين والأجيال، لأنه تعاقد عقلاني ـ إرادي ـ وجداني بين المواطن وحقيقته الأكيدة."

       " الزعامة والعقيدة وجهان للحقيقة السورية الجلية وهذا ما فسّره الزعيم لأحد الرفقاء في إحدى رسائله حيث قال:" أما تبريركم هذا التقصير السيئ الأثر ببقائكم مقتنعين بصحة العقيدة القومية الاجتماعية وتأييد الزعيم فليس موفقا. لأن صحة العقيدة شرط أساسي لكل سوري قومي اجتماعي أكان مسؤؤلاً أم غير مسؤول وكذلك تأييد الزعيم." "

       " وهذا يعني كون الزعامة هداية حية مستمرة، فهي وإن تجسدت بشخص أنطون سعاده فهي غير محدودة بعمر الزمن من ولادة آذار 1904 إلى شهادة تموز 1949.

       الزعيم خالد بخلود الحياة السورية لأنه حقيقتها وضميرها ولسان تطلعلتها وصوت وجدانها. الزعيم لا يموت لأن الحقيقة حية لا تموت بل تمتد في جسم المجتمع بلا حدود وفي استمرار الأجيال. من هنا نفهم مغزى قول سعاده:"الزعامة إذا لم تكن حقيقية ولسبب جوهري كانت زينة يجب الإستغناء عنها."

       وقوله كذلك:" إن أنطون سعاده لا يعني أنطون سعاده بل مبادئ الحياة القومية المحيية".

وقوله أيضًا:" لو ارفضّ عني القوميون الاجتماعيون لعلمت العقيدة لأجيال لم تولد بعد". ومن الواضح أن تعليم العقيدة لأجيال لم تولد بعد يعني أن حضور الزعيم دائم بدوام العقيدة واستمرارها. " 

       بناء على كل ذلك وعلى ما لم نذكره في هذة الرسالة المقتضبة، كنا ولا زلنا وسنبقى نؤيد الزعيم وسلطته.

ولتحي سورية.

 

بيروت في 15 نيسان 2005                                                لجنةالموقع                                


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

27- ما هي لجنة المديرية و ما هو عملها وصلاحياتها ?

مرسوم عدد 4
مؤسّسة لجان المديريات ومجالس المنفّذيات

إنّ زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي،
بناءً على الموادّ الأولى والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة من الدستور،
يسنّ القانون التالي:

مادّة أولى: - تنشأ في كلّ مديرية من مديريات الحزب السوري القومي الاجتماعي لجنة استشارية تُسمَّى «لجنة المديرية» وتتألّف من خمسة أعضاء في المديرية الّتي عدد أعضائها خمسة وعشرون فما فوق ومن ثلاثة أعضاء في المديرية الّتي عدد أعضائها أقلّ من خمسة وعشرين.
مادّة ثانية: - مهمّة هذه اللجنة التعاون مع هيئة المديرية بدرس شؤون الحيّ أو الناحية أو القرية الحزبية والسياسية وإعطاء المشورة في كيفية معالجة شؤون المكان السياسية والمالية الّتي يقصد تطبيقها، واقتراح بعض هذه المشاريع على المدير وإبداء ملاحظاتها على التدابير الإدارية الّتي قد تولّد ما هو غير مُستحَبّ.
مادّة ثالثة: - يُنتخب أعضاء لجنة المديرية لمدّة سنة بواسطة الاقتراح السرّي في اجتماع عامّ علني مخصَّص بهذا الغرض وفاقًا للقوانين الداخلية المقرّرة.
مادّة رابعة: - لا يجوز أن يُعتبر ناخبًا أو مرشَّحًا إلاّ كلّ من هو متمِّم واجباته النظامية والمالية (إذا لم يكن مُعفى من الواجبات المالية).
مادّة خامسة: - تجتمع اللجنة لأوّل مرّة في خلال أسبوع من انتخابها لتنتخب رئيسها وناموسها.
مادّة سادسة: - تجتمع اللجنة في الخامس عشر في كلّ شهر اجتماعًا نظاميًا وللمدير أن يدعوها إلى عقد جلسات استثنائية. وتضع اللجنة تقريرًا ربعيًا (كلّ ثلاثة أشهر)
بأعمالها واقتراحاتها وملاحظاتها ويحضر المدير وهيئة المديرية الجلسة الّتي يصير فيها تلاوة هذا التقرير. وبعد مصادقة اللجنة على قراءته يُرفع إلى مجلس المنفّذية.
مادّة سابعة: - تَنتخب لجنة المديرية أحد أعضائها ليكون ممثِّلاً لها في «مجلس المنفّذية» لدورة واحدة مدّتها سنة.
مادّة ثامنة: - يحقّ للمنفّذ العامّ حلّ لجنة مديرية غير قائمة بأعمالها أو متعدّية على صلاحياتها أو متّخذة موقفًا سلبيًا أو لاتعاونيًا تجاه الإدارة، بناءً على مطالعة مقرِّر كفء ينتدبه لهذه الغاية ويجب عليه أن يبلّغ عمدة الداخلية في الحال كلّ تدبير من هذا النوع والأسباب الحيوية الباعثة عليه.
مادّة تاسعة: - ينشأ في كلّ منفّذية من منفّذيات الحزب السوري القومي الاجتماعي مجلس تمثيلي استشاري له صفة تشريعية في الضرائب المالية (الاشتراكات) المحلّية ويتألّف من ممثّلي لجان المديريات المنتَخبين ويُسمَّى هذا المجلس «مجلس المنفّذية».
مادّة عاشرة: - يُدعى ممثّلو لجان المديريات في المنفّذية من قِبل المنفّذ العامّ عند مرور ثلاثة أشهر على انتخاب لجان المديريات لعقد أوّل جلسة لمجلس المنفّذية فيفتتح المنفّذ العامّ الجلسة ويترأّسها إلى أن يتمّ الاقتراع على رئيس المجلس وناموسه ويسلَّم هذين منصبيهما في الحال.
مادّة حادية عشرة: - صلاحية هذا المجلس درس شؤون المنطقة الحزبية والسياسية والمناقشة فيها وإعطاء المشورة المستخرَجة من هذا الدرس في كيفية معالجة شؤون المنطقة الحزبية والسياسية ودرس مشاريع وتدابير سياسية ومالية واجتماعية واقتصادية محلّية. وتقرير الضرائب الاشتراكات) المحلّية ودرس موازنة المنفّذية وإقرارها كما هي أو بإحداث تخفيض في اعتماداتها، والاطّلاع على إدارة مالية المنفّذية وحساباتها بواسطة لجنة مالية ينتخبها المجلس من أعضائه.
مادّة ثانية عشرة: - يضع مجلس المنفّذية بيانًا ربعيًا بأعماله ويرفعه إلى مجلس العمد ويرسل نسخة منه إلى المجلس الأعلى.
مادّة ثالثة عشرة: - تمثَّل هيئة المنفّذية في جلسات مجلس المنفّذية ويفرد لها مقاعد خاصّة إلى يمين الرئاسة. ولممثّليها أن يجيبوا على استيضاحات أعضاء المجلس. وليس لهم حقّ النقاش أو التصويت ولكن لهم حقّ لفت نظر المجلس إلى بعض النقاط الهامّة.
مادّة رابعة عشرة: -يحقّ لمجلس العمد أن يتّخذ قرارًا بحلّ مجلس المنفّذية بناءً على اقتراح معلَّل من المنفّذ العامّ مبنيّ على قرار مجلس المديرين ومطالعة عمدة الداخلية.
مادّة خامسة عشرة: - يوضع هذا المرسوم موضع التنفيذ ابتداءً من تاريخ توقيعه.

    الزعيم     صدر في 20 كانون الثاني 1937
    «التوقيع»


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

28- ما معنى المفوضية المركزية داخل الحدود وما هي صلاحيات الرفيق المسؤول عنها؟

- المفوضية المركزية: مؤسسة تنشأ بمرسوم من رئاسة الحزب بناء على اقتراح من عميد الداخلية في مناطق عبر الحدود ويكون لها صفة ضابط الارتباط بين المركز (السلطة التنفيذية بواسطة مكتب عبر الحدود) وبين عدد معين ومحدد من المنفذيات العامة أو المديريات المستقلة أو المفوضيات المستقلة. ويسمى المسؤول الإداري المولج: (المفوض المركزي) وتحدد صلاحيات المفوض المركزي الإدارية ومنطقة صلاحياته من قبل رئاسة الحزب في مرسوم تعيينه.

 - تنشأ المفوضية المركزية بمرسوم يصدره رئيس الحزب بناء على قرار يتخذ في جلسة رسمية لمجلس العمد. ويعين المفوض المركزي وتحدد منطقة نفوذه الإدارية وصلاحياته بمرسوم من رئيس الحزب. تصل صلاحيات المفوض المركزي إلى حد اقتراح إنشاء منفذيات ومديريات مستقلة أو إلغائها ويكون الاقتراح معللا وبواسطة عمدة الداخلية، التي ترفعه إلى رئاسة الحزب مع ملاحظاتها وتوصيتها بالقبول أو الرفض.  يعين المفوض المستقل بقرار من عميد الداخلية الذي له حق الإقالة أو قبول استقالته أو رفضها. ولعميد الداخلية حق إلغاء المفوضية المستقلة أو جعلها مديرية أو مفوضية تابعة وفق الصلاحيات المنصوص عنها في المراسيم الدستورية. والصلاحيات الإضافية تعطى من رئيس الحزب بمرسوم بناء على اقتراح من عميد الداخلية.

 

يمكنك ايجاد هذا التعريف في كتاب النظام الداخلي الجديد

باقون في الصراع لتحقيق الافضل

في 01-04-2005

ادارة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

29- أود أن أسأل عن طبيعة العلاقة بين الحزب السوري القومي الاجتماعي ( الانتفاضة ) و الحزب السوري القومي الاجتماعي ( المركزيين ) وكيف ينظر كل منهما إلى الآخر و كيفية التعامل اللازمة بين أعضاء كل من الحزبين تجاه بعضهما و لماذا لا يحصل توحد ؟

شكرا لرسالتك هذه  ونشكر لك اهتمامك بالتعرف على الحزب. بالنسبة لسؤالك فاطلب منك الاطلاع على هذين المقالين:

- بيان ايضاحي للرفقاء:
   http://www.alqawmi.com/Upload/bayanriassy4.pdf

- ايضاح من عمدة الداخلية:
    http://www.alqawmi.com/Upload/RadIda72.pdf

باقون في الصراع لتحقيق الافضل

ادارة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

30- توضيح يتعلق بكتاب بعنوان "مذكرات الامينة الاولى جولييت المير سعاده"

الى الرفقاء والمواطنين
صدر عن دار الفرات اذار 2004 كتاب بعنوان "مذكرات الامينة الاولى جولييت المير سعاده" وقد تضمن الكثير الكثير من المغالطات والاباطيل والتجني؛ والتزاماً منها بالحقيقة تُعِدُّ عمدة الاذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، بناء على توجيه من حضرة رئيس الحزب الرفيق الدكتور أنطوان أبي حيدر ردّاً توضيحيا تصويبيّاً لكي لا يسجَّل في تاريخ حزبنا إلا ما هو معبِّرٌ عن عظمة امتنا وسموّها.

عميد الاذاعة
نايف ابو جاد
في الاول من آيار 2004

 


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

31- بعد مرور تقريبًا 50 سنة على الانتفاضة، أين الحزب؟

" إذا وُجدتْ شوكة واحدة في كرم وأهمل أمرها صارت خطرًا على الكرم "    سعاده

 

حضرة الدكتور ع. ب. المحترم،

لك سلامنا القومي وبعد،

 

بتكليف من حضرة عميد الاذاعة نوجه لكم هذه الرسالة التي قد لا تشكل ردًّا وافيًا على سؤالكم المطروح، ولكن لعلها تكون محاولة في الاتجاه الحقيقي لتكوين اقتناع راسخ في الموضوع، هذا الاقتناع ـ ولنقل الثقة واليقين والايمان ـ الذي لا يمكن أن يتولّد إلا بالتعمّق في درس العقيدة السورية القومية الاجتماعية وفهم حقيقة الحزب والعناية بدرس تاريخه.

لقد وردنا سؤالكم التالي حرفيًا: " بعد مرور تقريبًا 50 سنة على الانتفاضة، أين الحزب؟ "

وهذا السؤال ـ على ما يحمل من عفوية وصدق ـ مفتوح على احتمالات واسعة وعلى معانٍ قد لا يكون السائل قصدها. وهو يتضمن نقطة أساسية هامة، على ما أظن، وهي أن الحزب السوري القومي الاجتماعي قد قام بانتفاضة منذ ما يقارب الخمسين عامًا، وما يجعل هذه العبارة أساسية وهامة هو أنها لا تفصل الانتفاضة عن الحزب وتسميها بمسميات عديدة كـ " جماعة فلان "  أو   " جناح علتان " بل تفيد أن الانتفاضة عمل قام به الحزب، مما يجعلنا نتخطى " حوارًا لاهبًا " يدور حول من هو الحزب الحقيقي بين التنظيمين اللذين يحملان الاسم نفسه، الى "مناقشة بناءة" عقلانية تتناول حقيقة وضع الحزب.

 

 

وإليك بعض ما قد يحمل سؤالك من معانٍ:

إذا كان السؤال:" أين الحزب؟" يعني: أين مكان الحزب؟ فجوابي: إن مكان الحزب هو في " القلوب العامرة بالايمان بالأمة والزعيم " ولن يكون أبدًا حيث يزحف الآخرون تزلفًا ومسايرة ومداهنة، لأن       " طلبهم كرسي ومطلبنا حكم صحيح" ؛ لن يكون أبدًا في واجهات المعارض وعلى شاشات الدعاية، لأننا  " عملنا منذ البدء في الخفاء، ونفضل أن نعمل غير منظورين، لأننا نفضل أن نعمل بهدوء. نفضل أن نعمل باستمرار بلا ضجيج ولا غوغاء.."( مراحل المسألة الفلسطينية 63) نعم، " تحت طبقة الثرثرة والصياح المنتشرة فوق هذه الأمة يقوم السوريون القوميون الاجتماعيون بعملهم بهدوء واطمئنان.."

 

إذا كان هذا السؤال يعني: في أية مرحلة هو الحزب الآن؟ أقتبسُ عبارةَ الرفيق جورج عبد المسيح الذي يقول: " الحزب هو حركة.. ليس هناك كما يقولون مراحل ومحطات نحن حركة استمرارية لا محطات فيها ولا مراحل، إنها استمرار " ( نشرة عمدة الإذاعة عدد 5/61 ص2 ) وأضيف أن كثيرين يقولون:" لقد تراجع الحزب " ونحن نقول: إن الحزب لم يتراجع، إنه لا يزال على موقفه، لا يزال على غايته وخطته، لا يزال على إيمانه بصحة مبادئه، لايزال على تمسكه بالحق القومي المقدّس ورفضه المطلق لمبدإ التسوية. إننا لا نزال على يقيننا بحتمية الانتصار، فنحن " لا نيأس حتى ولو أكّد لنا أن الجيوش الأجنبية المحتشدة في وطننا قد بلغت مليونًا أو مليونين. فحشد هذه الجيوش لا يمكن أن يكون لإبقائها هناك. فلا بدّ لهذه الجيوش من ساعة تذهب فيها الى مصيرها ولا بد للجيش السوري القومي الاجتماعي من ساعة يتحرّك فيها ليثبت حق سورية في الحياة ." سعاده في أول آذار 62

وكثيرون من الاتكاليين يقولون: " ماذا فعلتم خلال سبعين عامًا ؟" والزعيم يجيب: " ماذا فعل السوريون بالحزب السوري القومي الاجتماعي؟ "

وفي مكان آخر يقول: " اليهود يعملون للاستيلاء على سورية والسوريون اللاقوميون يعملون لنكاية أنطون سعاده وللكيد للحركة السورية القومية الاجتماعية التي يقودها أو لنكاية بعضهم بعضًا والكيد بعضهم لبعض." ( مراحل المسألة الفلسطينية ص 40 )

نعم يا حضرة الدكتور العزيز،

 لا يزال قول الناصري ابن مريم: "إن الحصاد كثير والفعلة قليلون" صحيحًا، وهذا ما عانى منه الزعيم كثيرًا في الوطن وفي مغتربه القسري وقد عبر عن هذه المعاناة في رسائل كثيرة، حيث نراه يتعرّض الى " ضغط عصبي وتعب فيزيائي دائمين "  وتكاد ثقته بمهاجري أميركة الجنوبية تتلاشى لكثرة ما سمع من كلام وقلّة ما رأى من عمل (الآثار الكاملة، الرسائل ص 263 )  فبدلاً من أن يفكر بعض القوميين في تحرير نفسه وجسمه من المتاعب الباطلة نراهم يفكرون في كيف يعوّضون عن تفكيره بتفكيرهم. (الآثار الكاملة، الرسائل ص445 ) فينبه قائلاً: "إن خطة عملي واضحة في فكري. وما أحتاج اليه هو العمل وإمكانيات توزيعه ووجود المستعدّين للتنفيذ وليس للآراء".( الآثار الكاملة، الرسائل ص 448)

وهو يقول في خلاصة كتاب الإسلام في رسالتيه " إن كلّ سوري وسورية يغاران فعلاً على شرف قوميتهما ومصلحة شعبهما ورفاهية وطنهما يجب أن يعلما أن أمانيهما لخير أمتهما ووطنهما لا تتحقق بالكسل واللامبالاة ولا بمجرد التمني، بل بدرس القضية القومية الاجتماعية المقدسة درساً صحيحاً في مبادئها التي نشأت عليها، وبالقيام بالواجب نحو هذه القضية.." (ص287)

وفي كلمة للرفيق جورج عبد المسيح ألقاها في مؤتمر للمسؤولين الإداريين في هيئات المنفذيات في الخامس عشر من حزيران 1991 نقرأ: " إن الذين لم يعانوا الحرث والغرس والعناية بالنبت الصالح أتوا اليوم للقطاف، ومنهم رفقاء ضلّوا الطريق فنراهم يحومون حولنا وأحياناً يشعر الانسان أنهم وبعد كل هذه السنوات لم يفهموا شيئاً.. والمصيبة أنك تكلمهم ليروا الحقيقة فيأخذون بإعطائك توجيهات. فيأتيني واحد أعطيته مجموعة كاملة في كل ما كتب عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، من كتب ومجلات وجرائد لأنه أبدى بعض الحماس ويعطي محاضرات والخ.. يأتيني بمناسبة أوغير مناسبة ليقول لي:" مصيبتكم أنكم مقصرون كثيراً. كان يجب ان يكون عندكم مدارس. كان يجب أن يكون لديكم مجلات وجرائد. كان.. كان.." وهذه المجموعة التي بين يديك ما هي؟ هل طالعتها؟! قال : الحقيقة لم يتسنَّ لي الوقت بعد لأطالعها.

هذا نموذج من عشرات المستغلين. وأحياناً إذا لم يكن الرفيق صلباً يبدأ بالتشكيك عندما يأتيه واحد من هؤلاء ويقول له أما زلت تؤمن أن في النفس السورية كل حق وكل خير وكل جمال في العالم، وأن هذا الشعب أصيل رغم كل المساوئ؟!"...( نشرة عمدة الإذاعة عدد 5 – 59 ص 11 )

" ولكن هذه الحركة لا تبكي من ألمها ولا تصرخ ولا تشكو ولا تئن ولا تتأوه، بل تزداد إدراكًا لقيمة قضيتها وفهمًا لنظامها وتمسكًا بعقيدتها ورسوخًا في إيمانها بقيادتها ومصيرها."(مراحل المسألة الفلسطينية ص 45 )

 

إذا كان هذا السؤال يعني: ما هو حجم الحزب عدديًا؟ نجيب مع الزعيم:

" إنه لا يكفينا أن نعلم ان هنالك انضمامات جديدة، لأن هذه الانضمامات إذا لم تنظَّم وتأخذ سلوكية الحزب العالية ويُسهّل لها القيام بالواجب وتدرّب على مختلف الأعمال الضرورية لتقدّم الحركة القومية كانت شيئاً لا قيمة له." ( الآثار الكاملة، الرسائل ص 204 )

و" إن فئة قليلة مؤمنة إيمانًا صحيحًا لأفضل من فئة عظيمة قائمة على تسويات رثة بالية لا تقوم بها لمجتمع قائمة." ومما لا ريب فيه أننا ننمو بقوّة وثبات كما ينمو كلّ جسم حيّ سليم.

 

إذا كان هذا السؤال يعني: أين هي قوة الحزب؟ نجيب:

إذا كان مقياس القوة هو المال فخزانة الحزب، التي عجزت عن تسديد أربع ليرات ورقًا ـ لشركة كهرباء بيروت التي قطعت نورها عن مكتب الحزب المركزي عام 1937 يوم كان فوق محلات أبي راشد في شارع المعرض ـ لا زالت على حالها تتفوّق عليها خزانة أصغر جمعية أو نادٍ في أصغر قرية سورية ناهيك عن استحالة مقارنتها بخزانات الجمعيات الطائفية أو الأوقاف الدينية أو الشركات السياسية التجارية التي تأتيها التبرعات من داخل ومن خارج.

          ونحن في كلّ تاريخ الحركة المجيد كانت قلة المال " أكبر صعوبة واجهها الحزب وتغلب عليها بتضحيات عظيمة. ولو كان للحزب مال كثير.. لكان الموقف تغير من زمان من جميع الوجوه."          ( الأعمال الأدبية ج2 ص 382 )

          " إن النهضة السورية القومية الاجتماعية قد أعوزها المال ولا يزال يعوزها ولكنها رغم عوزها المالي تشق طريقها بآلام ألوف الرفقاء والرفيقات وجراحهم وتسير الى فوق الى قمة المجد. ولا يستوي عندنا المال والتضحية." ( الآثار الكاملة، الرسائل ص 778 )

 

" إن الحزب السوري القومي الاجتماعي قد سار وسط الحديد والنار الى غرضه القومي الاجتماعي. وفي كل آلامه ومحنه لم يتوجه الى الشعب بنداء واحد في طلب تبرعات، لأنه أراد أن يعتمد على قواه وحده قبل كل شيء ولأنه أراد إلقاء هذا الدرس البليغ: إن البطولة لا تُستجدى! "   ( نفس المرجع ص 268، وللمزيد أنظر مقالة "الوطنية والأريحية في المغترب" 261 ). وبهذا الاعتماد وهذا الإيمان الواعي المعقلن نسير.

          إذا كان مقياس القوة ماديًّا فحسب، فإن تنظيمات في أنحاء واسعة من الوطن السوري كانت تملك تشكيلات عسكرية ومؤسسات مالية واجتماعية وثقافية قد زالت، لا بل إن دولة ( العراق ) كانت تملك جيشًا نظاميًا عظيمًا وقوة بشرية علمية مؤلفة من أكثر من 22 ألف عالم وخبير قد ضربت وتلاشى نظامها.

وهكذا يظهر جليًا أن القوة المادية غير المعبّرة عن قوة نفسية لا يمكن أن تثبت، وحصول القوة النفسية المتولّدة من وحدة روحية حقيقية هو الأساس، وله يجب أن تعطى الأولوية. ولا يخفى عليك أن بناء جسر فوق نهر أو بناء سدّ مائي أيسر من بناء جسر بين شيع متفرّقة وعقول متباعدة أو توحيد جماعة في إيمان واحد يكون سدًّا ضد كلّ الزعازع والشكوك.

وعليه فإننا في الحزب قد بنينا قوة نفسية عظيمة ولا نزال نحصّن هذه القوة عاملين على منع تفشّي أي انحراف عقيدي في انتفاضات دائمة لعلّ أبرزها انتفاضة عام 1957 ومحافظين بذلك على سرّ قوة الحزب، وبذلك ننفذ وصية الزعيم. أليس هو القائل: " وإني أوصيكم بالقضاء على الخيانة أينما وجدتموها، لأنه إذا لم نتخلص من الخيانات لا نبلغ الغاية. والمجتمع الذي يحتضن الخيانة ويفسح لها مجال الحياة مجتمع مصيره الى الموت المحتم." ألم يقل أيضًا: " لو تركت الفساد يستمر مندمجًا مع الصلاح والجدارة لما كان نمو الحزب سوى تضخّم لا يلبث أن ينتهي الى التفسخ والتفكك. إن عملية تنقية الحزب السوري القومي من العناصر الفاسدة غير الصالحة لحمل الرسالة القومية المجددة ابتدأت مع ابتداء الحزب ويجب أن تستمر ليكون الحزب متينًا جديرًا بحمل أعباء النهضة القومية." ( سعاده في أول آذار ص35 ) . و " إن للحزب القومي الاجتماعي انتفاضات دورية يطرح بها كلّ وهن وكلّ جبن وكلّ التواء يعلق به في مراحل سيره نحو الانتصار." ( النشرة الرسميّة، العدد الرابع، المجلّد الثالث، تاريخ 15 آب 1947 )

 

إذا كان هذا السؤال يعني: أين تأثير الحزب ؟ وأرجح أن هذا ما قصدتًه، نجيب:

إن تأثير الحزب يندرج في خطوتين: أولاً تحرير أنفسنا ضمن الحزب من السيادة الأجنبية والعوامل الخارجية، وثانيًا إنقاذ أمتنا بأسرها وتحرير وطننا بكامله. والتأثير الأول لا يحصل إلا بغرس العقيدة والنظام في النفوس، ولعل أفعل طريقة لتحقيق ذلك هي الطريقة الإفرادية، وفي هذا يقول الزعيم:                          

" أما المقالات في الجرائد [ وكذلك البيانات والمحاضرات والاحتفالات ..] فليست كافية لإعطاء التأثير المطلوب. العمل الافرادي أي مع الأفراد هو الأساس. وفي بدء عهد الحزب كنت أسير بنفسي أحياناً كثيرة تحت المطر لأجلب عضواً الى اجتماع تأخر عنه. وكنت آخذ الفرد كما يأخذ المعماري الحجر، فأصرف ساعات وساعات في إفهامه الأمور والعقيدة التي أضرب لها ألف مثل ومثل، واستمر على ذلك حتى أشعر أنه أصبح صالحاً ليوضع في المدماك. وإذا كانت قد رسخت العقيدة فبفضل هذه التربية الافرادية أولاً. ولم أكن أترك شخصاً يسقط إلا بعد قطع الأمل منه أو لعدم وجود وقت أو إمكانية لإنقاذه." ( الآثار الكاملة، الرسائل ص 356-357 )

وفي رسالة الى غسان تويني يقول:" ولما كان العمل في بدئه إفراديًا ولا يزال قسم كبير منه إفراديًا حتى الآن، فإني كنت أعنى كل العناية  بتثقيف الأفراد المؤهلين لكي تحصل وحدة النظر والاتجاه وكمال الوعي والفهم اللذين هما أساس كلّ تعاون مفلح." ( الآثار الكاملة، الرسائل ص 627 )

 

" فنحن نستطيع أن نربح العالم إذا قدرنا على تغيير ما في النفوس والأذهان بدءاً من نفوسنا وأذهاننا. من هذه القاعدة يجب أن ننطلق في العمل، وكل المظاهر والأعمال بدون هذه الحقيقة وهذا القصد لا تعطي النتائج المطلوبة." ( يوسف قائدبيه النشرة الرسمية عدد 5- 59 ص 9 )

أما الخطوة الثانية، فإنها تعني تأثير الحزب في مجرى الأحداث على ساحة الوطن. وهنا نقول: إن حالة الأمة كانت لتكون أسوأ بما لا يقاس لولا تأثير الفكر القومي الاجتماعي، ويجب أن يقرّ الآخرون أن دفة المركب الذي يرتطم بالصخور ويتكسر هي في أيديهم، وأننا لسنا مسؤولين عن سوء إدارة الدفة.                                           

حضرة الدكتور ع. ب. الحبيب،

ليس ما كتبناه صورًا شعرية، ولا هي أعذار في معرض إخفاء التقصير، فنحن نعرف أنه يجب أن نكون أفضل وأفعل وأقوى،وأن اهتمامنا بالقوة المادية ضروري ولازم. " إنه دليل على نوع نفسيتنا، نوع إدراكنا، نوع أهليتنا. إذا أغفلنا الناحية المادية أثبتنا أننا أغفلنا الناحية النفسية أيضًا." ( المحاضرة التاسعة ) هناك مثل شعبي يقول:" اللي بدّك منّو شبر بدنا منّو متر " وإذا كانت حالنا يمكن وصفها بالمثل الشعبي الآخر " العين بصيرة واليد قصيرة " فإن ذلك أفضل من أن تكون اليد طويلة والعين كليلة، والأفضل من كلّ ذلك، وهو ما نعمل لتحقيقه، هو أن تطال يدنا ما تراه عيننا.

وأخيرًا أختم بهاتين العبارتين لحضرة الزعيم:

 

" لا انقاذ للأمة من مصير التضعضع والهلاك إلا بحركة أصلية تقيم مجتمعاً واحداً وعقلية جديدة وشعوراً واحداً. وإن هذه الحركة قد وجدت، وإن عملية الانقاذ تجري، ولكنها عملية طويلة شاقة. فلا نكن لجوجين، بل لنعمل مؤمنين بقوة الحركة القومية الاجتماعية ومقدرتها على التغلب على كل صعوبة." (الدليل الى العقيدة السورية القومية الاجتماعية  ص144 )

 

" وصيتي اليوم إليكم.. هي أن يقوم كل فرد بما يدعوه إليه الواجب القومي في الظروف العصيبة الحاضرة وأن لا يسمح أحدكم باليأس يتسرب الى قلبه عند مشاهدة الفوضى في العمل وما تؤدي اليه من نتائج، بل ان يظلّ كلكم مؤمناً بأمته التي لن تموت وبحزبه الذي يسير دائماً الى الأمام." ( مراحل المسألة الفلسطينية ط1997 ص55 )

 

بيروت في 29 أيلول 2004                                                 

                                                          عمدة الإذاعة

     لجنة الموقع

 


ابدي رأيك | إطبع | أرسل

32- تحية الى جميع القيمين على هذا الموقع. اتوجه اليكم من موقع المواطن الذي بفضل سعاده وعى حقيقته و من خلال الحاضر رأى ان حزب سعاده اصبح احزاب. هذا الحزب الذي وضع على عاتقه النهوض بهذه الامة مجزاء. و كل واحد يقول انا الصح. لماذا؟ و هل هناك عمل جدي بعيد عن التشبص لتصحيح ما حصل؟

شكرا لرسالتك هذه ونشكر لك اهتمامك بالتعرف على الحزب. بالنسبة لسؤالك عن الحزب
والانشقاقات فاطلب منك الاطلاع على هذين المقالين:

http://www.alqawmi.com/Upload/bayanriassy4.pdf
http://www.alqawmi.com/Upload/RadIda72.pdf

باقون في الصراع لتحقيق الافضل

ادارة الموقع


ابدي رأيك | إطبع | أرسل



 

 

دعوة الى المشاركة في يوم المغترب القومي... لمزيد من التفاصيل ... إضغط هنا...

 

 

 

صور نشاط عيد الام 2009...

 

صور احتفال الاول من اذار 2009 - مديرية صور...

 

صور نشاطات حضرة الرئيس...

 

صور احتفال الاول من اذار 2009...

 

 

 

23-02-2009

زيارة الاستاذ وئام وهاب...

 

16-02-2009

تهنئة حزب الله...

 

07-02-2009

لقاء سمير القنطار...

 

07-02-2009

زيارة الاستاذ خالد حداده

 

06-02-2009

استقبال المحريين من ركاب باخرة التضامن القومي...

 

06-02-2009

زيارة اوغاريت دندش...

 

13-01-2009

لقاء مع "عميد الأسرى" المحرَّر سمير القنطار... 

 

29-01-2009

زيارة وفد مركزي الى دولة الرئيس سليم الحص ... 

 

24-01-2009

زيارة وفد مركزي الى سيادة المطران الياس عودة... 

 

22-01-2009

زيارة وفد حزبي الى العلامة السيد محمد حسين فضل الله ... 

 

17-01-2009

زيارة وفد حزبي الى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد... 

 

الخبر في صحيفة الديار...

 

17-01-2009

قام وفد حزبي بواجب التعزية بالمر حوم الفنان منصور الرحباني... 

 

15-01-2009

زيارة وفد حزبي رئاسي الى البطريرك صفير...

تغطية الصحف اللبنانية للخبر...

11-01-2009

نشاط منفذية بيروت العامة دعماً لاهلنا في غزة (فلسطين المحتلة)

07-01-2009

نشاط منفذية الفيحاء العامة دعماً لاهلنا في غزة (فلسطين المحتلة)

لرؤية بعض الصور... اضغط هنا...

05-01-2009

نشاط مديرية الزهراني دعماً لاهلنا في غزة (فلسطين المحتلة) 

18-12-2008

زيارة حضرة الرئيس الى عبد الرحيم مراد...

18-12-2008

زيارة حضرة الرئيس الى شارل ايوب...

12-12-2008

زيارة حضرة الرئيس لعميد السن...

 

أنقر هنا لعرض الخريطة

أهلا بك، أنت الزائر رقم

للموقع